الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بريطاني يسرد حكاية زيارته للسلطنة قبل “55 عاما”
بريطاني يسرد حكاية زيارته للسلطنة قبل “55 عاما”

بريطاني يسرد حكاية زيارته للسلطنة قبل “55 عاما”

ما شاهدته في أسبوع كاوس أعاد إليّ الذكريات الجميلة التي قضيتها في عُمان
ـ السلطنة تتميز بمقومات سياحية أهمها تسامح أهلها وأخلاقهم العالية وترحيبهم بالسياح
كاوس “بريطانيا” ـ من يوسف الحبسي:
انطوني رتفورد مواطن بريطاني التقاه “الوطن الاقتصادي” في الخيمة العمانية بأسبوع كاوس في بريطانيا أمس الأول، كانت ترافقه صور للسلطنة والتي التقطها في الفترة من نوفمبر 1958 ويناير 1959، الصور كانت لمحافظة الداخلية، ولاشك أن مثل هذه الأشياء تعتبر قيّمة ومهمة، انطوني رتفورد يسرد لنا حكايته بالسلطنة، فقد كان يعمل سابقاً في الجيش البريطاني، وأسندت إليه ورفقاه مهمة لمدة 3 أشهر في السلطنة وبتحديد ولاية نزوى، وخلال تلك الفترة التقط عدداً من الصور.
أنطوني أكد أن عمره كان 22 عاماً في أولى زياراته للسلطنة، وانتظر قرابة 41 عاماً من أجل زيارة السلطنة مرة أخرى في عامي 2000 و2008. مؤكداً أن الفترة بين عامي 1958 و2000 شهدت السلطنة تغيّرا كبيرا وانبهرت بما شاهدته من تطور ونهضة شاملة في شتى القطاعات، وما يميز هذا البلد عن غيره من بلدان المنطقة محافظته على الإرث التاريخي في زيه ومبانيه وحليّه بالإضافة إلى القلاع والحصون.
وقال أنطوني رتفورد: أن السلطنة تتميز بمقومات سياحية ومنها وأهمها تسامح أهلها وترحيبهم بالسواح وأخلاقهم العالية التي اعتبرها من أكثر العوامل التي تجذب السواح وخاصة السياح الأوروبيين، كما تمتلك عمان مقومات تاريخية من القلاع والحصون والأسواق الشعبية التي تعكس عراقة هذا البلد وحضارته التي مايزال يحتفظ بالكثير من موروثاته.. كما تتميز السلطنة بوجود تنوع في التضاريس التي تساهم في الجذب السياحي فهناك البحر والجبل والصحراء وكلها عوامل لا تجدها في الكثير من البلدان ومن النادر أن تجتمع في بلد.

تسامح الإنسان العماني
وأشار انطوني رتفورد إلى أن طبيعة الإنسان العماني المتسامح منذ رأيته والتقيته في عام 1958 رغم قساوة الحياة في ذلك الوقت، ومنذ انتهاء مهام عملي في السلطنة عام 1959 كنت أمني النفس لزيارة السلطنة ولم تتح الفرصة إلا في عام 2000 حيث نزلت في إحدى مطارات دولة الإمارات وسلكت الطريق إلى السلطنة حيث زرت ولاية صحار ثم محافظة مسقط، وبعدها ذهبت إلى ولاية نزوى، لقد تغيرت البلد كثيراً وتطور بشكل رائع، كل شيء تغير إلا تسامح العمانيين فقد ظل كما عهده منذ 41 عاماً فمايزال هذه الشعب محب ومرحب بالسياح القادمين إليه ويقدم لهم كرم الضيافة والمساعدة إذا ما احتاجوا إلى ذلك.
أما الزيارة الثانية للسلطنة فقد كانت عام 2008 عن طريق باخرة أقلتنا من بريطانيا إلى عمان برفقة زوجتي وصديقي مارتن دايف وزوجته، فقد كان مارتن معي في السلطنة عام 1958 وعبر عن سعادته بتطور هذه البلد بعد كل تلك السنوات.. وكثيراً ما أحثّ أصدقائي وأقاربي على زيارة السلطنة التي تستحق المغامرة فهي بلد للممارسة السياحة بشتى أنواعها فهناك السياحة البحرية، والسياحة الجبلية، بالإضافة إلى سياحة الصحراء لعشاق الرمال، أعتقد أن القطاع السياحي في السلطنة سيشهد نقلة نوعية في الأعوام المقبلة خاصة أن هناك عمل كبير في أوروبا للترويج للسلطنة، وما شاهدته في أسبوع كاوس أعاد إليّ الذكريات الجميلة التي قضيتها في عمان، وأتمنى أن أجد الوقت المناسب لزيارة السلطنة في المستقبل القريب.

إلى الأعلى