الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م - ١٥ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : سوريا .. تطورات تعكس التعافي وتدحض الافتراءات

رأي الوطن : سوريا .. تطورات تعكس التعافي وتدحض الافتراءات

تطورات المشهد للأزمة السورية تسجل حدثين مهمين يعكسان حالة التعافي التي بدأت تعود بصورة لافتة ومبشرة بآمال عودة الحياة إلى طبيعتها في سوريا، وكذلك يعكسان قدرة الدولة السورية على تعاملها مع المؤامرة الكونية الإرهابية التي تستهدفها، وفكفكة حلقاتها، وتقطيع خيوط التآمر منذ بداية المؤامرة وحتى اللحظة.
الحدث الأول يتمثل في معركة الجنوب وهي ـ دون شك ـ معركة وطنية بامتياز، سلطت الضوء بصورة كبيرة على الدور الصهيو ـ أميركي في المؤامرة الإرهابية، وأن كيان الاحتلال الإسرائيلي وحليفه الاستراتيجي الولايات المتحدة هما الطرف الأصيل في هذه المؤامرة، وما عداهما سوى أدوات خادمة ومنفذة للإرادة الصهيو ـ أميركية. فسَيْل التهديدات التي أطلقها معسكر التآمر والعدوان بقيادة واشنطن وتل أبيب، والحملات الهستيرية التي تناوب عليها وسائل الإعلام والمسؤولون السياسيون والعسكريون والأمنيون في معسكر التآمر والتي امتهنت الكذب والتضليل والتشويش والتحريض، كانت الأهداف منه واضحة وضوح الشمس في رابعة السماء، ألا وهي محاولة منع الجيش العربي السوري عن استكمال معركته الوطنية بتطهير التراب السوري من رجس الإرهاب التكفيري، لدرجة أن القوى المكونة لمعسكر التآمر حاولت ـ ولا تزال تحاول ـ أن تعود إلى الوسيلة الأوحد التي تجيدها لمواجهة الجيش العربي السوري، ومنع الانكسارات والهزائم المتلاحقة التي تُمْنى بها التنظيمات الإرهابية على يد هذا الجيش الباسل، وهي شماعة السلاح الكيميائي، حيث كان لافتًا تزامن بدء الجيش العربي السوري معركة تطهير الجنوب السوري، واستعادته من براثن الإرهاب ومشاريع الاستعمار والتقسيم، مع التقارير الأممية المسيسة حول استخدام السلاح الكيميائي واتهام الجيش العربي السوري. إلا أن هذه الحملات المغرضة لم تمنع الجيش العربي السوري عن مواصلة واجبه الوطني، والذود عن حياض الدولة السورية، وإنقاذ المواطنين السوريين القابعين بين فكي التنظيمات الإرهابية المدعومة من قبل معسكر التآمر والعدوان، فقد حقق الجيش العربي السوري انتصارات متتالية، حيث سيطر على منطقة اللجاة بشكل كامل، وبلدتي بصر الحرير ومليحة العطش، كما استعاد عشرات القرى والمدن في المناطق الجنوبية الشرقية لمحافظة درعا.
‏أما الحدث الآخر وهو عودة مئات المهجرين السوريين القادمين من بلدة عرسال اللبنانية والذين كان في استقبالهم الجيش العربي السوري وتأمين نقلهم إلى قراهم وبلداتهم في ريف دمشق. ولولا المعارك الوطنية الكبرى التي خاضها ولا يزال الجيش العربي السوري، لما تمكن هؤلاء المهجرون من العودة، والذين يراهن عليهم معسكر التآمر والعدوان في استخدامهم ورقة لابتزاز سوريا، والتحريض ضدها وتشويه صورتها وصورة الجيش العربي السوري. وما من شك أن شعور هؤلاء المهجرين داخل وطنهم وبين جيشهم حامي حماهم، وأهلهم وحكومتهم يختلف عن شعورهم في الغربة حيث الحرمان ونقص الخدمات، وقلة المساعدات الإنسانية.

إلى الأعلى