الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / مستجدات خارطة التحالفات السياسية في العراق

مستجدات خارطة التحالفات السياسية في العراق

احمد صبري

” .. بعد اجتماع استمر لنحو ثلاث ساعات، بين الصدر والعبادي أعلن الطرفان في مؤتمر صحفي مشترك عن تشكيل تحالف بين كتلتيهما، وهو تحالف عابر للطائفية والإثنية للإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة يستند على نقاط ومبادئ مشتركة بما يضمن مصلحة الشعب العراقي.”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وضع التحالف الجديد بين زعيم التيار الصدري ورئيس الوزراء حيدر العبادي اطراف العملية السياسية امام مشهد جديد قد يقلب المعادلة الانتخابية ويعيد رسم الخارطة السياسية.
التحالف بين مقتدى الصدر ورئيس الوزراء حيدر العبادي كسر الجمود الذي رافق العملية السياسية منذ تصويت مجلس النواب على تعديل قانون الانتخابات وما تبعها من مواقف للمحكمة الاتحادية التي رأت أن القانون صحيح.
وبعد اجتماع استمر لنحو ثلاث ساعات، بين الصدر والعبادي أعلن الطرفان في مؤتمر صحفي مشترك عن تشكيل تحالف بين كتلتيهما، وهو تحالف عابر للطائفية والإثنية للإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة يستند على نقاط ومبادئ مشتركة بما يضمن مصلحة الشعب العراقي.
وكان تحالف الصدر قد تحالف مع الفتح برئاسة هادي العامري قبل خطوة الصدر الأخيرة المنفتحة على العبادي.
ويأمل العبادي الاحتفاظ بمنصبه وهو ما ترفضه الكتل الأخرى الفائزة بالانتخابات الا ان تحالفه مع الصدر انعش اماله بتجديد ولايته.
واستغرب مراقبون من عدم الإشارة الى تحالف سابق بين الصدر وتيار الحكمة وائتلاف الوطنية في أي بيان صادر عن الصدر خلال تحالفيه مع العامري ومن بعده العبادي ووسط هذا الغموض، يمكن لتلك الكتل التي تحالفت مع الصدر إذا ما اجتمعت، جمع 183 مقعدا، بما يضمن لها غالبية نيابية في البرلمان بعدد 329 نائبا، ما يسمح لها بتسمية رئيس الحكومة الجديد.
. وفي معرض تبريره لتحالفات الصدر قال مصدر في التيار الصدري ان كلّ الاتفاقات السابقة المعلن عنها سارية ونافذة، وأكملتها خطوة تحالف النصر وسائرون وأن الأبواب مفتوحة لمن يؤمن بالإصلاح، وسيتم الإعلان عن الكتلة الاكبر قريبا لتشكيل الحكومة المقبلة.
من جانبه أعلن ائتلاف النصر الذي يتزعمه العبادي، أن التحالف جاء تتويجاً لحوارات ومساعٍ وتفاهمات عميقة، معرباً عن أمله بأن يكون نواة صلبة للكتلة الأكبر.
وقال مصدر مخول في ائتلاف النصر إن التحالف الذي أعلن بين النصر وسائرون جاء تتويجاً لحوارات ومساع وتفاهمات عميقة، ونأمل ونعمل على أن يكون نواة صلبة للكتلة البرلمانية الأكبر ، وطبقا لهذا الفهم لمسار تحركات الصدر تجاه الأطراف السياسية الفائزة بالانتخابات فان التحالف بين العبادي والصدر سيكون بمثابة الرافعة السياسية بعد أن تم التفاهم على معالم وأسس المرحلة المقبلة وان الانفتاح والحوار قائم مع جميع الكتل لبلورة الصياغات النهائية لأسس وهياكل المرحلة السياسية بما فيها إدارة فعل الدولة وملفاتها.من جهة أخرى، فأن ائتلاف النصر يرى أن مشروع قانون تمديد عمر مجلس النواب فيه خلاف دستوري، ولنا في عام 2010 سابقة، حيث انتهت مدة البرلمان واستمرت الحكومة تسعة أشهر من دون غطاء برلماني، وقد اتفق الجميع حينها على عدم دستورية تمديد عمل البرلمان،وأن المحكمة الاتحادية هي الفيصل في قضية مشروعية التمديد من عدمه
ومابين المسافة بين تحالفات الصدر مع الأطراف الأخرى يقف العبادي منتظرا ماستؤول اليه تحركات الصدر ليقرر الخطوة التالية أما الانخراط معه للظفر بولاية جديدة أم يتحول الى معارضا مدعوما من القوى السنية التي مازالت لم تحسم موقفها من التعاطي مع أي طرف من هذه التحالفات.

إلى الأعلى