الأحد 21 أبريل 2019 م - ١٥ شعبان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مشروع تعدين النحاس بالمضيبي يعد بكميات تجارية تتجاوز 16 مليون طن
مشروع تعدين النحاس بالمضيبي يعد بكميات تجارية تتجاوز 16 مليون طن

مشروع تعدين النحاس بالمضيبي يعد بكميات تجارية تتجاوز 16 مليون طن

بتكلفة 25 مليون ريال عماني ويقام على مساحة 39 كم2

الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتعدين:
60 مليون دولار قيمة الإتاوة والضريبة من المشروع ومبادرة لتجميع الشركات المنتجة لإنشاء مصنع لصهر النحاس

مدير عام شؤون استثمارات المعادن بالهيئة:
المشروع يعد بولادة صناعة النحاس بعد توقف دام أكثر من 14 سنة

رئيس مجلس إدارة “الحديثة للمصادر”:
الشركة بصدد إقامة محطة للصرف الصحي بالمضيبي بتكلفة مليوني ريال عماني لتوفير المياه للمشروع

كتب ـ هاشم الهاشمي:
كشفت الهيئة العامة للتعدين أمس عن مشروع تعدين النحاس بولاية المضيبي والمنفذ من قبل الشركة الحديثة للمصادر، ويعد المشروع إحدى مبادرات مختبرات قطاع التعدين الذي تنفذه وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بديوان البلاط السلطاني، حيث تقدر مساحته بـ “39 كم مربع” وتصل تكلفته 25 مليون ريال عماني بتدفق نقدي يصل إلى 200 مليون ريال عماني لمدى 10 سنوات وهو العمر الافتراضي للمشروع والقابل للزيادة.
وسيوفر المشروع وظائف مباشرة للشباب العماني لعدد 100 وظيفة في المجالين الفني والإداري، بالإضافة إلى ما سيوفره المشروع من فرص عمل غير مباشرة.

إعادة تعدين النحاس
رعى الاحتفال سعادة المهندس هلال بن محمد البوسعيدي الرئيس التنفيذي للهيئة الذي أكد أن مشروع تعدين النحاس بولاية المضيبي يعد أحد المشاريع الكبيرة التي ستقوم من خلالها بإعادة التعدين للنحاس بعد انقطاع حوالي 14 سنة تقريبا والذي اشتهرت به عمان منذ القدم، كما يعد هذا المشروع باكورة مخرجات مختبرات تنفيذ، حيث استطاعت المختبرات أن تحلحل بعض الاشكاليات لهذا المشروع.
وأكد البوسعيدي أن قيمة اتاوة الحكومة من هذا المشروع تبلغ 30 مليون دولار، فيما تبلغ قيمة الضريبة 30 مليون دولار أميركي، مضيفا أنه من خلال مختبرات تنفيذ استطعنا أن نضاعف مشاركة قطاع التعدين في الناتج المحلي من 120 مليون ريال عماني في 2017 إلى 400 مليون ريال عماني خلال 5 سنوات القادمة بأكثر من 3 أضعاف.
وأشار سعادته إلى أن إحدى مبادرات مختبرات تنفيذ تجميع بعض الشركات المنتجة لخام النحاس لإنشاء مصنع لصهر النحاس يكون بديلا للمصنع الحالي بولاية صحار.

ولادة صناعة النحاس
وكان الدكتور سالم بن علي المحروقي مدير عام شؤون استثمارات المعادن بالهيئة العامة للتعدين قد ألقى كلمة أوضح فيها: أن أهمية المشروع تكمن بكونه إيذانا بإعادة ولادة صناعة النحاس من جديد بعد توقف دام أكثر من 14 سنة، معلنا بذلك بدء مرحلة جديدة لانتاج النحاس وتأكيدا للاهمية الاقتصادية والتاريخية التي تشكلها ثروة هذا المعدن في السلطنة.
وأشار إلى أن النجاح الذي تتطلع إليه الهيئة هو تحقيق اكبر عائد اقتصادي من التعدين مع المحافظة على الموارد التعدينية بشكل مستدام اقتصاديا وبيئيا مع الأخذ بعين الاعتبار المسؤولية المجتمعية كركيزة اساسية لتحقيق نجاح قيام صناعات تعدينية، مضيفا بأن سقف التوقعات في القطاع مرتفع جدا وقائمة التحديات طويلة ولذا فتحقيق هذا النجاح يتطلب تظافر جهود كافة الجهات المعنية بالقطاع سوءا كانت حكومية او خاصة او المجتمع المحلي، مؤكدا أن الهيئة تعمل عن كثب مع كافة الجهات الحكومية لتذليل عقبات الاستثمار في هذا القطاع وما مشروع تعدين النحاس بولاية المضيبي إلا إحدى ثمار هذا التعاون الوثيق.

عمليات التنقيب
من جهته ألقى السيد خالد بن حمد البوسعيدي رئيس مجلس إدارة شركة الحديثة للمصادر كلمة قال فيها: إن عمليات التنقيب بالموقع بدأت منذ عام 2006م وذلك بالتعاون مع شركة فرنسية، الشريك الاستراتيجي آنذاك، حيث استمرت العلاقة حتى عام 2011م ومن ثم واصلت شركة الآراء الاسترالية عمليات التنقيب والاستكشاف الشريك الاستراتيجي حالياً، حيث تم اكتشاف خام النحاس بكميات تجارية يتوقع أن تزيد حسب المعايير المقبولة عالميا عن 16 مليون طن، وهذا يعتبر أكبر مصدر لموقع واحد للنحاس في السلطنة وباستثمار يزيد على أربعة ملايين ريال عماني على هذا الموقع تحديدا، بالإضافة إلى موقعين آخرين بمنطقة “اللاجال” بولاية وادي المعاول والثاني بمنطقة “ملق” بولاية المضيبي ومن ثم بدأت عملية دراسة الجدوى الاقتصادية المقبولة مصرفيا للمشروع بإنشاء مكثف للنحاس بمنطقة وادي عندام وبناء على التقديرات الحالية فإنه يتوقع بأن يستمر العمر الافتراضي التعديني للمشروع لـ 10 سنوات وقد يزيد عن ذلك إذا ما استمرت عمليات التنقيب في منطقة وادي عندام وتوريد الخام من المواقع الأخرى في “ملق” و”اللاجال”.
وأشار البوسعيدي إلى أن هذا المشروع المتكامل سيعود بفوائد للوطن والمواطنين ويحقق قيمة مضافة، لتكامله بين عمليات التعدين والتصنيع، وما سيقدمه من فرص عمل للشباب العماني والتي تقدر بأكثر من 100 وظيفة في المجالين الفني والإداري، كما أنه سيساهم في تنمية المنطقة الواقع بها المشروع والمناطق المحيطة به سواء كانت مباشرة كاستئجار للمساكن والمعدات والسيارات أو غير مباشرة كتنشيط الحركة الاقتصادية لأهالي المنطقة.
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة الحديثة للمصادر أن الشركة بصدد إقامة محطة للصرف الصحي بولاية المضيبي والتي تقدر تكلفتها بحوالي مليوني ريال عماني، وذلك بهدف توفير المياه التي يحتاجها المشروع، مضيفا أن المسؤولية الاجتماعية هي أحد الجوانب المهمة التي تضعها الشركة من أهم أولوياتها ومسؤولياتها للمجتمع، مؤكدا إلتزام الشركة أمام الحكومة والمجتمع بدعم وتطوير المجتمع المحلي.

عرض مرئي
وقدم جاستن ريتشارد الرئيس التنفيذي للشركة الحديثة للمصادر عرضا مرئيا تناول فيه مراحل برنامج الاستكشاف الفعلي وملخصا حول أنشطة المشروع وعمليات التنقيب بوادي عندام والمخطط الزمني للمشروع، كما تم في الحفل الكشف عن تفاصيل المشروع في جوانبه الفنية والمالية وما سيحققه من قيمة مضافة للقطاع، ويأتي هذا المشروع بناء على الجهود المتواصلة والمضنية للهيئة في تطوير وتنمية قطاع التعدين في السلطنة وتنويع مصادر الدخل، واستثمار القطاع على نحو أمثل ورفع قيمته المضافة، وذلك وفق ما تؤكد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع المتكامل بنتائج جيدة ومبشرة.

مراحل المشروع
وقد مر المشروع بعدد من المراحل الأساسية قبل أن يصل إلى مرحلة الانطلاق، ابتدأ من عمليات الاستكشاف والتنقيب منذ عام 2006م، واستمر البحث والتنقيب في هذا الموقع وموقعين آخرين (ملق واللاجال) لأكثر من ست سنوات حتى تم اكتشاف خام النحاس بموقع وادي عندام بكميات تجارية تزيد عن 16 مليون طن، باستثمار ما يزيد عن 4 ملايين ريال عماني في هذه المواقع خلال تلك الفترة. ومن ثم بدأت عملية دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع بإقامة مصنع للنحاس بولاية المضيبي باعتبار أن كمية النحاس المكتشفة كميات تجارية، بالإضافة إلى تغذية المصنع من المواقع الأخرى كملق واللآجال، وذلك لأن المشروع قائم على مخطط تكاملي يتضمن استخراج المواد الخام من المواقع الثلاثة القريبة من بعضها، ومعالجتها في مصنع الاستخلاص والمعالجة في وادي عندام، في حين لا توجد جدوى اقتصادية من بناء وحدات معالجة أو استخلاص في كل من المواقع بصورة مستقلة. ويعمل المصنع على استخلاص ومعالجة النحاس، حيث سيتضمن المصنع وحدة للتكسير بكثافة سنوية تبلغ مليون طن، ووحدات للاستخراج والمعالجة بكثافة 800,000 طن سنويا.
وأتت نتائج الدراسة بوجود جدوى اقتصادية كبيره يعود نفعها للبلاد بشكل مباشر من خلال الضرائب والإتاوات والتوظيف المباشر للمواطنين والخدمات الأخرى، وغير مباشرة من خلال التموين والنقل واستئجار المساكن والمعدات وغيرها من احتياجات تنعش المنطقة، كما أن المسؤولية الاجتماعية التي تلزمها الهيئة على الشركات بحسب قانون التعدين، بدفع جزء من ارباح الشركة لتنمية المجتمع المحلي في المنطقة الواقع بها المشروع، بالإضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

إلى الأعلى