الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / واشنطن وسيئول : إبقاء العقوبات على بيونجيانج إلى أن تتخذ (خطوات ملموسة)
واشنطن وسيئول : إبقاء العقوبات على بيونجيانج إلى أن تتخذ (خطوات ملموسة)

واشنطن وسيئول : إبقاء العقوبات على بيونجيانج إلى أن تتخذ (خطوات ملموسة)

سيئول ـ وكالات: قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس ونظيره الكوري الجنوبي سونج يونج ـ مو امس الخميس إن عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على كوريا الشمالية يجب أن تبقى إلى أن تتخذ بيونجيانج خطوات ملموسة لا رجوع عنها باتجاه نزع السلاح النووي.واتفق الوزيران أيضا على بحث إجراءات إضافية لبناء الثقة بينما تواصل كوريا الشمالية الحوار “بإخلاص”، وذلك حسبما أفاد بيان مشترك أعلنته وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بعد محادثات الوزيرين في سيئول.
هذا، وأكد ماتيس لكوريا الجنوبية التزام بلاده “الصلب” بأمنها بما في ذلك الحفاظ على حجم القوات الأمريكية الحالي، حتى مع سعي الدبلوماسيين إلى التوصل لاتفاق مع كوريا الشمالية بشأن نزع سلاحها النووي.ودافع ماتيس أيضا، خلال زيارة قصيرة إلى سيئول ، عن قرار الرئيس دونالد ترامب هذا الشهر بوقف التدريبات الحربية مع كوريا الجنوبية، والذي أدى إلى تعليق تدريبات (فريدام جارديان) القادمة. وقال ماتيس الذي كان واقفا إلى جوار نظيره الكوري الجنوبي “القرار الأخير بوقف تدريبات فريدام جارديان يزيد الفرصة أمام دبلوماسيينا للتفاوض كما يزيد احتمالات التوصل لتسوية سلمية للوضع في شبه الجزيرة الكورية”.
ويسود قلق في المنطقة بعد أن كال الرئيس الاميركي المديح للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج اون ووصفه بأنه “شخص موهوب” سعياً لاقناعه بالتخلي عن السلاح النووي. إلا أن ماتيس قال لنظيره في سيئول إن “الالتزام الاميركي ازاء كوريا الجنوبية لا يزال متينا”، مضيفا ان ذلك معناه “بقاء مستوى القوات الاميركية في شبه الجزيرة الكورية على حاله”. وتربط كلا البلدين معاهدة أمنية مع واشنطن لكن التحول الدبلوماسي السريع لترامب ازاء كوريا الشمالية وضعهما في موقف حرج. وما أثار الاستغراب خصوصا اعلان ترامب خلال مؤتمر صحافي في اعقاب قمته مع كيم في سنغافورة في 12 يونيو انه سيعلق المناورات العسكرية المشتركة مع الجنوب بينما قالت سيول انها لم تبلغ بالامر مسبقا. ونفذت الولايات المتحدة مناورات مع القوات الكورية الجنوبية عل امتداد عقود وكانت تشير اليها دائما على انها دفاعية بينما يندد بها الشمال اذ يقول انها محاكاة لعملية غزو. وأعرب ترامب عن عدم رضاه عن كلفة المناورات حتى انه استخدم تعبير الشمال ليصفها بأنها “استفزازية” مضيفا بعدها “اريد أن أعيد جنودنا الى بلادهم”.
في سيئول، قال ماتيس ان تعليق مناورات “اولتشي فريدوم غارديان” على نطاق واسع يزيد الفرص امام المفاوضات الدبلوماسية وبالتالي “آفاق الحل السلمي في شبه الجزيرة”. الا ان الولايات المتحدة شددت على التزامها حماية اليابان وكوريا الجنوبية وكلاهما تستضيفان عشرات الاف الجنود الاميركيين، من ترسانة كوريا الشمالية النووية. وعلق جيمس شوف الخبير السابق في شؤون آسيا في البنتاغون والذي يعمل حاليا في برنامج آسيا لدى كارنيغي “انهما تشعران بقلق متزايد ازاء مدى مصداقية تطميناتنا. هناك حساسية متزايدة الان ازاء أي قرار نتخذه”. لكن مسؤولا رفيعا في البنتاغون قلل من أهمية الحاجة لطمأنة هذين الحليفين قائلا “الطمأنة جزء من الزيارة لكنها ليست الموضوع الرئيسي” مضيفا ان التركيز هو “مواصلة الحوار حول اتجاه سير الامور”.

إلى الأعلى