الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / المقاومة المنتصرة والإرهاب المنهزم

المقاومة المنتصرة والإرهاب المنهزم

علي عقلة عرسان

” .. اعتبر الـ “بان كي مون” : إن النزاع في الشرق الأوسط ينبغي ألا يشكل ذريعة لتمييز يمكن أن يؤثر في السلام الاجتماعي في أي مكان في العالم”؟! أية دعاية تقوم على تزوير الحقائق والوقائع يساهم فيها الأمين العام للأمم المتحدة بدور لا يتناسب مع موقعه ومهامه وانتمائه لشرق هو من ضحايا الاستعمار المتحالف مع العنصرية والصهيونية؟!”

أصبحت الوجهة السياسية ـ الإعلامية للتعامل مع الكيان الإرهابي” إسرائيل ” التي ترتكب المذابح في غزة، أصبحت اعتباراً من يوم السابع والعشرين للعدوان، غربياً وأممياً على الأقل، قضية مضادة للواقع المتفجر دماً ودماراً وبؤساً، ومسالك منافية لأبسط القوانين والقيم ومفاهيم حقوق الإنسان والدفاع عن العدالة وقيم الإنسان ليستتب السلام والأمن بوقف العدوان ومعاقبة المعتدين، وترسيخ العدالة وحكم القانون في العالم المسمى ” دولياً”!!.. أصبحت الوجهة السياسية والإعلامية العالمية ـ الأممية، وتلك التي ينتهجها ما يسمى المجتمع الدولي هي ” الوقوف بوجه المد المعادي للسامية”؟! فأي فجور سياسي يطغى على كل الحقائق الوقائع والمعاناة البشرية والحرائق والقذائف التي تأكل الناس والعمران والأرض في غزة المستهدَفة بالسرطان والإرهاب الصهيونييّن ؟!.. لقد أصبح الأمر المُلحّ للصهاينة وحلفائهم، من خلال التحوير الشرير والتدبير السياسي المدروس بمنهجية منحازة للعدوان ومعادية للحقيقة.. هو التركيز على التعامل مع اليهود بوصفهم ضحية لموجة جديدة من العداء للسامية تضرب أوروبا من جديد؟! فأي عالم قبيح هذا وأي لؤم مفضوح يُتبع، وأية سياسات تلك التي تؤسس للظلم والقهر والجريمة ولإفلات المجرمين من العقاب والمساءلة، ومن ثم تستنبت بالضرورة كل أشكال التمرد والخروج على منطق أولئك الذين يشوهون المنطق ويؤسسون للفوضى ويسيئون للعالم كله بتني سياسات غير أخلاقية ولا حصيفة ولا عادلة.؟! وللأسف الشديد كان الأمين العام للأمم المتحدة، مبادراً أو مرغماً على المبادرة، من بين أوائل رواد حملة التشويه والتزوير الفاجرة التي تعربد في مواقع كثيرة من تلك التي تساهم في صنع القرار وتوجيه الرأي العام العالمي على مستوى الدول والجماهير.. حيث أبدى بان كي مون أسفاً وقلقاً كبيراً ” لازدياد الهجمات المعادية للسامية في أوروبا مؤخراً”.. وذلك لمجرد خروج تظاهرات في مدن أوروبية احتجاجاً على المجازر التي ترتكبها إسرائيل ضد المدنيين في غزة؟! واعتبر الـ “بان كي مون” هذا: أن النزاع في الشرق الأوسط ينبغي ألا يشكل ذريعة لتمييز يمكن أن يؤثر في السلام الاجتماعي في أي مكان في العالم”؟! أية دعاية تقوم على تزوير الحقائق والوقائع يساهم فيها الأمين العام للأمم المتحدة بدور لا يتناسب مع موقعه ومهامه وانتمائه لشرق هو من ضحايا الاستعمار المتحالف مع العنصرية والصهيونية؟! وأية حملة من أهدافها القفز فوق الجرائم الفظيعة المرتكَبة في غزة، وامتصاص غضب الرأي العام العالمي ضد الكيان الإرهابي ” إسرائيل ” بسبب عدوانه وإرهابه وجرائمه التي تندرج في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وبسبب ما ألحقه بالمدينة “غزة ” وبالمدنيين في كل أنحاء القطاع من قتل وتهجير وتخريب وتدمير لكل مقومات الحياة والبقاء؟! لقد أصبح التمييز العنصري هو ضد اليهود الصهاينة كما يُستنتج من إشارة بان كيمون إلى التمييز في تصريحه، أما العنصرية الصهيونية العريقة ذات التاريخ الموغل في التمييز العنصري والقتل والإرهاب والفجور فهي ضحية .. لكنها في حقيقتها، كما عرفنا وجربنا منذ سبعة عقود من الزمن على الأقل، هي كما لخصها مؤخراً أردوغان قبل يومين في اسطنبول، بعد سبات تركي طويل، ” مثلها مثل هتلر الذي سعى إلى ايجاد جنس خال من جميع الآثام، فإسرائيل تلهث خلف الهدف نفسه” أي الذي سعى إليه هتلر.. “إنها تقتل الفلسطينيات حتى لا ينجبن فلسطينيين، وتقتل الأطفال حتى لا يشبوا عن الطوق، وتقتل الرجال حتى لا يدافعوا عن بلادهم”.. إن الإسرائيليين سيغرقون في الدماء التي سفكوها.. وهذا قول لا يجانب الحق.
لا يراد أن يكون هناك تركيز ولا اهتمام بعد اليوم إذن بما جرى في غزة، على الرغم من سقوط: “1834 شهيداً فلسطينياً وآلاف الجرحى معظمهم من المدنيين، وبينهم نسبة كبيرة جداً من الأطفال، بينما قتل للعدو 64 جندياً وضابطاً وثلاثة مدنيين فقط “؟! بل يُراد طمس تلك الحقائق والوقائع وتهميشها، وأن يكون كل ذكر أو اعتراض على الإرهاب الصهيوني العنصري المنظم هو عداء منظم لليهود، كما تشاء المنظمات اليهودية وأنصارها ويفعلون؟!.. وبدلاً من تحرك أمين عام الأمم المتحدة، منظمة كل العالم، لمناصرة المعتدى عليه والوقوف إلى جانب الضحايا، ووضع حد للكارثة الإنسانية المستمرة، والوقوف بوجه العنصرية البغيضة والإرهاب المزمِن.. يتحول إلى صوت يصرخ في كل أرجاء العالم، باسم منظمة كل العالم، محذراً من معادة السامية لا سيما في أوربا؟! هكذا تتحول السياسات ووسائل الإعلام إلى عمل مناصر لليهود وقلق على مصيرهم، في قفزة هائلة فوق كل ما ارتكبوه من جرائم حرب ومسلسلات إبادة جماعية، وممارسات إرهابية رهيبة بحق الفلسطينيين.. والهدف جعل العالم ينشغل بالحرص على القتلة ” الضحايا؟” بدل ملاحقتهم كمجرمين.؟! هكذا هو التخطيط لدفن الجرائم وتحويل المجرمين إلى ضحايا وتغيير المسارات السياسية والإعلامية والحقانية، بعد كل جريمة من جرائم الصهيونية ضد غزة خاصة والفلسطينيين عامة وفي المنطقة العربية.
ولا ” يتمتع” الأمين العام للأمم المتحدة بالتحلي وحده بهذه الميزة الاستثنائية، ميزة مناصرة المعتدي الصهيوني على ضحاياه الفلسطينيين، خوفاً أو طمعاً أو غفلة.. والله أعلم.. فهناك مسؤولون كثر على هذه الشاكلة تسيطر عليهم مافيا الصهيونية من خلال تحكمها بالإعلام والمال وأسواق الانحلال الأخلاقي.. فيلهثون لكسب رضاها ويتماهون معها في منطقها وحتى في جرائمها، تحت ضغط جماعات الضغط ” اللوبي” التي تملكها وتسيرها في الولايات المتحدة الأميركية وفي أوروبا وبعض بلدان العالم، ومنها للأسف الشديد بلدان عربية، وفي مؤسسات دولية منها الأمم المتحدة. وإذا كان موقف الأمين العام يثير الدهشة والغضب وما هو أكثر من الأسف، فإن موقف الرئيس باراك أوباما يثير دهشة وغضباً وشفقة تزيد في درجتها على ما فعله بان كيمون، وذلك حين قام قبل أيام معدودة، وبسرعة قياسية قصوى لا يمكن توقعها من رئيس أكبر دولة في العالم.. بمطالبة المقاومة الفلسطينية بإطلاق الضابط الصهيوني ” المخطوف؟ ” الملازم هدار غولدين، لكي تكون هناك هدنة، وكان موقفه ذاك في يوم وفي موقع سقط فيه مئة شهيد فلسطيني عدا الجرحى والدمار.. وكان ذاك الملازم ” المخطوف؟” من المدججين بالسلاح في الموقع الذي يقصف المدنيين في غزة ويسقط آلاف الضحايا.. وقد فعل الرئيس ذلك ” بأمر” صهيوني عاجل قبل أن يتبين حقيقة أن الضابط الصهيوني المشار إليه جثة في أرض المعركة ولا تملك المقاومة أن تطلق روحه من الجحيم الذي يستحقه المعتدون على الأبرياء؟! ربما أسف الرئيس أوباما على تسرعه، وربما أدرك مدى خضوعه للصهاينة.. ولكنه لو أسف ولو أدرك فإنه لا يستطيع الخروج من الشرنقة التي يصنعونها حوله حتى لو أراد ذلك.. فمن يدخل تلك الدائرة الصهيونية ـ العنصرية البشعة لا يمكن أن يخرج منها معافى، هذا إذا خرج.
نحن أمام وقائع كثيرة لا تحصى ولا تعد، يسيطر فيها كيان الإرهاب ” إسرائيل” من خلال الحركة الصهيونية التي أوجدته على مواقف مسؤولين دوليين وعلى سلوكهم، وعلى رؤساء دول ووزراء وقراراتهم وتصرفاتهم، وعلى مؤسسات كثيرة. ليس هذا لتضخيم كيان الإرهاب، ولا للقول بأنه ” غول العالم” ولكن لرؤية مدى التواطؤ والتآمر الذي يتورط فيه ضعاف نفوس وإرادات، وآخرون محكومون بالمحيط الملوث الذي يصنع من حولهم لتنفذ سياسات مضادة للعدل والحقيقة والإنسانية والكرامة بل وللحياة البشرية البريئة والشريفة والنظيفة في العالم.. فالصهيونية التي تفعل الكثير من ذلك ليست هي سرطان البشرية فقط بل هي التلوث البيئي للقيم، كل القيم، التي يتعلق بها الشرفاء والعقلاء والحكماء والأبرياء في العالم.
يخطط كيان الإرهاب ” إسرائيل” للخروج من غزة ومما ارتكبه من جرائم فيها بعد التلويح الفلسطيني باللجوء إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، ومن المآزق التي وجد نفسه منغمساً في مستنقعها.. باتباع سياسة ذات محاور منها المحور السياسي ـ الإعلامي الدولي الذي أشرنا إليه آنفاً لامتصاص غضب العالم والظهور بمظهر الضحية بعد القفز فوق حقيقة الجلاد، ومنها الإبقاء على صلة فاعلة وتنسيق مستمر مع دول وجهات عربية تم الكثير من التلميح إلى أنها “شريك من الباطن” في العدوان على غزة وفي محالة استئصال المقاوَمة ونزع سلاحها و.. و..إلخ، ومنها إبقاء غزة تحت النار من دون اتفاق مع المقاومة على وقف العدوان وفق نصوص مرعية الاعتبار من جهات عربية ودولية.. ورفض الجلوس مع المقاومة ومناقشة أي من مطالبها التي تضمنتها الوثيقة التي قدمتها فصائل المقاوَمة لمصر، في إطار التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لإظهارها بمظهر المنهزم الخاسر، ومطالب المقاومة تشمل: ” وقفا لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، ورفع الحصار عن المنطقة، والافراج عن السجناء المشمولين بالدفعة الرابعة وعمن اعتقلتهم إسرائيل من المفرج عنهم في صفقة شاليط، وبدء عملية إعادة البناء.”.
لقد اتبع نتنياهو سياسة مغايرة لما كان يصرح به خلال أيام العدوان الذي بدأ في الثامن من تموز/ يوليو 2014 وذلك بعد أن ارتكب هو وفريقه من السياسيين ومن يحرضونهم وجيشه العنصري المجرد من الأخلاق والمتوحش بكل المقاييس.. أقول بعد أن ارتكب كل الجرائم الكاملة، وبعد أن شعر بضرورة أن يحافظ على ما سماه علاقات جديدة مع دول عربية “خلقتها المعركة؟” أو بالأحرى قامت على أساسها الحرب العدوانية على غزة، حين اضطر بعض المسؤولين العرب بالإشارة إلى ” جرائم غير مقبولة في غزة، وفعلوا ذلك بعد خمسة وعشرين يوماً على استمرار العدوان والجرائم؟!.. بدأ نتنياهو انسحباً أو بالأحرى إعادة انتشار لقواته في غزة، مع إبقاء التهديد المطلق لها.. ويلخص رئيس معهد أبحاث الأمن القومي، اللواء الاحتياطي عاموس يدلين، هذه السياسة بنقاط أربع يقول فيها “لحماس”، أي لفصائل المقاومة الفلسطينية:
1 ـ جميع المطالبات التي خرجتم للمعركة من أجل تحقيقها ليست على جدول الأعمال بعد. بقيتم دون رفع الحصار، دون مطار وميناء، دون رواتب، دون إطلاق سراح الأسرى ودون إعادة إعمار غزة. حالتكم اليوم أسوأ بكثير مما كانت عليه عشية المعركة.‎
2 . بقيتم مع غزة مدمّرة، أزمة إنسانية، مئات كثيرة من القتلى، آلاف الجرحى وربع مليون لاجئ.. أنتم مسؤولون.
3 . إذا استمريتم بإطلاق النار فإن إسرائيل تملك القوة وستستمرّ بضربكم.
4 . بخلاف الجولات السابقة فإنّ إسرائيل ومصر تضمنان عدم قدرة حماس على النموّ وبناء قوّتها العسكرية من جديد.”.
وتشكل هذه السياسة بنظر عاموس يادلين خطوة من جانب واحد كبديل أفضل من “التسوية السيّئة” التي تسعى إليها المقاومة كما يقول.
في مواجهة هذه السياسات والمواقف التي لبعض الدول والمنظمات الدولية والتنظيمات والأشخاص، ومنها مواقف عربية.. وتثبيتاً للحق والمبدأ، وثباتاً على طريق الشهداء، وسعياً لتحرير الأرض والإنسان.. على المقاومة الفلسطينية أن تحمي سلاحها وتطوره وتعرف كيف تستخدمه الاستخدام الأفضل لتحمي نفسها وتدافع عن شعبها، وتتمسك بخياراتها المبدئية ـ الأخلاقية ـ المشروعة، وعليها أن تتقي شر من يريد أن يوقع بينها شراً وأن يمزق وحدة صفها القتالي، وجرها إلى الانخراط في/ والتركيز على ما هو ليس في صلب العمل الفلسطيني الخالص الهادف إلى تعزيز عروبة فلسطين، وتخليصها من سرطان الاحتلال الصهيوني وشروره العنصرية ..على المقاومة ألا تركن لأية سياسات أو أوضاع أو اتفاقيات أو تفاهمات تجري على حسابها، وتتواطأ فيها قوى ودول تخطط للقضاء على إرادتها وتعمل على تجريدها من السلاح، وعلى اجتثاثها.. وعليها أن تحسن التمييز ـ في ظل الفوضى العارمة وليل الأمة العربية الدامس ـ لتقوم من ثم بالتركيز على التعاون مع من يرى الصهيونيَّ عدواً لا يمكن التصالح معه ولا قبوله شريكاً في الوطن ” فلسطين”، ولا في القرار والمصير العربيين.. حتى لو لبس العمامة وتوجه إلى الإمامة؟! وعليها أن تراه على حقيقته وأن تنبه الآخرين إلى تلك الحقيقة فهو الشر العنصري والسرطان الذي لا يمكن التعايش معه ولا التعافي مع وجوده..ومن هنا لا بد من التأسيس الواعي لرفض أي اعتراف بالكيان الصهيوني أو تطبيع للعلاقات معه، أو التفكير بإمكانية أن يكون جزءاً من الجغرافية الطبيعية أو السكانية أو السياسية للمنطقة العربية.. ففلسطين لشعبها، وهي عربية من النهر إلى البحر في كل ذرة من ترابها وكل تفصيل من تفاصيل حضارتها وتاريخها منذ ما قبل الكنعانيين وحتى اليوم.. وهي وطنية ـ قومية ـ عربية إسلامية حتى النخاع، يتشارك في حمل هويتها وهمومها وعبء تحريرها والدفاع عنها كل شريك في الوجود والمصير من المسلمين والمسيحيين وحتى من اليهود الذين يعترفون بها دولة عربية.. من المخلصين لعقيدتهم ولفلسطين الوطن ذي الهوية والانتماء العربيين.
على المقاومة ألا تنجر إلى معارك الطائفيين والمذهبيين والسياسيين، وألا تغرق أو تستغرق في أي نوع من الفتن المفرِّقة للصف، المضعفة للأمة، المشوهة للقيم وللانتماء والنضال، وعليها أن تتوحد بقوة لتكون الثقل المركزي الذي يشكل النواة الصلبة الجاذبة لكل من يؤيدها ويتبنى حقها وشرعيتها ومشروعها في الدفاع عن الأرض والشعب والحقوق، وفي التخلص من الاستعمار الصهيوني وحلفائه أياً كانوا.. وعليها أن تمد يدها وتفتح صدرها للشرفاء، وأن تنقي صفوفها من الدخلاء، وأن تقطع دابر العملاء.. وأن تتلاقى بصراحة ومصداقية واستراتيجية مع كل من يعادي الصهيونية والاستعمار، ومن يؤمن بعروبة فلسطين.. ابتداء من الدول العربية والإسلامية وانتهاء بأي شريف في العالم يؤمن بحقها في “الكفاح، النضال، الجهاد.. إلخ”، من أجل تحرير وطنها وحماية شعبها ومقدساتها وهويتها.
وعلى المقاومة الفلسطينية، قبل كل شيء وبعد كل شيء، والآن.. الآن.. أن تخرج من المعركة القاسية في غزة مرفوعة الرأس ـ وهي تفعل ـ وأن تخرج أكثر تصميماً على متابعة الطريق، وامتلاك القوة التي تزلزل الكيان الإرهابي ” إسرائيل”. لقد أثبتت المقاومة أنها تتجدد كل يوم، وأنها تتابع العمل بشجاعة وبطولة من أجل تحقيق أهدافها، وأنها المقامة المنتصرة في مواجهة الإرهاب المنهزم.. إنها تقدم التضحيات الكبيرة، وتخسر عمراناً وشجعاناً، وتعاني مع الشعب الذي يمحضها ثقته ويقف مواقفها.. إنها تسير إلى لأمام على طريق امتلاك القوة المحرّرة.. لقد وصل مدى صواريخها اليوم إلى مشارف حيفا المحتلة إذ تنطلق من غزة، وستصل القوة التدميرية لهذه الصواريخ إلى درجة لا يقول معها العدو ولا الشامت بالمقاومة من “أبناء العرب ؟!”، ولا المنطوي في صمته على خبث، القائل “إنها مجرد ألاعيب أطفال.”.. إن نضال الشعوب من أجل التحرير والحرية والاستقلال والكرامة طويل وصعب ومكلِفٌ وشاق، ولكنه الطريق الوحيد نحو الأهداف النبيلة للشعوب الحية.
والله من وراء القصد.

إلى الأعلى