السبت 22 فبراير 2020 م - ٢٨ جمادى الأخرة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يواصل تقدمه بريف درعا الشرقي
سوريا: الجيش يواصل تقدمه بريف درعا الشرقي

سوريا: الجيش يواصل تقدمه بريف درعا الشرقي

استئناف مفاوضات التسوية في المحافظة

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
واصل الجيش السوري والقوات الرديفة والحليفة تقدمه بالريف الشرقي لمحافظة درعا، ولكن مصير الريف الغربي للمحافظة المحاذي للحدود الإسرائيلية ما زال مجهولاً، وكذلك الريف الجنوبي بالقرب من الحدود الأردنية. ويسعى الجيش الى السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي الواقعة جنوب غرب مدينة درعا، لقطع الطريق العسكري الواصل بين الريفين الشرقي والغربي للمحافظة. ونقلت سانا عن مصدر عسكري استعادة السيطرة على بلدة الغارية الغربية في ريف درعا الشمالي الشرقي بعد إنهاء الوجود الإرهابي فيها بشكل كامل. وأضاف المصدر إن وحدات الهندسة قامت على الفور بتمشيط البلدة بشكل كامل حيث فككت الألغام والمفخخات التي خلفها الإرهابيون في البلدة . من جهته أعلن «الإعلام الحربي المركزي» تحرير الجيش بلدة الجيزة وقرية السهوة في ريف درعا الشرقي بعد مواجهات مع الجماعات المسلحة. وقال مصدر ميداني: إن الجيش سيطر على تل الزميطية الإستراتيجي غرب مدينة درعا، ليتمكن بذلك من قطع خط إمداد الإرهابيين الوحيد المسمى بالطريق الحربي نارياً، وهذا الطريق يصل ريفي درعا الغربي بالجنوبي الشرقي. وبهذه السيطرة أغلق الجيش نارياً الثغرة التي تربط الحدود السورية الأردنية من الجهة المقابلة للتل، الذي يبعد نحو 2 كم عن الأردن، وبالتالي عزل ريفي درعا الشرقي والغربي عن بعضهما البعض.
وأظهرت خريطة بثها «الإعلام الحربي المركزي»، اقتراب الجيش من السيطرة على معاقل بارزه للإرهابيين مثل بلدتي صيدا والنعيمة، على حين يفصله كيلومتران فقط عن الحدود الأردنية شمال شرق مدينة الرمثا الأردنية الحدودية. بموازاة ذلك، أشارت «سانا» ، إلى انضمام عدد من البلدات والقرى بريف درعا إلى المصالحات، وأفادت بورود أنباء عن دخول بلدتي طفس والمزيريب بالريف الغربي في درعا بالمصالحة، بعدما أشارت إلى انضمام قرى وبلدات داعل والغارية الشرقية وتلول خليف وتل الشيخ حسين إلى المصالحات بعد تسليم المسلحين أسلحتهم للجيش تمهيداً لتسوية أوضاعهم. الى ذلك قالت مصادر متطابقة ان فصائل المعارضة المسلحة انسحبت امس من المفاوضات مع الروس في درعا جنوبي سوريا بعدما رفضت قبول شروط الاستسلام. أشار موقع «الميادين» إلى أن الاجتماع لم يسفر عن نتائج، بسبب «رفض المسلحين تسليم الأسلحة الثقيلة وأنهم لا يزالون يراهنون على الدعم الإقليمي وأكدت مصادر سورية أن الاجتماع الذي جرى، بوساطة أردنية ، بين ضباط روس وممثلين عن الفصائل في مدينة بصرى الشام الخاضعة لسيطرة الأخيرة بريف درعا الشرقي “انتهى دون التوصل إلى اتفاق”. وأوضحت المصادر أن “الروس اشترطوا من فصائل درعا تسليم السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف، وتدوين أسماء عناصر الفصائل لتسوية أوضاعهم لاحقاً، ومحاسبة من يثبت عليه القتل بعد دخول الشرطة الروسية والسورية ومخابرات النظام لمناطق ريف درعا الغربية والجنوبية. وهذا ما رفضته فصائل المعارضة”. وأضافت المصادر أن “الروس رفضوا خروج أي شخص من المنطقة الجنوبية إلى الشمال السوري، وهددوا بتوجيه ضربات جوية مركزة غير مسبوقة إذا لم تستسلم الفصائل”. من جهتها اكدت موسكو ان تواجد ايران في سوريا هو لمصلحة ” اسرائيل” . ولفت نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الى إن التواجد الإيراني في سوريا يقتصر على مكافحة الإرهاب، وهذا يتفق مع مصالح إسرائيل أيضا. وتابع: ” الأهم أن العسكريين والمستشارين الإيرانيين ومن يساعد السوريين متواجدون في الأراضي السورية بدعوة من قيادة البلاد وهدفهم هو المشاركة في مكافحة الإرهاب. وأظن أن المصالح الإسرائيلية هنا أيضا تكمن في منع سيطرة المتطرفين والإرهابيين”. في عودة للملف الكيمائي اتهمت الخارجية السورية مجموعة من دول الغرب المسؤولية باعتماد أساليب الابتزاز والتهديد في المؤتمر الطارئ لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وشددت الخارجية، في بيان صدر عنها امس، على أن تلك الدول، استغلت هذه الأساليب في مسعى لتمرير قرار يتيح لها تسييس منظمة حظر الكيميائي بهدف تحويلها إلى “مطية لتنفيذ اعتداءات على الدول المستقلة ذات السيادة بذرائع استخدام الأسلحة الكيميائية”. وأشارت إلى أن هذا القرار يتناقض مع أحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ويشكل سابقة خطيرة في النظام الدولي، موضحة أن هذا القرار يمنح منظمة تقنية معنية بمسائل علمية وفنية صلاحيات إجراء تحقيقات جنائية وقانونية ليست ضمن اختصاصها. وحذرت الخارجية من أن هذا القرار لن يجلب إلا تعقيدات جديدة إلى قدرة المنظمة على تأدية دورها، ما سيؤدي إلى إصابتها بالشلل. بدوره حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن أيام منظمة حظر الكيميائي معدودة إذا لم يتم إصلاح العيوب الناجمة عن قرار توسيع صلاحياتها. وقال في حديث إلى “القناة الرابعة” البريطانية إن المنظمة تعرضت أثناء مؤتمرها الطارئ الأخير لـ”تلاعب سافر”، حيث صادق أعضاؤها على مشروع القرار البريطاني الذي يمنحها صلاحيات إجراء تحقيقات جنائية وقانونية. وشدد لافروف على أن هذا القرار، حسب اعتقاده، ليس غير ناضج وقصير نظر فحسب بل وخطير للغاية، موضحا أنه، إذا لم يتم التراجع عنه، سيحرم المنظمة بالضبط من طابعها العالمي.

إلى الأعلى