الأربعاء 18 يوليو 2018 م - ٥ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / (التعاون الصيني العربي): الصين تقدم 20 مليار دولار ضمن مبادرتها (الحزام والطريق)
(التعاون الصيني العربي): الصين تقدم 20 مليار دولار ضمن مبادرتها (الحزام والطريق)

(التعاون الصيني العربي): الصين تقدم 20 مليار دولار ضمن مبادرتها (الحزام والطريق)

لدفع التنمية الاقتصادية بدول عربية

بكين ـ وكالات: أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء ان بلاده ستقدم قروضا للتنمية الاقتصادية بقيمة 20 مليار دولار الى دول عربية، وذلك في اطار مساعي بلاده لتعزيز تأثيرها في الشرق الاوسط وافريقيا.
وصرح شي امام الدورة الثامنة لمنتدى التعاون الصيني العربي ان القروض ستخصص ل”مشاريع ستوفر فرص عمل جيدة وسيكون لها تأثير اجتماعي ايجابي في دول عربية لديها حاجات لاعادة الاعمار”، دون اعطاء تفاصيل.
كان من بين المشاركين في المنتدى الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط وامير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح ومعالي يوسف بن علوي الزير المسؤول عن الشؤون الخارجية و وزير خارجية السعودية عادل الجبير ووزراء خارجية دول عربية اخرى. وتابع شي امام المشاركين في المنتدى الذي عقد في قصر الشعب في بكين ان القروض جزء من برنامج صيني خاص “لاعادة الهيكلة الاقتصادية” و”تحفيز الصناعات”، مضياف ان بلاده مستعدة لتقديم قرض آخر بقيمة نحو 150 مليون دولار أخرى لدول في المنطقة من أجل “تعزيز قدراتها على الحفاظ على الاستقرار”، مستخدما التعبير المعتاد للاشارة الى حفظ النظام والمراقبة. منذ توليه منصبه، اشرف شي على جهود منسقة من اجل توسيع نفوذ الصين في الشرق الاوسط وافريقيا بما في ذلك بناء القاعدة العسكرية الاولى للبلاد في جيبوتي العضو في جامعة الدول العربية. وسبق ان قدمت الصين قروضا لدول عربية من بينها 1,3 مليار دولار لجيبوتي وحدها، بحسب تقديرات مبادرة الابحاث الصينية الافريقية ومقرها الولايات المتحدة. وأثارت هذه القروض الضخمة قلقا في الداخل وفي الخارج ازاء الموقف الضعيف لدول فقيرة امام ديون بهذا الحجم. فقد اضطرت سريلانكا العام الماضي الى تسليم غالبية سلطتها على مرفأ هامبانتوتا الى الصين بعد ان تعذر عليها تسديد ديونها. وتركز رؤية شي على مبادرة “الحزام والطريق” لما قيمته تريليون دولار من البنى التحتية من اجل إعادة إحياء طريق الحرير السابقة.
وقال شي أن الموقع الجغرافي للدول العربية في قلب طريق التجارة القديم يجعل منها “شركاء طبيعيين” في المبادرة الصينية الجديد، مضيفا انه يتوقع ان يتوصل المنتدى الى اتفاق حول التعاون بشأن المبادرة. وتابع شي ان “الشعوب العربية والصينية مع انها بعيدة بسبب المسافة قريبة بكونها أسرة”، في تذكير بتاريخ التجارة على طريق الحرير. وأثارت المبادرة التي تشمل تمويل مرافئ وطرق وسكك للحديد في مختلف انحاء العالم اهتماما وقلقا لدى العديد من الدول اذ يرى البعض فيها مثالا على مطامع التوسع الصيني. وقال شي ان “الصين ترحب بفرص المشاركة في تنمية مرافئ وبناء شبكات للسكك الحديد في دول عربية” كجزء من “شبكة لوجستية تربط بين آسيا الوسطى وشرق افريقيا والمحيط الهندي بالبحر المتوسط”. من جهته أكد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت أن التعاون العربي الصيني سيعمل على تبادل وجهات النظر
السياسية والتنسيق حول القضايا والأزمات الراهنة بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقال سمو أمير دولة الكويت في كلمة ألقاها أمام أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي ـ الصيني في بكين امس إن هذا التعاون والذي مضى على تأسيسه ما يقرب من العقد ونصف العقد لن يتحقق له النمو والاستمرار ولن يصل إلى الغايات المنشودة في ظل أوضاع متوترة وغير مستقرة في الوطن العربي. ورأى سموه أن القضية الفلسطينية ” وهي قضيتنا المركزية الأولى ” مازالت بعيدة عن دائرة اهتمام وأولويات العالم رغم ما يمثله عدم حلها من تهديد للأمن والاستقرار مشيرًا الى الأوضاع المأساوية في اليمن وسوريا وليبيا والصومال والتي لا يزال مصيرها ” يقع ضمن دائرة المجهول ” . وأكد سمو أمير دولة الكويت أن ذلك ” يدعونا للتوجه إلى أصدقائنا في الصين للعمل معًا لنتمكن من تجاوز ما نواجهه من تحديات لما تمثله الصين من ثقل وتأثير دولي والتزام صادق بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ” حتى يمكن الدفع بتعاون الأطراف إلى الآفاق التي تحقق المصالح المشتركة وتضمن الاستمرار في هذا التعاون. ومن المقرر أن ينظر الاجتماع الوزاري للمنتدى في الفعاليات والانشطة التي عقدت في
دورته السابعة عام 2016 كما سيبحث سبل تطويره وآفاقه المستقبلية مع تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا السياسية والدولية ذات الاهتمام المشترك لا سيما القضية الفلسطينية والأزمة السورية والارهاب الى جانب تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها. وسيصدر عن الاجتماع الوزاري ثلاث وثائق مهمة هي (اعلان بكين) للدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي – الصيني والبرنامج التنفيذي للمنتدى بين عامي 2018 و2020 والاعلان التنفيذي العربي – الصيني الخاص بمبادرة (الحزام والطريق). جدير بالذكر أن منتدى التعاون العربي – الصيني تأسس عام 2004 بمبادرة من الرئيس الصيني السابق هو جينتاو خلال زيارته إلى مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة حيث صدر حينئذ الاعلان العربي – الصيني المشترك. ويقوم المنتدى على أربعة محاور تشمل المجالات السياسية والدولية والاقتصادية والثقافية . وقد تم تأسيس العديد من آليات التعاون في إطار المنتدى الذي أسهم منذ تأسيسه في تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين الجانبين العربي والصيني لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والتجاري.

إلى الأعلى