الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يواصل إغلاق ” الأقصى ” ويعتقل 27 مقدسيا
الاحتلال يواصل إغلاق ” الأقصى ” ويعتقل 27 مقدسيا

الاحتلال يواصل إغلاق ” الأقصى ” ويعتقل 27 مقدسيا

القدس المحتلة :
لليوم الثالث على التوالي يواصل الاحتلال الاسرائيلي اغلاقه المسجد الاقصى المبارك أمام المصلين ، ما اضطر مئات المواطنين الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن الخمسين عاما من سكان القدس وداخل أراضي عام 1948 من أداء الصلاة في شوارع وطرقات البلدة القديمة القريبة من بوابات المسجد . بينما سمحت شرطة الاحتلال باقتحام المستوطنين له والقيام بتدنيس باحاته . فيما أفادت مصادر اسرائيلية ، بأن قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت 27 مقدسيا من أنحاء مختلفة في مدينة القدس، على خلفية المشاركة في المواجهات التي اندلعت ضد قوات الاحتلال بسبب العدوان على غزة. وافادت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي نصبت متاريس حديدية وحواجز عسكرية على مقربة من بوابات المسجد، ومنعت المواطنين الفلسطينيين خاصة النساء من دخول الأقصى المبارك، في الوقت الذي واصل فيه عشرات الشبان المقدسيين اعتكافهم في المسجد، وأدوا الصلاة فيه. وتشهد المدينة المقدسة وبلدتها القديمة تواجدا ملحوظا من المواطنين الفلسطينيين ، تلبية لدعوة الشخصيات القيادية في المدينة لشدّ الرحال إلى الأقصى، لإحباط مخططات الاحتلال الاسرائيلي وجماعات الهيكل المزعوم في استهدافه بذكرى ما يسمى ‘خراب الهيكل’. في الوقت نفسه، دفعت قوات الاحتلال بالمزيد من عناصر وحداتها الخاصة في شوارع وطرقات وأزقة البلدة القديمة المؤدية والمفضية إلى الأقصى، وسيرت دوريات راجلة في كافة الشوارع، فضلا عن نصب حواجز ومتاريس على بوابات البلدة القديمة للتدقيق ببطاقات االفلسطينيين . من جانبه ، قال محمود أبو العطا لـ ( الوطن ) إن شرطة الاحتلال قامت منذ صباح الامس، بالانتشار في ساحات المسجد الأقصى، وقامت بمنع الرجال الذين تزيد أعمارهم عن الـ 60 عاما ، من التواجد في الساحات المقابلة للمسجد المراوني والقبلي، واحتجزتهم في ساحة مسجد قبة الصخرة ومنعتهم من التحرك بحرية، وخلال ذلك تم دفعهم بقوة وبين الحين والآخر تحصل مشادات وعراك بالأيدي بين المرابطين وقوات الاحتلال. وعلى أبواب المسجد الأقصى، شددت شرطة الاحتلال من تواجدها، ومنعت النساء والرجال الذين تقل أعمارهم عن الـ 50 عاما من دخول الأقصى، كما منعت موظفي دائرة الأوقاف بالدخول للأقصى باستثناء الحراس، وخلال ذلك حصلت مشادات محدودة بين المحتجزين الذين يحاولون الدخول إلى الأقصى وقوات الاحتلال، وألقت القنابل الغازية باتجاه النساء عند باب الملك فيصل. واقتحم المسجد الأقصى أكثر من 170 متطرفا، ومن بينهم وزير الإسكان الإسرائيلي آري أريئل، وقام المقتحمون بجولة في ساحات المسجد بدءا من باب المغاربة مرورا بباب السلسلة والملك فيصل وحطة وباب الرحمة، وصولا إلى ساحات المسجد القبلي، خروجا من باب السلسلة، وقام بعض المستوطنين بأداء طقوس دينية في ساحات المسجد بحراسة مشددة من الشرطة. وأوضح ابو عطا أن الشرطة منعت حراس المسجد الأقصى من التدخل وحاولت الاعتداء عليهم أثناء اعتراضهم على تصرفات المستوطنين في ساحات الأقصى، ومنعتهم من القيام بعملهم. من جانبه استنكر الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى تصرفات شرطة الاحتلال وإجراءاتها المتخذة في الأقصى ضد المصلين وضد موظفي الأوقاف الإسلامية، موضحا أن اشتباكات تحصل بين الحين والآخر مقابل المسجد القبلي، ويتم إطلاق الأعيرة المطاطية باتجاه الشبان المحاصرين. وشدد الشيخ الكسواني على ضرورة اتخاذ إجراءات جدية وسريعة لحماية المسجد الأقصى، ولإبطال المخطط الإسرائيلي الذي ينفذ على الأرض بقوة السلاح، إضافة لتحرك شعبي عربي إسلامي سريع. وأضاف ان اتصالات مع السفير الاردني ووزير الأوقاف الأردني تقوم بها دائرة الأوقاف لوضعهم بخطورة ما يحدث في الأقصى. وقال الشيخ الكسواني الأقصى ليس للفلسطينيين وحدهم، هو للعالم أجمع ودائرة الأوقاف والمرابطين واهالي بيت المقدس هم رأس الحربة لكن يجب أن يكون موقف رسمي عربي وإسلامي مساند وسريع. وأضاف أن المخطط تنفذه شرطة الاحتلال ولم يتم اتخاذ أي قرارات من حكومة الاحتلال لتمرير مخطط التقسيم، لذلك يجب التحرك السريع لحماية المسجد من المخططات الحكومية والقرارات السياسية. الى ذلك ، أدى عدد من المستوطنين اليهود الليلة قبل الماضية، طقوسا تلمودية في سوق القطانين في البلدة القديمة المُفضي إلى المسجد الأقصى المبارك، وسط حراسة من قوات الاحتلال الاسرائيلي. وتركزت طقوس المستوطنين اليهود قرب باب المسجد الأقصى من الخارج (باب القطانين)، ضمن فعاليات الجماعات اليهودية لإحياء ما يسمى ‘خراب الهيكل’، والذي توعدت فيه جماعات الهيكل باقتحامٍ واسع للمسجد الأقصى لإقامة طقوس خاصة بهذه الذكرى. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال مهّدت للمستوطنين اقتحام سوق القطانين من خلال إغلاق مداخل بعض أزقة القدس القديمة ومنطقة باب الواد، وباب الحديد المجاور، ومنعت المواطنين من الاقتراب من المنطقة، وأعلنتها منطقة عسكرية، لا يجوز الدخول إليها رغم وجود عدد كبير من مساكن المقدسيين. ووصل عدد المعتقلين المقدسيين منذ بداية الشهر الماضي الى 457 فلسطيني من انحاء مختلفة بمدينة القدس ، بحسب ما أوضحت الناطقة بلسان شرطة الاحتلال. كما أصيب عامل برضوض وجروح، جراء اعتداء مستوطنين يهود عليه بالضرب المبرح في مدينة القدس المحتلة. وأفادت مصادر فلسطينية, بأن العامل هشام حسن محمد حساسنة (20 عاما) من بلدة العبيدية شرق بيت لحم، تعرض إلى الاعتداء من قبل مجموعة من المستوطنين أثناء تواجده في مكان عمله بالقدس، ما أدى إلى إصابته بجروح ورضوض في مختلف أنحاء جسده، نقل على إثرها إلى أحد المستشفيات في بيت لحم لتلقي العلاج.

إلى الأعلى