الخميس 20 سبتمبر 2018 م - ١٠ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الخام العماني يتراجع أكثر من دولارين والأسعار العالمية ترتفع مع عودة صادرات ليبيا
الخام العماني يتراجع أكثر من دولارين والأسعار العالمية ترتفع مع عودة صادرات ليبيا

الخام العماني يتراجع أكثر من دولارين والأسعار العالمية ترتفع مع عودة صادرات ليبيا

ـ وكالة الطاقة : استنفاد احتياطي إنتاج النفط العالمي بالكامل يدعم الأسعار ويهدد نمو الطلب

مسقط ـ عواصم ـ وكالات: تراجع الخام العماني أكثر من دولارين وبلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر سبتمبر القادم أمس 60ر72 دولار، وأفادت بورصة دبي للطاقة بأن سعر نفط عُمان شهد انخفاضا بلغ 19ر2 دولار مقارنة بسعر يوم أمس الأول الاربعاء الذي بلغ 79ر74 دولار.
تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر أغسطس القادم بلغ 61ر73 دولاراً للبرميل منخفضاَ بمقدار 80ر0 سِنتاً مقارنة بسعر تسليم شهر يوليو الجاري.
بينما ارتفع خام برنت أكثر من دولار أمس الخميس معوضا بعض خسائره بعد تكبده أكبر انخفاض ليوم واحد في عامين الجلسة السابقة إثر قول ليبيا إنها ستستأنف صادرات النفط وتنامي التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين الأمر الذي يثير المخاوف بشأن الطلب.
وكان خام برنت مرتفعاً 1.23 دولار بما يعادل 1.7% إلى 74.63 دولار للبرميل بعد أن هوى 6.9% أمس الأول الأربعاء.
وزاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 46 سنتاً أو 0.7% إلى 70.84 دولار للبرميل بعد أن نزل 5% الجلسة السابقة.
وقال جريج مكينا كبير محللي السوق لدى أكسي تريدر في سيدني “الأسواق في آسيا أكثر استقرارا بكثير، التحركات، التي رأينا مثلها في برنت وبدرجة أقل في غرب تكساس الوسيط الليلة قبل الماضية، عادة ما يتبعها نوع من الانتعاش”.
وكان إعلان المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إعادة فتح أربعة مرافئ تصدير، بما ينهي مواجهة أوقفت معظم إنتاج النفط الليبي، أحد العوامل في التصحيح حسبما ذكر المحللون.
تسمح إعادة الفتح بعودة ما يصل إلى 850 ألف برميل يوميا من الخام إلى الأسواق العالمية في وقت يثير فيه النزاع التجاري المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين بواعث قلق بشأن الطلب.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الخميس: إن احتياطي إمدادات النفط العالمية ربما استنفد بالكامل بسبب حالات تعطل الإنتاج الممتدة لفترات طويلة، مما يدعم الأسعار ويهدد نمو الطلب.
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ 2014 في الأسابيع الأخيرة جراء الانخفاض المتوقع في صادرات الخام الإيرانية هذا العام بسبب تجدد العقوبات الأميركية بجانب تراجع إنتاج فنزويلا وتعطل إمدادات في ليبيا وكندا وبحر الشمال.
وفي ظل شح المعروض، قامت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض كبار المنتجين خارجها ومن بينهم روسيا بتخفيف اتفاقهم لخفض الإنتاج، حيث تعهد السعودية بدعم السوق في الوقت الذي اتهم فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب المنظمة بدفع الأسعار للارتفاع.
وقالت وكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس في تقريرها الشهري لأسواق النفط: إن هناك بالفعل مؤشرات “مبشرة جدا” على أن إنتاج كبار المنتجين يزيد وقد يبلغ مستوى قياسيا.
لكن الوكالة قالت: إن حالات تعطل الإنتاج تبرز الضغط الذي تتعرض له الإمدادات العالمية في الوقت الذي ربما يكون فيه احتياطي الطاقة الإنتاجية الفائضة العالمي قد استنفد بالكامل.
وتشير الطاقة الإنتاجية الفائضة إلى قدرة المنتج على زيادة الإنتاج في وقت قصير نسبيا، ومعظمها في الشرق الأوسط.
وتقول وكالة الطاقة: إن إنتاج أوبك من الخام في يونيو بلغ أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 31.87 مليون برميل يوميا، وبلغ فائض الطاقة الإنتاجية في منطقة الشرق الأوسط في يوليو تموز 1.6 مليون برميل يوميا وهو ما يعادل نحو 2% من الإنتاج العالمي.
ويواصل الإنتاج من خارج أوبك الارتفاع أيضا بما في ذلك إنتاج النفط الصخري الأميركي المتزايد، لكن الوكالة تقول إن ذلك قد لا يكون كافيا لتهدئة المخاوف.
وأضافت “نقطة الضعف هذه تدعم حاليا أسعار النفط ويبدو من المرجح أن تواصل ذلك، لا نرى أي مؤشر على ارتفاع الإنتاج من أماكن أخرى قد يهدئ المخاوف من شح المعروض في السوق”.
وأبقت وكالة الطاقة الدولية على توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2018 عند 1.4 مليون برميل يوميا، لكنها حذرت من أن ارتفاع الأسعار قد يخفض الاستهلاك.
وقالت الوكالة “ارتفاع الأسعار يتسبب في استمرار مخاوف المستهلكين في كل مكان من أن تضرر اقتصاداتهم. في المقابل قد يكون لهذا أثر ملحوظ على نمو الطلب النفطي”.
وذكرت وكالة الطاقة الدولية أن الصين والهند، ثاني وثالث أكبر مستهلكين للنفط في العالم، قد تواجهان “تحديات كبيرة” في العثور على نفط خام بديل بعد انخفاض صادرات النفط الإيرانية والفنزويلية.

إلى الأعلى