الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

هل إخراج الجيل القرآني منصب حول التربية فقط؟ أم من خلال الانتقال إلى أبناء المجتمع؟ وكيف تستطيع المرأة أن تبني جيلاً قرآنياً من خلال أبناء المجتمع؟
بالنسبة إلى دور المرأة فهي مؤثرة في بنات جنسها، فبإمكان المرأة أن تتصل بالأمهات وأن توعيهن وأن تنبهن على حسن تربية أبنائهن، وبإمكان المرأة أيضا أن تشارك عبر وسائل الدعوة المختلفة بحيث تدعو الجميع، تدعو الآباء، تدعو الأمهات، تدعو المجتمع كله إلى التمسك بالقرآن الكريم، بإمكانها أن تشارك بالكتابة في شبكة المعلومات العالمية، بإمكانها أن تبث هذه الأفكار النيرة، فالله تبارك وتعالى هيأ لها الأسباب فعليها أن لا تفرط في هذه الأسباب.

كيف تكون رحلتي مع القرآن؟ وكيف تكون رحلتي مع التصور القرآني؟ ورحلتي مع تطبيق أوامر القرآن؟ ورحلتي مع حفظ كتاب الله؟ وكل ذلك من أجل تنشئة جيل قرآني؟
أولا: بالنسبة لتصور القرآن على الإنسان أن يهدم كل التصورات الباطلة بإقامة التصور القرآني الصحيح كما فعل ذلك السلف الصالح، فقد نزل القرآن والناس يعيشون في الأوهام بعيدين كل البعد عن الحقيقة، كانوا يتخبطون في حياتهم، كانوا يعبدون الأحجار، ويقدسون الأشجار، ويعبدون غير الله ـ تبارك وتعالى ـ فالبنسبة لوقتنا هذا هناك أيضا موجات من أمثال هذه الضلالات من يعتقد أن بعض الضر من قبل الجن أو من قبل الموتى أو من قبل الأشجار والأحجار أو من أمثال هذا النوع، هذه الأمور يجب أن تجتث جميعاً، وأن يكون التصور تصوراً قرآنياً لأن الله وحده هو الذي خلق الخلق وبسط الرزق، وهو الذي يصرف الأمر بين السماء والأرض وكل ما في الكون لا يخرج عن أمره، ولا يخرج عن قدرته ولا يخرج عن إحاطته، ولو أن أهل السماوات والأرض اجتمعوا على نفع أحد لم ينفعوه إلا بشيء كتبه الله له، ولو اجتمعوا على أن يضروه لم يضروه إلا بشيء كتبه الله عليه، مع هدم جميع التصورات المنافية للقرآن سواء ما يتعلق بالإيمان بالله أو بالإيمان باليوم الآخر إلى غير ذلك.
وبالنسبة لتطبيق أوامر القرآن فإن الإنسان مطالب أن يتحرى مرضاة الله وأن يعمل صالحاً، وتحري مرضاة الله إنما هو بتطبيق ما في القرآن بحيث يشتغل الإنسان بما في القرآن الكريم من الأوامر والنواهي فيتبع الأوامر ويزدجر عن النواهي، ويبادر إلى ذلك ويؤثر طاعة الله على هوى نفسه، أما بالنسبة إلى حفظ كتاب الله، فالحديث الشريف عن النبي (عليه أفضل الصلاة والسلام) يقول:(مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت) أي: على صاحب القرآن أن يعاهد القرآن دائماً بالتلاوة والذكر، وينبغي لحافظ القرآن أن يتلوه في صلواته لا سيما صلوات الليل للتهجد، عليه أن يحرص بقراءة أكبر قدر ممكن من القرآن الكريم حتى يترسخ هذا القرآن في ذهنه، وفي ذاك الوقت يكون صفاء النفس بسبب عدم شغل البال وهدوء الحركات، فالنفس صافية فيمكن أن تنعكس عليها الأنوار القرآنية ما لا ينعكس في غير ذلك الوقت.

يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

إلى الأعلى