السبت 22 سبتمبر 2018 م - ١٢ محرم ١٤٤٠ هـ

مبتدأ

يقدم ملحق “أشرعة” في عدده اليوم عدة مواضيع متنوعة الصنوف الإبداعية بين شعر وقصة وبحوث وسينما ، حيث يقدم الكاتب الدكتور محمد عبدالله القدحات أستاذ قسم التاريخ بجامعة السلطان قابوس موضوعه بعنوان “إسلام أهل عُمان .. دروس في السياسة والدبلوماسية” مشيرا إلى أن المصادر أوردت تاريخين مختلفين لدخول عُمان في الإسلام، الأول حددته بالسنة السادسة للهجرة، والثاني كان في السنة التاسعة للهجرة.
كما نقدم في “أشرعة” الجزء الأول من الورقة التي ألقاها الكاتب والباحث خميس بن راشد العدوي في اجتماع الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب الذي انعقد في العراق مؤخرا حول “فلسفة التنوع الثقافي” مشيرا إلى أنه ليس هو العديد من الثقافات التي تملأ الأرض فحسب، وإنما هو قبل ذلك تلك الروح التي أبدعت هذا التنوع الضخم الذي لا يكاد يحصى من الإفراز الثقافي، الذي لا ينقطع، فهو الإنسان إن شئنا أن نضع الأمر في موضعه، فليس ثمة تنوع ثقافي خارج الكيان الإنساني، إلا ما أفرزته القوانين في إطار النشوء الطبيعي غير الواعي بذاته، فنحن – إذاً – أمام الهوية البشرية بأعمق انبثاق لها، وبأظهر تجلٍ لها.ولذلك فإن أية مصادرة للتنوع الثقافي هي هدم للكيان الإنساني بحسب حقيقته الوجودية، وهي مغالطة لذات مَن يقوم بها قبل أن تكون مصادرة لحق إنساني يتمتع به كل فرد وجد على هذه البسيطة.
وفي زاويته “النقد الثقافي” يقدم الكاتب عبدالله الشعيبي موضوعه بعنوان “القصيدة وفنون المجتمع الشعبية” يبني منظار استقراءاته أو مقارباته للتحولات المجتمعية في النسق والسلوك عبر التاريخ المكاني، لم تولَ هذا الجانب أهميته التي يستحقها، ولذلك غابت الكثير من الحيوات الجمالية والتراكمية عن الناظر المعرفي، لانطواء صفحات الذاكرة مع رحيل الشخوص حاملة الذاكرات وراصدة المعرفة المكانية وخابرتها عن قرب واندماج، وهذا شكّل خسارة كبيرة، لا ندري كيف تم تفويتها من جانب المؤسسات المعنية، أكاديمية كانت أو ثقافية، ولكن هذا ما حصل على وجه التحديد، هو أنه مرت السنون والعقود، وظلت القصيدة نغما ذاكريا واستذكارا جماليا في المجالس، ولكنها ليست حافزا لفهم المجتمع والمكان.
أما الزميل طارق علي سرحان فيكتب رؤيته السينمائية بعنوان “جوراسيك وورلد (المملكة الزائلة) .. يأذن ببدء عصر جديد من الديناصورات” وهو فيلم خيال علمي ومغامرة، وهو تتمة للعالم الجوراسي 2015 كما أشرت سابقا، والنسخة الخامسة من مجموعة أفلام الحديقة الجوراسية التي من المفترض أن تنتهي بجزء سادس بعد 3 سنوات، لم يشار الى اسمه حتى اللحظة ، والفيلم من سيناريو أعده المخرج والكاتب كولين تريفورو، بمعاونة ديريك كونولي، بينما قام بإخراجه الأسباني خوان أنطونيو بايونا، والذي يعرف وسط زملائه جي إيه بايونا.
وفي حوار العدد الذي أجراه الزميل وحيد تاجا من دمشق يؤكد الباحث البلاغي الدكتور محمد مشبال أن البلاغة التي يتحرك في دائرتها تختلف عن البلاغات السائدة قي النماذج البلاغية الغربية أو في الدراسات البلاغية العربية المعاصرة؛ إنها بلاغة تتوخى أن تستوعب الأعمال الأدبية في أنواعها وأشكالها المختلفة؛ بلاغة عامة حقيقية بالمعنى الذي لا يهدر خصوصية البلاغات النوعية أو الخاصة. وأضاف الباحث الحائز على جائزة الشيخ زايد في حديث مع ” أشرعة” أنه معنيا، في المقام الأول، بإخراج الدرس البلاغي السائد من بعده التعليمي وجموده الفكري والمعرفي إلى آفاق نظر يرتكز على أسئلة جديدة، من قبيل ما إذا كانت البلاغة العربية بلاغة عامة تستوعب كافة أجناس الخطاب، أم أنها ارتهنت إلى جنس معين هيمن على إنتاجها هو الشعر؟ .

المحرر

إلى الأعلى