الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / وطني : مبروك النجاح
وطني : مبروك النجاح

وطني : مبروك النجاح

حان وقت الابتسامة، حان وقت تبادل قبلات الفرح، حان الوقت لإظهار دموع السعادة العائلية، أيام وليالي عاشتها الأسرة وهي في قلق مستمر منذ أن بدأت امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي (2017/2018 ) وحتى بعد نهاية الامتحانات ظل القلق ملازما الأسرة ، تنتظر وتترقب بشغف ظهور النتيجة من قبل الوزارة .
الإثنين هو يوم تاريخي في حياة طلبة وطالبات دبلوم التعليم العام ينتظرون الساعة متى تستقر عقاربها عند الثانية ظهرا كي يتزاحموا ويتسابقوا لإرسال رقم الجلوس ومعرفة النتيجة وقلوبهم ترجف خوفاً وشوقاً فهي لحظة تعادل اثني عشر عاماً من مراحلهم الدراسية قضوها في المدارس النظامية من السابعة صباحاً وحتى الثانية ظهراً بين الحصص والمشاريع والاختبارات القصيرة وامتحانات نهاية الفصل ، وغيرها من المناشط المفروضة عليهم
مع ظهور النتيجة ، ومعرفة النسبة التي استأنست لها النفوس المطمئنة بأن الله لم يخيب آمالهم ، وقتها كان المقياس الحقيقي للعمل الجاد ، وهنا ظهرت نتائج العناية الحقيقية بالثمرة المزروعة لعام كامل، والتي كانت تسقى بماء الدموع والسهر وقلة الراحة، وبين الخوف والرجاء ، حينها انطلقت ابتسامة الفرح داخل البيت الصغير والمجتمع الأسري الذي ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر ، مصحوبةً بدموع الفرح ، وصيحات السعادة، مبتهلةً الى الله عز وجل أن حقق حلمهم وحلم والديهم وحلم أسرهم ومحبيهم، موقنين بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا .
الآن حان وقت رد الجميل لأؤلئك الذين سهروا الليالي وعانوا الأمرين وبذلوا الغالي والنفيس من أجل أن تصل إلى هذه المرحلة المشرفة من خلال وقوفك بجانبهم وتلبية متطلبانهم والسهر على راحتهم وتقديم ما بوسعك كي ترى الابتسامة على شفاههم ، فالله عز وجل أمرنا بعنايتهم ورعايتهم فرضا الوالدين مقروناً برضا المولى عز وجل وخاصة الوالدة العزيزة التي كان لها الظهور الملحوظ في المتابعة وتوفير سبل الراحة وتسخير طاقاتها ، وتهيئة المناخ المناسب ، والعديد من الأمور التي كانت تضحي بها من أجل أن ترى هذا اليوم وتستشعر أفراح الآخرين ممن سبقوها في الأعوام الماضية نجدد عبارات التهنئة والفرح بالنجاح والتفوق وكل عام وأبناؤنا في تفوق ورفعة وعلو .

إلى الأعلى