الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / برامج ومشاريع متعددة لتطوير قدرات الصيادين الحرفيين
برامج ومشاريع متعددة لتطوير قدرات الصيادين الحرفيين

برامج ومشاريع متعددة لتطوير قدرات الصيادين الحرفيين

تشمل الجانب الإرشادي وتوظيف تطبيقات التكنولوجيا الحديثة
كتب ـ سعيد بن علي الهنائي:
يمثل الصيادين الحرفيين جزءا أساسيا في قطاع الثروة السمكية في السلطنة كما أن أسطول الصيد الحرفي يساهم في نسبة كبيرة من الإنتاج السمكي للسلطنة ولهذه الاعتبارات فان وزارة الزراعة والثروة السمكية تقوم بتنفيذ برامج ومشاريع متعددة لتطوير قدرات الصيادين الحرفيين ورفع كفاءة عملهم في القطاع السمكي لزيادة الإنتاج من عملهم في مهنة الصيد والتفاصيل خلال السطور التالية:
وحدة أساسية
يمثل الصيادون الحرفيون وأسطول الصيد الحرفي أهمية كبيرة ووحدة أساسية في قطاع الثروة السمكية في السلطنة لا تقتصر على الناحية الاقتصادية فقط بل يتعداه إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية والمعرفية فأسطول الصيد الحرفي يساهم إلى حد كبير في توفير الأسماك في الأسواق المحلية كما يوفر فرص تشغيل الأيدي العاملة الوطنية وقياسا إلى عدد الصيادين الحرفيين في الولايات الساحلية في السلطنة فان هؤلاء الصيادين يعيلون أسر كبير مما يساعد على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لتلك الأسر ومع عمل هؤلاء الصيادين الحرفيين في مهنة الصيد فان هناك الكثير من المعارف والخبرات التي تمثل الإرث المعرفي والحضاري لمهنة الصيد في السلطنة حيث هناك الكثير من الصيادين الحرفيين من أصحاب الخبرة والتجربة الواسعة في العمل بمهنة صيد الأسماك ويطبقون بشكل عملي تلك الخبرة في مجال عملهم وتمثل تلك الخبرات والمعارف إرثا معرفيا وحضاريا لمهنة الصيد تساعد على تطوير العمل في القطاع السمكي بالسلطنة حيث توظيف ذلك الإرث المعرفي مع تطبيقات التكنولوجيا الحديثة يؤدي زيادة كفاءة عمل الصيادين في مهنتهم وبطريقة مناسبة مع البيئة البحرية والبيئة بصفة عامة كما أن ذلك الإرث المعرفي هو ذاكرة وجزء من التاريخ الاقتصادي للبلاد ومن كل ما سبق يتضح الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمعرفية للصيادين الحرفيين.
الإرشاد السمكي
تقوم دائرة الإرشاد واللجان السمكية بتنفيذ العديد من البرامج الوجهة إلى الصيادين الحرفيين حيث تعمل الدائرة كحلقة اتصال لنقل خلاصة الدراسات والبحوث السمكية إلى الصيادين الحرفيين لتطوير عملهم بالقطاع السمكي وتعمل الدائرة عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ومن خلال الاتصال الشخصي والمباشر مع الصيادين الحرفيين بالولايات الساحلية عن طريق دوائر الثروة السمكية في تلك الولايات لنقل المهارات والخبرات إليهم وذلك ضمن خطة الإرشاد السمكي السنوية التي تعدها الوزارة وتغطي مختلف المجالات السمكية.
تأهيل وتدريب
نفذت الوزارة عن طريق المديريات والإدارات السمكية بالمحافظات الساحلية العديد من برامج التأهيل والتدريب للصيادين الحرفيين في مختلف المجالات السمكية حيث نفذت حلقات تدريبية في صيانة محركات قوارب الصيد في العديد من الولايات الساحلية ناقشت تلك الحلقات محاور: التعريف بالمحركات البحرية وأنواعها وطرق صيانة وتصليح محركات القوارب وأجزاء محركات القوارب المختلفة ومحتويات المحرك والمحركات الحديثة وطرق التعامل معها وتم تنظيم حلقة تدريبية عن السلامة البحرية ناقشت : التعريف بمعدات السلامة البحرية والتي تتكون من : سترة النجاة وطوق النجاة وصندوق الإسعاف الأولي وأدوات تصليح المحرك وطفاية حريق ومصباح كهربائي وإشارة ضوئية لطلب النجدة و ظروف وكيفية استخدام كل معدة وأهمية معدات السلامة البحرية في الحفاظ على حياة الصيادين كما تم أيضا تنفيذ حلقة تدريبية عن الملاحة وقراءة الخرائط البحرية تناولت محاور : الملاحة البحرية ومصطلحاتها وأهميتها بالنسبة للصيادين والخرائط البحرية واستخدامها وتحديد المواقع عليها وفق مفاهيم الملاحة البحرية والبوصلة المغناطيسية وأنواعها واستخداماتها في مهنة الصيد.
التكنولوجيا الحديثة
شهدت مهنة صيد الأسماك خلال الفترة الزمنية الماضية عدد من التغيرات في مجال ظهور عدد من المعدات والأجهزة الحديثة التي ساهمت إلى حد بعيد في تطوير العمل في القطاع السمكي وتقليل الجهد واختصار الوقت وزيادة الإنتاج السمكي ومن تلك الأجهزة على سبيل المثال: جهاز تحديد مواقع الأسماك وجهاز تحديد الأعماق ومعدات السلامة البحرية حيث عمل جهاز تحديد مواقع الأسماك على تسهيل وصول الصيادين لأماكن تجمعات الأسماك وتقليل الجهد المبذول في البحث عن أماكن تواجد الأسماك في البحر بينما نجد معدات السلامة البحرية ساعدت إلى حد بعيد في التقليل من آثار مخاطر الحوادث البحرية التي تقع على الصيادين في عملهم بمهنة صيد الأسماك ومن تقلبات الطقس التي تحدث والصيادين في عرض البحر ومع وجود مستحدثات التكنولوجيا وتطبيقاتها المختلفة تقوم الوزارة بإقامة العديد من الفعاليات التي تهدف إلى تطوير قدرات الصيادين الحرفيين في التعامل مع المعدات والأجهزة الحديثة المرتبطة بالعمل في قطاع الثروة السمكية مما كان له الأثر الايجابي في توظيف الصيادين الحرفيين لتلك الأجهزة لرفع كفاءة عملهم بمهنة الصيد.
الدراسات العلمية
قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بإجراء العديد من البحوث والدراسات العلمية التي تساعد على تطوير عمل الصيادين الحرفيين تناولت تلك البحوث العلمية العديد من المحاور التي تتعلق بعمل الصيادين الحرفيين بمهنة صيد الأسماك في السلطنة وتهدف تلك البحوث إلى زيادة كفاء العمل لدى الصيادين الحرفيين وزيادة إنتاجهم من العمل بقطاع الصيد كما تناولت بعض البحوث طرق وكيفية توظيف المعارف والخبرات التقليدية مع التقدم التكنولوجي لتطوير عمل الصيادين الحرفيين بمهنة الصيد.
الدعم السمكي
تقدم وزارة الزراعة والثروة السمكية الدعم للصيادين الحرفيين عبر برامج متعددة للدعم ووفق اللائحة الجديد للدعم والتي تغطي العديد من مجالات العمل في قطاع الثروة السمكية حيث تم تزويد الصيادين الحرفيين المستحقين والمستوفيين لشروط الحصول على الدعم بقوارب صيد ومحركات القوارب وبالأجهزة والمعدات الحديثة المستخدمة في مهنة صيد الأسماك مثل معدات السلامة البحرية وأجهزة تحديد المواقع بواسطة الأقمار والتوابع الصناعية وأجهزة كشف الأعماق وأجهزة تحديد المواقع كما تواصل الوزارة ممثلة في دائرة الإرشاد واللجان السمكية تحديث قاعدة البيانات الخاصة بالصيادين الحرفيين المستحقين للدعم في محافظات السلطنة الساحلية وفق لائحة الدعم التي أصدرتها الوزارة وذلك لتسهيل الإجراءات على الصيادين لحصولهم على برامج الدعم التي تقدمها الوزارة بسهولة وانسيابية ولتطوير عملهم في مهنة الصيد.
تطوير متواصل
تعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية بشكل متواصل لتطوير الصيادين الحرفيين في السلطنة عن طريق العديد من البرامج العلمية والبحثية والإرشادية كما تنفذ الوزارة مشاريع متعددة لتطوير أسطول الصيد الحرفي لما يمثله من أهمية اقتصادية كبيرة وفي الجانب الإرشادي نجد العديد من الحلقات التدريبية التي تنظم على فترات متتابعة وموجهة للصيادين الحرفيين كما استعانت الوزارة بعدد من الخبراء من الدول الشقيقة والصديقة لتطوير عمل الصيادين الحرفيين في السلطنة ومع التجاوب والتفاعل الكبير من قبل الصيادين الحرفيين وأبنائهم مع تلك الجهود التي تبذل فان المستقبل يبشر بالخير – بإذن الله تعالى – وبتحقيق المزيد من النجاحات التي تضاف إلى ما سبق وتم تحقيقه في هذا المجال.

إلى الأعلى