الأربعاء 30 سبتمبر 2020 م - ١٢ صفر ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: (وقف مؤقت) للعمليات في الحديدة
اليمن: (وقف مؤقت) للعمليات في الحديدة

اليمن: (وقف مؤقت) للعمليات في الحديدة

فيما تواصل الأمم المتحدة مباحثاتها

صنعاء ـ وكالات: أعلنت الامارات أمس الاحد انها “اوقفت مؤقتا” العملية العسكرية في الحديدة من اجل افساح المجال امام جهود مبعوث الامم المتحدة مارتن غريفيث لتسهيل عملية تسليم ميناء الحديدة “دون شروط”.
والامارات شريك رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في مواجهة المتمردين الحوثيين في اليمن. وتقود أبوظبي الحملة العسكرية باتجاه مدينة الحديدة على ساحل البحر الاحمر بعدما جمعت ثلاث قوى غير متجانسة تحت مسمى “المقاومة اليمنية”. وقال وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على حسابه على موقع تويتر باللغة الانجليزية “نرحب بالجهود المتواصلة التي يبذلها المبعوث الخاص للامم المتحدة مارتن غريفيث للتوصل الى انسحاب حوثي غير مشروط من مدينة الحديدة والميناء”. وأضاف قرقاش “أوقفنا حملتنا مؤقتا لاتاحة الوقت الكافي لاستكشاف هذا الخيار بشكل كامل. ونأمل في ان ينجح (غريفيث)”.
وبعدها أعاد قرقاش في تغريدة اخرى “التوضيح” ان “التحالف قام بايقاف مؤقت للتقدم باتجاه المدينة والميناء في 23 من يونيو الماضي” مشيرا الى ان التحالف “ينتظر نتائج زيارة المبعوث (الاممي) الى صنعاء” الخاضعة لسيطرة مسلحي جماعة أنصار الله. وأكدت مصادر عسكرية في غرب اليمن انخفاضا في شدة العمليات العسكرية منذ الاسبوع الماضي، باستثناء اشتباكات متقطعة حول الحديدة. وبعد لقاءات في صنعاء مع قادة جماعة انصار الله، التقى غريفيث الاسبوع الماضي الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للسلطة المعترف بها دوليا، في اطار جهوده الدبلوماسية لتجنيب الحديدة المزيد من المعارك. وطالب هادي بانسحاب كامل لانصار الله من مدينة الحديدة. وأكد غريفيث انه “يكثف جهوده ومشاوراته مع الاطراف في اليمن لاستئناف المحادثات السياسية” في الاسابيع القادمة. وقال غريفيث في حوار مع اذاعة الامم المتحدة ان انصار الله عرضوا على الامم المتحدة ” القيام بدور رئيسي في إدارة ميناء الحديدة، ويعتمد ذلك على وقف إطلاق النار العام في المحافظة”. وكانت حكومة هادي اكدت مرة اخرى في بيان نشرته وكالة سبأ الرسمية للانباء ان “الانسحاب الكامل وغير المشروط” لانصار الله في الحديدة هو الاساس للبدء في العملية السياسية التي تقودها الامم المتحدة. ولم يعلن مكتب غريفيث عن مبادراته المقبلة. وكان مصدر مقرب من الحكومة اليمنية برئاسة هادي اعلن ان المبعوث الاممي سيتوجه مرة أخرى قريبا الى عدن، الامر الذي نفته الحكومة اليمنية. وقال عبد الله العليمي، مدير مكتب هادي “غريفيث لن يأتي الى عدن” اليوم الاثنين. من جانبه، قال المحلل السياسي اليمني نجيب غلاب، مدير مركز دراسات الخليج واليمن ان انصار الله لن يقدموا اي تنازلات. وبحسب غلاب فأن انصار الله “لن يقدموا تقدم تنازلات في منطقة الساحل الغربي الا إذا كان ذلك ضمن صفقة تضمن الإعتراف بسيطرتها على محافظات وسط وشمال اليمن”. ومنذ بداية هجوم القوات الموالية للحكومة باتجاه مدينة الحديدة قبل نحو اسبوعين، قتل 429 شخصا، بحسب المصادر الطبية والمحلية في محافظة الحديدة. وتسيطر قوات انصار الله على الميناء الذي يعتبره التحالف ممرا لتهريب الاسلحة ولمهاجمة سفن في البحر الاحمر. ويؤكد التحالف ان الهجوم الذي بلغ مطار المدينة الواقع في جنوبها، لن يتوقف الا في حال انسحاب المتمردين من المدينة ومينائها. ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين مسلحي جماعة انصار الله والقوات الموالية لهادي. من جهتها أعلنت قوات الجيش اليمني الموالية للحكومة الشرعية، تقدمها 30 كيلومترا جنوبي محافظة الحديدة غربي البلاد، إثر معارك مع مسلحي جماعة انصار الله. وقال موقع الجيش “سبتمبر نت”، نقلا عن مصادر ميدانية قولها “إن قوات الجيش الوطني شنت هجوما واسعا على مواقع أنصار الله في المناطق القريبة من مركز مديرية التحيتا”. وأفادت المصادر أن معارك عنيفة تركزت في المزارع والمناطق المستوية في مناطق السويق والمغرس والمدمن لتتوسع المواجهات في العمق باتجاه مركز المديرية ذاتها. وتقدمت قوات الجيش وفقا للمصادر، أكثر من 30 كيلومترا في التحيتا. وتحدثت المصادر أن المعارك أسفرت عن مصرع وإصابة العشرات من عناصر أنصار الله، علاوة على أسر 12 آخرين. وفي سياق متصل، واصلت مقاتلات التحالف العربي شن غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات مسلحي أنصار الله على امتداد الساحل الغربي، حسب المصادر. وأكدت المصادر أن المقاتلات قصفت بغاراتها الجوية تعزيزات لمليشيات الحوثية شمالي مديرية حيس، ما أسفر عن مقتل 20 حوثيا, وتدمير ثلاثة أطقم عسكرية.
ـــــــــــــــــــــــــ

إلى الأعلى