الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / اوردغان أمام خيارات صعبة؟

اوردغان أمام خيارات صعبة؟

احمد صبري

” تحتل السياسة الخارجية والإقليمية منها على وجه التحديد موقع الصدارة في برامج المرشحين واهتمامات الناخبين على حد سواء بعد الملف الاقتصادي ولا سيما قضية سوريا والتدخل العسكري فيها وفي العراق ثم العلاقة مع الحلفاء في الأطلسي مثل الولايات المتحدة واوروبا والشراكة الإقليمية الجديدة مع ايران وروسيا ”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتوجه اليوم الاحد الناخبون الاتراك لاختيار رئيس للبلاد من بين ستة مرشحين بصمنهم الرئيس الحالي رجب طيب اوردغان في مشهد يعكس اختلاف رؤية المتنافسين حول مستقبل ودور تركيا إقليميا ودوليا الامر الذي ستضع تركيا اما مشهد جديد بعد نتائج الانتخابات.
وتتطلع كل عيون وافئدة الشعب التركي اليوم الى اول انتخابات رئاسية في تركيا بعد إقرار التعديلات الدستورية في 16 نيسان / ابريل العام الماضي والتي اقرت التحول الى النظام الرئاسي.
وبرغم ان انتخابات البرلمان تجري أيضا في نفس اليوم الا ان الأنظار كلها ستكون شاخصة نحو المرشحين الستة لرئاسة الجمهورية وهم كلا من ديمرتاش واينجه واكشينير وكرم اوغلو وبيرنجتشيك وأخيرا الرئيس الحالي رجب طيب اردوغان
وبعد ان استطاع كل واحد منهم جمع تواقيع مائة الف مواطن تركي لغرض الترشيح.. ويبدو ان الملف الاقتصادي لتركيا حاضر بقوة في كل اجندات المرشحين، إذ بينما يشترك كل المرشحين في قضية انتقاد الأداء الحكومي يقدم اردوغان لوحده دون بقية المرشحين خطة متكاملة لمعالجة ازدياد التضخم وهبوط قيمة الليرة التركية من خلال برنامجه لتقليل استقلالية القطاع المالي في تركيا ولا سيما صلاحيات البنك المركزي والتي يعتبرها المسؤولة الأولى عن هذه الأزمة.
كما تحتل السياسة الخارجية والإقليمية منها على وجه التحديد موقع الصدارة في برامج المرشحين واهتمامات الناخبين على حد سواء بعد الملف الاقتصادي ولا سيما قضية سوريا والتدخل العسكري فيها وفي العراق ثم العلاقة مع الحلفاء في الأطلسي مثل الولايات المتحدة واوروبا والشراكة الإقليمية الجديدة مع ايران وروسيا وتحديات الحفاظ على حقوق تركيا في البحر المتوسط وثرواته التي بدأت تتكشف مؤخرا وغيرها من القضايا فضلا عن علاقة الحزب الحاكم بالمعارضة وإمكانية تسكين الخلافات مع أطرافها من أجل عبور تركيا لأزمتها الاقتصادية تحسبا من انهيار الاقتصاد التركي الذي يعاني من تراكمات قديمة.
والسؤال المطروح هل ينجح اردوغان في حسم الانتخابات في جولتها الأولى بحصوله على اكثر من 50% كما نص الدستور أم سيضطر للبحث عن حلفاء له من بين منافسيه الحاليين في الجولة الثانية كما يتوقع مراقبون آخرون.
وإزاء هذه الاحتمالات فان اوردغان يسعى لقطع الطريق على خصومه بالفوز بالجولة الأولى غير انه من غير الواضح احتفاضه بالأغلبية في البرلمان التركي اذ من دون تحقيق الأغلبية في البرلمان فانه سيكون اسير خصومه وربما يكون غير قادر على تمرير سياساته ورؤيته لتركيا التي يسعى لوضع ملامح جديدة لمسيرتها.

إلى الأعلى