الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس ترفض إقامة مخيمات للمهاجرين غير الشرعيين
تونس ترفض إقامة مخيمات للمهاجرين غير الشرعيين

تونس ترفض إقامة مخيمات للمهاجرين غير الشرعيين

فيما استبعدت الجزائر فتح مراكز لاستقبالهم
تونس ـ عواصم ـ وكالات: أعلنت تونس رفضها إقامة مخيمات احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين على أراضيها، داعية في نفس الوقت الشركاء الأوروبيين إلى تنظيم الهجرة بدل سياسة غلق الأبواب و”رفض الآخر”. في حين استبعد وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، بأن تفتح بلاده أي منطقة احتجاز خاصة باللاجئين الأفارقة، واصفا انتقادات المنظمات غير الحكومية للجزائر بشأن هذا الموضوع بـ”غير البريئة”.وقال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، إن تونس لا يمكن أن تتحمل مسؤولية تدفق المهاجرين غير الشرعيين على سواحل جنوب أوروبا. وأوضح الجهيناوي ، في حوار صحفي “نحن في تونس لا نتحمل مسؤولية تدفق المهاجرين غير الشرعيين، على سواحل جنوب أوروبا، ومسؤوليتنا تتعلق فقط بالتونسيين، وما عدا ذلك أمر لا يعنينا وليس من مسؤوليتنا”. وأضاف في تصريحه “نعم نتعاون مع الإيطاليين والأوروبيين أثناء عمليات إنقاذ المهاجرين في عرض البحر، وهذا من منطلق الواجب والقانون الدولي، لكن لا نتحمل المسؤولية”. وقال الجهيناوي إن تونس ترفض فكرة “منصات إنزال المهاجرين غير الشرعيين، أو إقامة مخيمات احتجاز على أراضيها”.وتابع الوزير التونسي “مثل هذه الفكرة لن تحل المشكلة، ذلك أنها تقوم على ترحيل أو نقل المشكلة من البحر إلى الأرض”، داعيا بدل ذلك إلى “تسهيل وترتيب وتنظيم الهجرة عوض الانغلاق والانعزال ورفض الآخر”.
من جانبه، قال وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، في حوار لإذاعة فرنسا الدولية (أر.أف.إي) نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية “من المستبعد أن تفتح الجزائر أية منطقة احتجاز حيث تواجهنا نفس المشاكل، كما أننا نقوم بعمليات ترحيل لكننا نقوم بذلك وفقا للترتيبات المتفق عليها مع الدول المجاورة”. واضاف “تواجهنا نفس المشاكل، وعندما يتعلق الأمر بالهجرة غير الشرعية علينا استيعاب الأمور بشكل جيد. كما أننا نشهد نفس الظواهر ويجب أن نكافح الهجرة غير الشرعية في إطار اتفاقيات الأمم المتحدة وفي إطار الترتيبات المتفق عليها مع البلدان الأصلية وبلدان العبور”، مؤكدا أن “هذا ما تقوم الجزائر به في جميع الحالات”. وتابع الوزير الجزائري “لا يهمني بصفة مباشرة ما يمكن للأوروبيين القيام به، فهذا شأنهم، وأعتقد أن الأوروبيين لديهم ما يكفي من القدرات والوسائل والتصور لتسيير هذا النوع من الحالات”. ونوه المسؤول الجزائري أن انتقادات بعض المنظمات غير الحكومية حول تسيير الجزائر لأزمة الهجرة، لاسيما في جنوب البلاد، “لا تلزم” سوى هذه المنظمات، وأن هذه الانتقادات “غير بريئة”. وأضاف “الآن والجزائر تتلقى انتقادات نعلم في أي مقام نواجه هذه الانتقادات لكنها غير بريئة، فهي حملة يحاول البعض القيام بها ضد الجزائر. نحن هادئون جدا لأن كل ما نفعله نقوم به في إطار القوانين، ونقوم به في ظل احترام الكرامة الإنسانية وفي إطار التشاور مع بلدان العبور”.

إلى الأعلى