السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد .. مجلس الشورى في المحك

نبض واحد .. مجلس الشورى في المحك

مجلس الشورى هو رئة الشعب ومتنفسه الحقيقي في أن يكون همزة وصل فعالة ومثمرة في الوقت نفسه في تجسيد قضايا وهواجس المواطن إلى أمال مفتوحة، وأهداف محققة المتمثل في معالجة المشاكل والأزمات التي تحد من تطلعات هذا المواطن في هذا الوطن حسب متطلبات كل مرحلة بمعطياتها وظروفها وعواملها وسماتها، حيث مازال المجلس بلغة الانجازات الواقعية التي يريدها هذا المواطن يبحث عن نفسه في السيناريوهات المتشعبة بالقضايا المتراكمة بمسمياتها المختلفة بأمنيات كبيرة تلامس وجدان هذا المواطن، وأحلام عريضة تعانق عنان السماء، من أجل غدا أجمل في المراحل المستقبلية ، ولاسيما عندما يتعلق الأمر بقضايا مصيرية أصبحت تؤرق هذا المواطن في مأكله ومشربه ومسكنه ، وتحتاج إلى العديد من الحلول والبدائل من أجل التغلب عليها من أجل نقل صورة هذا الشعب المكافح الحقيقية بقضاياه المصيرية إلى أصحاب القرار بالحكومة الرشيدة من خلال دراسة أوضاعهم وتطلعاتهم وهمومهم وفق تقلبات موجة الحياة المعاصرة بشتى مراحلها المختلفة، من أجل تحسين أوضاعهم حسب مستجدات المراحل المختلفة، حيث يعول صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ـ الكثير على مجلس الشورى في تحقيق التوجهات المستقبلية لهذا الشعب من خلال تشخيص وتحليل ومعالجة أوضاعة الحقيقية ، بهدف الاقتراب من مستقبل هذا المواطن ، ولن يكون تحقيق هذا الهدف إلا بمضاعفة الجهود، والبحث والتنقيب في مختلف القضايا التي تشكل هواجس مرئية تحد من تحقيق الأهداف لهذا المواطن، وكذلك تحمل المسؤولية بمزيد من المصداقية والشفافية في التعامل مع القضايا في مختلف مجالات في ضوء المصلحة العامة للمواطن والوطن، بعيدا عن المصلحة “الأنا” وكل ما سيتحقق من أهداف وتطلعات يعتمد بالدرجة الأولى على اللغة التي يجب أن يتحلى بها هذا المجلس لغة الحوار العقلاني المبني على أسس علمية ، ولغة الأرقام التي تدغم كل زائف في وجه الحقيقة ، ولغة الدراسات العلمية المبنية على تحديد المشكلة وتشخيصها وتحديد عينتها وبعدها تحليلها وفق معطياتها وما ستخرج به من توصيات علمية، ولغة التعاون بين أعضاء المجلس في تبني القضايا عمليا وليس على ورق لتكون عاكسة لألام وهموم هذا المواطن، بعيدا عن لغة الانفعال الغير مبرر والخطب الصماء المثيرة والمقدمات الطويلة التي تخاطب العاطفة أكثر من العقل،، لكون هذه اللغة وقتية مرحلية لا تحقق الأهداف وفق ما خطط من أجلها ، بل العكس تنعرج في مسارات الشحن والإثارة تنتهي في حينها، ولاسيما نحن عند بدايات القرن الواحد والعشرين وما يحمله من خصائص وسمات عكس ما كان تتسم به تلك القرون السالفة، فلكل زمان رجاله ولغته وأسلوبه، وفي هذا العصر نحتاج إلى لغة العقل أكثر من لغة العاطفة ، ولغة العمل أكثر من لغة الكلمة، ولغة تحمل المسؤولية أكبر من لغة المصلحة الشخصية وفي الختام ويبقى الهاجس الذي يراود كل مواطن مترجم في هذا السؤال هل حقق مجلس الشورى الأهداف المنشودة؟ ومن الصعب التكهن بالإجابة على هذا السؤال حيث مازال هذا المواطن يريد أن يتغنى بانجازات المجلس التي تحقق منفعته، فلا يعنيه جدالا عقيم ، ولا لغة عاطفة تهيجه فترة من الزمن وتنتهي ، ولا مقدمات لا طائل منها إلا مضيعة للوقت ، يريد انجازات تلامس واقعه في قضايا متعلقة بالفساد والفقر والبطالة وجودة التعليم والصحة.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى