السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ثروتنا الحيوانية

ثروتنا الحيوانية

يعتبر قطاع الثروة الحيوانية من القطاعات الهامة المربحة التي تعود على مربي الثروة الحيوانية بالفائدة من ناحية وعلى المجتمع ككل من ناحية أخرى من حيث توفير اللحوم والألبان ومشتقاتها وغيرها من منتجات هذه الثَّروة التي لا غنى عنها في كل بيت ونظرا للأهمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للثروة الحيوانية فقد أولت الحكومة خلال خططها الخمسية المختلفة أهمية قصوى لتنمية هذا القطاع الحيوي وتنمية هذه الثَّروة يتوقف على مدى الرعاية والاهتمام التي يوليها المربين في زيادة قطعان ماشيتهم ومدى تعاونهم مع الجهات التي تقدم الرعاية والخدمات لهم في سبيل تطوير الثروة الحيوانية وتحسين انتاجيتها الامر الذي يتطلب تضافر جميع الجهود وتذليل جميع الصعاب وتكريس كل الامكانيات حتى نغدو قادرين على توفير الامن الغذائي من منتجات اللحوم ومشتقات الالبان.
وتسعى وزارة الزراعة والثروة السمكية بجميع اجهزتها المتخصصة جاهدة إلى العمل على تنمية الثروة الحيوانية عن طريق الخدمات المتعددة التي تم توفيرها لتحقيق هذا الغرض سواء داخل محطات بحوث الثروة الحيوانية المنتشرة في مناطق السلطنة المختلفة والتي لا يخفى على أحد دورها الواضح والملموس في تحسين إنتاجية هذه الثَّروة وتحقيق معدلات نمو عالية من سنة الى أخرى مما حفز المربين الى زيادة قطعانهم وكذلك شجع مربين جدد على ممارسة مهنة تربية الماشية. كما ان الإرشاد الحيواني بالدوائر الزراعية المختلفة يلعب دوره في مساعدة المربين على اتباع افضل السبل لتحقيق انتاج عال علاوة على الرعاية البيطرية التي تتوفر في العيادات البيطرية المنتشرة في كل مكان والتي تقدم العلاج للحيوانات ولا شك في ان هناك خدمات أخري كثيرة يمكن ان تعين كل مربي في تحقيق غرضه من اقتناء الحيوانات سوء أكان ذلك لانتاج الألبان أو اللحوم أو غيرها.
وتقوم الوزارة بجهاتها المعنية في توجيه نظر المربين الى ما يتوجب عليهم تقديمه لحيواناتهم من اجل تمتعها بصحة جيدة تعود عليهم بإنتاج عالي الجودة والكمية وما تقدمه الوزارة من خدمات وارشاد وبيطرة يجب ان يسير جنبا الى جنب مع ما يقدمه المربي ذاته لرعاية ثروته الحَيَواَنِية وتنميتها بالطرق العلمية السليمة والمحافظة عليها من الاخطار التي تهددها كالامراض وغيرها وفي هذا الصدد يتوجب على المربي ان يكون اكثر وعيا وحرصا على سلامة قطيع الماشية التي يمتلكه وذلك بمراجعة الطبيب البيطري في حالة شكه بوجود أي مرض بين قطيعه ليدرء خطر الأوبئة أو الأمراض المعدية فور ظهورها واخيرا هناك برامج لتحصين الحيوانات فلا بد ان يتعاون المربي معها ولا يدع فرصة هامة لحماية ثروته الحَيَواَنِية وتنميتها تضيع من بين يديه.
وخلاصة القول . . ان الثروة الحيوانية في السلطنة والتي تشمل الماعز والأغنام والأبقار والإبل والدواجن تعتبر أحد المصادر الهامة غير النفطية التي تؤدي دورا كبيرا ورئيسيا في تنويع مصادر الدخل القومي حيث أن المنتجات الحيوانية من لحوم وألبان وبيض المائدة وخلافه تساهم بشكل كبير وفعال في تلبيه احتياجات المواطنين وبالتالي تقليل الاعتماد على المنتجات الغذائية المستوردة إلى جانب زيادة الصادرات العمانية من اللحوم الحية والمجمدة.

ناصر بن سالم المجرفي
nasarito@hotmail.com

إلى الأعلى