الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / العين الثالثة .. الكيان الصهيوني ..يكشف عن تحالفه الإقليمي

العين الثالثة .. الكيان الصهيوني ..يكشف عن تحالفه الإقليمي

د. عبدالله عبدالرزاق باحجاج

هل نحن في نهاية العالم أم أن العالم مدفوع الى كارثة مقبلة عاجلة وليست آجلة – والله أعلم – لا يمكننا تصور الا هذين الاحتمالين لا ثالث لهما، لأنه لا يمكن تصور أن يكون هناك تحالفا إقليميا مع الكيان الصهيوني على ارتكاب المذابح الانسانية في غزة كوسيلة لغاية القضاء على المقاومة، وهذا في حد ذاته قمة الطغيان في الظلم، ومن لم تهزه صور الشهداء من الاطفال والنساء وكبار السن ويهتز للمذابح الصهيونية اليومية فعليه أن يراجع ايمانه، وعليه الاسراع في ذلك حتى لا ينسب مع المتواطئين والصامتين على الظلم وهم يستوون مع المجرمين.
لم يعد التحالف الاقليمي الصهيوني ضد أخوتنا في غزة محل اجتهاد أو استشراف، فقد كشفه للعالم وبصوت مرتفع، المتحدث الرسمي باسم حكومة الصهاينة وذلك عندما قال حرفيا في مقابلة تلفزيونية لأحدى المحطات العربية ،، لدينا تحالف إقليمي تعمل معه إسرائيل ،، ورغم إلحاح المذيعة لمعرفة الدول الإقليمية المتحالفة معهم، ألا أن المتحدث تهرب من الإجابة أكثر من أربع مرات، غير أنه وصفها بأنها أطراف معتدلة، فما هى هذه الأطراف داخل منطقتنا العربية يمكن أن تتحالف مع الصهاينة ضد غزة الإسلامية العربية؟، لسنا مضطرين إلى ذكرها، إذن، نحن في أي عصر يا عرب ويا مسلمين؟ هنا لن نجد سوى القول أننا أما في نهاية العالم، كون التحالف مع الصهاينة هو كذلك عالميا وليس اقليميا، وإنما ركزنا على الإقليمية بعد انكشافها علانية وانضمامها الى قائمة الظالمين، او أن العالم بكونيته العامة والإقليمية مدفوع الى كارثة أو أزمة كبرى بسبب الظلم، كل الديانات تؤكد على الاحتمالين بما فيها أن للعالم نهاية لا ريب فيها، لكن، سوف يسبقها أي النهاية، ظهور علامات مثل كثرة الزلازل وانتشار الفساد وانتشار الظلم .. ولسنا في حاجة هنا تقديم اية استدلالات على انتشارها كلها خلال المرحلة الراهنة أكثر من غيرها، لكننا دعونا نتأمل فيما يجري للفلسطينيين في غزة من مذابح إنسانية يومية ومن عمليات تدمير المنازل والمساجد طوال شهر تقريبا في تحالف غير مسبوق مع الكيان الصهيوني على ارتكاب الجرائم الإنسانية كوسيلة ،، ميكافيلية ،، لغاية القضاء على المقاومة، من منطلق ،، الغاية تبررها الوسيلة ،، وهذا يعني أن طغيان الظلم قد بلغ مبلغه، فجمد العقل وغيب معه الإيمان بأية عقيدة أو مبدأ سماوي أو وضعي، واستبد الظالمون في ظلمهم، فلم تعد تهز مشاعرهم سقوط الشهداء المدنيين، فهل هذا مؤشر على قرب نهاية العالم أم هو مؤشر على حدث ما سيقع عاجلا وليس عاجلا؟ لا يمكن أن يترك الظالمون ان يستمتعوا بظلمهم لفترة زمنية طويلة بعد أن طغوا واستبدلوا في القتل، وتفاخروا به، ويعتبرونه انتصار، أي انتصار، والشهر سوف يستكمل أيامه والصهاينة لا يزالون يمارسون عدوانهم؟ وأي انتصار، والكيان الصهيوني ورغم تحالفه الإقليمي والعالمي يشن عدوان على شعب أعزل تقود مقاومته جماعة مسلحة أي ليست دولة، وهما أي الشعب والمقاومة محاصران جغرافيا واقتصاديا من عدو غاصب لأرضه ومن شقيق مجاور له؟ فكيف لو كان الكيان يحارب دولة ؟ أي انتصار، ونحن نشاهد سقوط الشهداء من النساء والأطفال في مجازر يومية، والتحالف مع الصهاينة لم تهزهم تلك المشاهد؟، فهل نحن أمام نهاية العالم أم ننتظر حدث سيزلزل هذا التحالف؟ ذالكم والله ليس بالنصر، ولا عمل الشرفاء، تحالف عالمي وإقليمي ضد شعب اعزل وجماعة تقاوم، أي نصر والعدوان يدخل شهره الثاني؟ النصر الحقيقي هو صمود غزة، واندماج شعبها وتضامنهم مع المقاومة رغم المجازر اليومية، وهذا سر من الإسرار في هذا الزمان، لا يمكن فهمه واستيعابه بعقولنا البشرية المجردة، فماذا ستسجل يا تاريخ للأجيال عن غزة؟ وعنا، أنظمة وشعوبا؟
سجل بالأسماء والصور، وكن أكثر جرأة وشفافية في التوثيق، فلن يصادر فكره رقيب، ولن يعاديك شيخ ولا أمير، أنت أكثر منا حرية وشجاعة، سجل وأكتب، ولا تتحسس من جغرافيا ولا من قريب ولا بعيد، أكتب للأجيال، كيف خان الأخ أخاه ؟ وكيف استباحوا دمه بأيدي الصهاينة المغتصبين؟ سجل كيف اختزلت قضية فلسطين بأكملها بما فيها ثالث أقدس مقدساتنا اختزلت في غزة فقط ؟ أي عار وأي خيانة يا تاريخ، ولا تنسى يا تاريخ أن تؤرخ للأجيال، كيف حقق هذا التحالف الإقليمي حلم الصهاينة في إقامة دولتهم الكبرى؟ فحلمهم في دولة صهيونية كبرى قد تحقق أمنيا، وهذه مقدمة مهمة وضرورية وعاجلة للامتداد الجغرافي، فالأطراف الإقليمية المعتدلة – حسب الوصف الصهيوني- قد أصبحت تدعم تثبيت أمن الصهاينة، فكيف نتطلع الى تحرير فلسطين يا تاريخ؟ فمن نبارك للصهاينه أم للمتحالفين معهم أو كلهم على تحقيق حلم دولة الصهاينة الكبرى، لكننا على يقين أن هذا مجرد حلم، فنحن أمة إسلامية موعودة بالنصر العظيم من رب العالمين.

إلى الأعلى