السبت 22 سبتمبر 2018 م - ١٢ محرم ١٤٤٠ هـ

مبتدأ

يطل عليكم “أشرعة” مجددا بعد توقفه أثناء شهر رمضان المبارك تقبل الله فيه طاعتكم وصادق أعمالكم، يعود أشرعة كما عودنا وهو يحمل بين طياته مواضيع أدبية متنوعة، حيث تقدم الناقدة المسرحية عزة القصابية موضوعها بعنوان “سأموت في المنفى” .. استدعاء الفرجة المسرحية والنبش في تاريخ القضية الفلسطينية حيث تستعرض “الناقدة” الفرجة الفلسطينية في ربوع عُمان حينما حل الفنان غنام الغنام ضيفا على سلطنة عمان، وقدم عرضه الفرجوي بعنوان “سأموت في المنفى” الذي يمزج مفردات الغربة والترحال والهجرة والمنفى…وغيرها من المفردات التي تسلح بها الفنان غنام/ الفلسطيني ليتمكن من الابحار إلى عالم “الفرجة المسرحية “، الذي لم يتردد في تقديمها في مقهى أو ساحة الشارع أو حلقة احتفالية، وحرص غنام على أن يكون بطلا ملحميا عبر حلقته الفرجوية المفتوحة الأحداث، المتناهية الأبعاد. فقد بذل مجهودا كبيرا، إذ كان عليه أن يؤدي دوره منفردا “مونودراما”، وأن يتمسرح ويتغير من حال إلى حال، وحيدا دون أن يسانده أحد؛ فنراه يؤدي دور”الراوي” ليعبر ويحكي عن جرحه الغائر، واغتيال أحلام طفولته وضياع وطنه منذ زمن بعيد . كان “غنام” في كل مرحلة يتقمص دورا تمثيليا، يشعرنا بآهات وويلات وشجون الشعب الفلسطيني منذ سنوات، وهو ذلك الراوي الذي يغير نبرة صوته حسب الدور الذي يؤديه.
وحول “أناشيد الأطفال وأغانيهم” تكتب وفاء الشامسية فتقول : يتوق الطفل إلى التمتّع بالحريّة كأيّ مخلوقٍ آخر، وحينما يستطيع المجتمع فهم عالمه والوقوف على رغباته وتطلّعاته، يكون بذلك قد أعدّه للإفادة من حريته بشكل صحيح، وبالتالي فإن من الضرورة بمكان أن تبرز في أدب الأطفال رموز الأمّة من شخصيات وأبطال ومواقف وأحداث لتعميق الروابط بين الأجيال، وكذلك إثراء المخزون اللغويّ والثقافيّ، والإحساس بالقيم الجماليّة والذوق السليم، وتوسيع المعارف الإنسانيّة والتجارب الحياتية التي تتعلق بواقع المجتمع الذي يعيش فيه.
وتقف “الشامسية” على التّجربة الشّعرية كونها ودّت تتبع بعض الثّيم في شعر الأطفال، ومن خلال عودتتها إلى أنواع الشّعر في الحضارات القديمة وجدت أنواعٌ أربعة، هي: الشّعر التمثيليّ، والملحميّ، والغنائيّ، والتعليميّ. والشّعر العربيّ ركّز في فترات متقدّمة على النوع الغنائيّ الذي يُعتبر أقدم في الولادة من غيره.
ويقدم الكاتب ماجد بن نصيب الرواحي (مشرف أول فنون تشكيلية بوزارة التربية والتعليم) موضوعه بعنوان “الفنون التشكيلية ودورها في تأصيل الهوية الوطنية من خلال التراث العماني” يطالب من خلاله ضرورة أن ترسخ وزارة التربية والتعليم بالسلطنة لقاعدة الاهتمام، عبر تضمين مُفردات التراث الثقافي العُماني بشقيه المادي وغير المادي في مناهج مراحل التعليم المدرسي؛ الممتدة من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر.
وفي ذات السياق التشكيلي تقدم الدكتورة مبروكة بوهودي الباحثة التشكيلية في علوم وتقنيات الفنون قراءتها في تجربة الفنان التشكيلي التونسي عمر كريم بعنوان “حركة البصرية وإنشائيّة العمل الفني ” فترى إن القراءة الفنية التي تبرز لنا من خلال منسوجاته التشكيليّة، هي تلك الرؤية التي تكشف عن الشروط الاجتماعيّة والثقافيّة والتشكيليّة الخاصة بالتراث عموما، بهدف توظيفه لخدمة قضايا العصر وأغراضه.

إلى الأعلى