الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / المقاومة لم تهُنْ ولن تهون

المقاومة لم تهُنْ ولن تهون

علي عقلة عرسان

لا بد من رفع المعاناة الفظيعة عن الشعب في غزة، واحترام حقه في الحياة، ورفع الحصار الظالم القاتل عنه، وهو حصار طال ويشكل عارًا للبشرية وللأمم المتحدة ومؤسساتها على الخصوص .. ولا بد من لجم الوحوش العنصرية التي تستبيح قطاع غزة دوريًّا بذرائع تختلقها .. وهذا لا يكون إلا بامتلاك القدرة على الدفاع عن النفس والحقوق من جهة، وبضمانات دولية صريحة ملزمة ذات مصداقية تحمي المدنيين من العنصرية الصهيونية ومن إرهاب الكيان المحتل في فلسطين.
لم تهُن غزة، ولا وهنت عزائم الرجال المقاومين فيها، ولا تخلى الشعب فيها عن مقاومته ومطالبه، على الرغم من فداحة المصاب وعمق الجراح وحجم المعاناة وخذلان الأهل، وتأمر قوى الاستعمار والعنصرية وأتباعهما ضده .. ويحق لكل عربي أصيل الانتماء، واعٍ لمعنى الحرية والكرامة والشهادة في سبيل الأرض والحق والعدل، ودفاعًا عن النفس والشعب والهوية والدين والقيم السامية .. يحق له أن يفتخر بغزة وأهلها ومقاومتها، وأن يخالط فخره الأسى العميق على أطفالها الذين دفعوا ثمنًا باهظًا لمجرد أنهم بشر وأنهم مستقبل شعب وقضية، ويرفضون السجود إلا لله مثلهم مثل آبائهم وأجدادهم وإخوتهم وأمهاتهم وأخواتهم. لم يكن صمود المقاومة تسعة وعشرين يومًا بوجه همجية عنصرية متوحشة تنادي بالموت للعرب، وتساندها في عدوانها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ودول أوربية أخرى، وعرب من الباطن .. لم يكن ذلك أمرًا سهلًا ولا تصوره ممكنًا في ظل البؤس السياسي والاجتماعي وفي ظل الأوضاع العربية الراهنة، حيث لا معين ولا نصير ولا من يُمِدُّ المقاوَمة بشيء يساعدها في المواجهة والمحنة، بل العكس من ذلك فقد توفر في بعض الأماكن والشرائح الاجتماعية والأنفس من دنيا العرب شامتون ومتآمرون وخونة، وممولون لعدوان العنصريين الصهاينة، ووجد أكثر من أي وقت مضى من يريد، مثلما أراد وتمنى قادة الإرهاب الصهيوني العريق منذ سنوات وسنوات، أن يستيقظ ذات صباح فيجد غزة وقد ابتلعها البحر؟! لقد استيقظ الجميع على غزة مستعدة لاستئناف القتال لتحقيق مطالبها، وعلى رأس تلك المطالب رفع الحصار عنها، واستيقظوا على غزة بإرادة تحرير وآفاق حرية واستعداد عالٍ للتضحية، وعلى قيم يتجلى فيها العربي الذي عَزَّ بالإسلام والمسلم الذي روى العقيدة بدمه ليرسخ مفاهيمها السمحة وقيمها الإنسانية وحقيقة أنها، في رسالتها ورسولها، رحمةٌ للعالمين.
لقد استأنفت المقاومة الفلسطينية إطلاق صواريخها ضد الكيان الإرهابي الصهيوني في الساعة الثامنة ودقائق من صباح المجمعة 8/8/2014 بعد أن انتهت مدة وقف إطلاق النار ولم يتم الاتفاق على تمديدها .. لأن غزة تتمسك بمطالبها المشروعة وعلى رأسها رفع الحصار المستمر منذ ثماني سنوات، وترفض أن تلقي سلاحها أو أن يُنتَزَعَ منها السلاح كما يطلب العدو الصهيوني ومن يقف وراء مطالبه تلك في السر والعلن .. والمقاومة في غزة أو غزة المقاومة إذ تفعل ذلك فإنما تقدم دلالات على قدرتها القتالية وتصميمها وتمسكها بمطالبها المشروعة، وعلى استعدادها للتضحية بلا حدود دفاعًا عن النفس والشعب والحق، رغم الجراح العميقة، لا سيما بعد أن انكفأ الجيش العنصري المتوحش إلى ما وراء حدود القطاع، مخلفًا دمارًا غير مسبوق، وضحايا بالآلاف، وبعدما قتل وأحرق وشرد وفعل كل ما بوسعه فعله ليجتث المقاومة أو ليسكتها .. فلم يقدر ولن يقدر على إطفاء نور الحق وشعلة الحرية.
لقد اشترك في العدوان الصهيوني على غزة 7 ألوية مشاة نظامية قاتلت في الميدان، ومقاتلون من 8 وحدات خاصة، و82201 ألف وحش عنصري ـ إرهابي صهيوني مدرب، مزودين بكل أنوع الأسلحة الثقيلة المتطورة، هذا عدا عن سلاح الجو الذي قام بآلاف الطلعات على قطاع غزة وأسقط آلاف الأطنان من القنابل والصواريخ والقذائف، عدا ما أطلقته الدبابات .. وهذا في مقابل 20 ألف مجاهد فلسطيني، حسب تقديرات كيان الإرهاب الصهيوني نفسه، وهم الذين تصدوا للعدوان، وصمدوا وانتصرت إرادتهم، وتجددت عزيمتهم، واستأنفوا إطلاق الصواريخ على مواقع صهيونية في الساعة الثامنة من صباح أمس الجمعة 8/8/2014 بعد أن انتهت مدة وقف إطلاق النار ولم تنجح الوفود المتفاوضة في القاهرة بتمديدها قبل وقت انتهاء مهلتها.
في عدوان الكيان الإرهابي الصهيوني الوحشي على غزة، الذي استمر 29 يومًا وحمل اسم الجرف الصامد، قُتل ثلاثة فقط من المدنيين في فلسطين المحتلة .. والمدنيون الذين قتلوا واحد منهم فقط “إسرائيلي” يدعى درور حنين (37 سنة)، أما الاثنان الباقيان فعربي هو عودة الودج (32 سنة) من بدو فلسطين المشردين في وطنهم، وعامل تايلندي يدعى كيتيانغل نركوران (36 سنة) .. بينما سقط 1894 شهيدًا فلسطينيًّا في قطاع غزة منهم 430 طفلًا (العدد مرشح للزيادة في ظل استئناف العدوان) ومعظمهم من المدنيين الذين استهدفهم العدو ضمن مسلسل الإبادة المستمر ضد الشعب الفلسطيني .. وبالمقارنة مع القتلى من اليهود الذين بلغ عددهم 65 قتيلًا 64 منهم عسكريين في حالة عدوان وحشي على غزة وسكانها ومدني واحد فقط، نجد أن النسبة هي: 3,466% مع ملاحظة عدم مقتل أي طفل يهودي .. وقد بلغ عدد الجرحى في غزة عشرة آلاف جريح معظمهم من المدنيين رجالًا ونساء وأطفالًا، بينما جرح للعدو 1580 كلهم تقريبًا من الوحوش البشرية العنصرية التي كانت تهاجم المدنيين في غزة وتدمر منازلهم فوق رؤوسهم .. تلك الوحوش التي قال في صنيعها قائل من أهلها: “.. لا شكر على القتل والدمار البربريين اللذين زرعتموهما .. ليست أرقام فخر بل هي أرقام عار، ويوجد مسؤولون عنها ولا تستطيع فرقة الإنشاد تزويرها.”/ جدعون ليفي.
إن علينا أن نقدم للعالم كله هذه النتائج المقارنة، وأن نكرر ذلك بكل الوسائل الممكنة، وأن نضعه على مكاتب المسؤولين في الأمم المتحدة على الخصوص وبين يدي برلمانيين ووسائل إعلام وكتاب ومنظمات وهيئات دولية، ونكرر هذا الفعل مرات ومرات دون تقاعس أو تردد حتى لا ندفن حقنا وشهداءنا وأطفالنا في النسيان، ونقتلهم مرات بالصمت والغفلة .. وعلينا أن نقدم ذلك للعالم إضافة إلى الوقائع والحقائق التي تبين العدوان المبيت والمستمر لإبادة شعب، وإضافة إلى ما دمره كيان الإرهاب العنصري “إسرائيل” من بنى ومدارس في غزة، منها مدارس ومؤسسات للأونروا، في العدوان الأخير وفي ما سبقه من عدوان متكرر .. إذ إنه حسب تقديرات فلسطينية دمَّر الصهاينة الهمج في عدوانهم تحت مسمى “الجرف الصامد” نحو 10 آلاف بيت تدميرًا كاملًا، وتضرر نحو 30 ألف بيت آخر، وأصبح نحو 480 ألف إنسان فلسطيني مُهجرين، وقد يستطيع نصفهم فقط العودة ليسكنوا بين ركام منازلهم، وسيضطر آخرون إلى البقاء في مدارس وكالة الغوث وفي مخيمات تُقام بتبرعات من الخارج، وربما مضت أشهر وأشهر قاسية وهم تحت الحر والقر، كما كان عليه الأمر في العدوان الصهيوني السابق.
لا بد من رفع المعاناة الفظيعة عن الشعب في غزة، واحترام حقه في الحياة، ورفع الحصار الظالم القاتل عنه، وهو حصار طال ويشكل عارًا للبشرية وللأمم المتحدة ومؤسساتها على الخصوص .. ولا بد من لجم الوحوش العنصرية التي تستبيح قطاع غزة دوريًّا بذرائع تختلقها .. وهذا لا يكون إلا بامتلاك القدرة على الدفاع عن النفس والحقوق من جهة، وبضمانات دولية صريحة ملزمة ذات مصداقية تحمي المدنيين من العنصرية الصهيونية ومن إرهاب الكيان المحتل في فلسطين. لقد تكرم علينا الرئيس أوباما، بعد ثماني سنوات عجاف قاتلات من الحصار والعدوان على غزة بتصريح يقول فيه: “.. لا تعاطف لي مع حماس، ولكنني أتعاطف بشدة مع بسطاء الناس في القطاع الذين يصارعون من أجل البقاء .. ينبغي الإقرار بواقع أن غزة لا يمكنها البقاء معزولة عن العالم بشكل دائم، فهذا وضع لا يسمح بمنح الناس الذين يعيشون هناك فرصا، وعملا وازدهارا اقتصاديا” .. وهذا كلام جيد من الرئيس لكنه يفتقد وسيفتقد للتنفيذ، فنحن نعرف أنه لامتصاص بعض الغضب العالمي، وأنه قاله في الوقت الذي كان يُمِدُّ فيه المعتدي الصهيوني بالأسلحة والذخيرة، ويعمل على اجتثاث المقاومة المشروعة بكل الأساليب، مثله مثل نتنياهو تمامًا في النتيجة، وتحت مسمى “اجتثاث حماس” التي هي مهما اختلف معها ليست منظمة إرهابية، بل مقاومة مشروعة تخوض دفاعًا مشروعًا عن النفس والوطن والشعب والمقدسات مع الفصائل الفلسطينية المقاوِمة الأخرى، وترفض أن تسلم أمرها للمحتل وتستسلم له، أو أن تنسق معه ضد شعبها، وأن تتنازل له عن وطن وحقوق.
إن علينا أن نتذكَّر، وأن نذكِّر سيادة الرئيس أوباما الذي يحمي إسرائيل ويشاركها عدوانها، الرئيس الذي يهبُّ عن الحاجة ليكرر أكاذيبها، ويتدخل باسم أكبر دولة في العالم من أجل جندي صهيوني خُطف وهو يهاجم المدنيين ويقتلهم في غزة، بينما لا يعنيه شعب فلسطيني يُذبَح!؟ إن علينا أن نذكِّر الرئيس بأن الأميركيين والغون في الدم الفلسطيني الذي يتظاهر بالتعاطف معه بعد أن يشارك في إراقته، ويفعل ذلك باستهانة على مدى تسعة وعشرين يومًا، كانت خلالها وزارة الدفاع الأميركية تزود كيان الإرهاب، “إسرائيل”، بالأسلحة والذخائر من مطارات عربية حيث لها هناك قواعد عسكرية رهيبة .. إنكم يا سيادة الرئيس تحمون الصهيونية وتشجعونها وتدعمون كيان الإرهاب الصهيوني في عدوانه، وتتعهدون بحمايته ومناصرته حتى وهو يذبح الأطفال والمدنيين الأبرياء الذين يلوذون بمؤسسات الأمم المتحدة للحماية من القتل؟! .. لقد مولتم الإرهاب الصهيوني وحميتموه وشاركتموه عدوانه، لقد مولتم قبة حديدية لحماية الاحتلال من صواريخ المقاومة المشروعة ضد عدوانه واحتلاله، وأنتم تعلمون مدى فعاليتها؟! فهلا قدمتم يا سيادة الرئيس قبة “كلامية” تُبعِد عن المدنيين والأطفال والنساء في غزة القتل وشبح الرعب والجوع وبعض المعاناة..؟! نشك في قدرتكم على ذلك لأنكم حتى لو أردتم لما استطعتم، فالحاكم الفعلي في بلادكم مؤسسات صهيونية، أو عنصرية متعاطفة مع العنصرية الصهيونية وإرهابها!! .. ولديكم حقائق تصرخ قائلة: “من يجرؤ على الكلام” بوجه الصهيونية في الولايات المتحدة الأميركية حتى لو كان عضو كونجرس أو وزيرًا أو حتى رئيسًا للبلاد؟! فأدوات أولئك وأساليبهم فتاكة، لا سيما فيمن يعمل “خوفًا وطمعًا” .. والله أعلم.
لقد صدَّت القبة الحديدية، حسب قول الإسرائيليين، 578 مقذوفة صاروخية من أصل 3356 مقذوفة أطلقت من قطاع غزة في أثناء العدوان الصهيوني عليه، وهي نسبة 17,22% .. فكيف يتكلمون عن دور أساسي ومتعاظم للقبة الحديدية في صد صواريخ المقاومة الغزاوية، وأنه لولاها لكانت هناك خسائر أكبر؟! لقد كانت مشكلة الصواريخ الفلسطينية تكمن في دقة التصويب، لأنه حسب الإسرائيليين سقط 2532 صاروخًا في أماكن فارغة من العمران، فماذا سيحدث عندما تطور المقاومة صواريخها وتحسن التصويب؟! لقد دفعت الولايات المتحدة الأميركية مبلغ مليار دولار على دفعات لإقامة القبة الحديدية، وقرر الرئيس أوباما ومجلسا الكونجرس تقديم 225 مليون دولار في أثناء العدوان الراهن على غزة لتطوير تلك المنظومة .. وقد أُضيفت إليها أربعة وحدات في أثناء العدوان على غزة، حيث كانت قبل العدوان ست وحدات وارتفع عددها خلاله إلى عشر وحدات، تسعة منها وجهت بمواجهة غزة .. ونحن ننتظر النتائج .. فحين يتم تطوير القبة إلى المدى المنشود قد تصد ما نسبته 50% بالمئة من صواريخ المقاومة غير المطورة، لكن المقاومة سوف تطور صواريخها وتطور معها أساليب الحرب النفسية التي نعرف نتائجها على دولة الإرهاب التي تحميها الولايات المتحدة الأميركية وتشجعها على القتل والعدوان والإرهاب والاحتلال والاستيطان.
ربما كان الحق وصوت العقل مع من يحشدون في هذه اللحظات من أجل وقف العنف والبحث عن حلول سياسية، نأمل أن تكون إنسانية وعادلة لا يداخلها الخبث والخداع والشرور السياسية المعهودة .. وربما كان من أفضل ما يقوم به المعنيون حقيقة بالقيم الإنسانية والسلام والأمن وسلامة الضعفاء والأبرياء من شرور الأقوياء ونيران الحروب .. أن يروا بعيون مفتوحة وقلوب مبصرة لكي يحيطوا بالأمور أفقيًّا وعموديًّا، ولكي تنير البصائر الحوالك. يشير بعض الصهاينة إلى سياسة مغايرة لما كان منهم تجاه السلطة الفلسطينية ورموزها، وإلى اعتراف بحكومة وحدة كانوا حاربوها، ويثرثر فريق منهم وأوربيون معهم يحالفونهم .. عن “مشروع مارشال في غزة” يتيح فرصًا ويفتح منافذ أمل ويدخلون منه وعبر وكلائهم إلى العمل فيها وفق ما يخططون .. وبتقديري أنهم إن صدقوا فلحين، وإن كذبوا فتلك طبائع المستعمِرين .. وفي كل الأحوال فإن ما قد يبنون لا يلبث أن يُدمر على أيدي الصهاينة بعد حين كما فعلوا ويفعلون في حروب عدوانية سابقة وفي الحرب اليوم على غزة بشرًا وشجرًا وحجرًا!! إنهم يتكلمون عن اصطياد اللحظة ليقيموا تحالفات عربية ـ إسرائيلية تقرب السلطة الفلسطينية وتنهي المقاومة وتحول الأحوال حسب ما يراد لها أن تكون .. إنهم يقولون ويقولون ويقولون .. وهم يفعلون ذلك بعد كل عدوان، وعند المرور في منعطفات كل هزيمة سياسية أو عسكرية أو تخطيط لما يدمر ويبيد، ماديًّا ومعنويًّا .. يقولون ولكنهم لا يلبثون أن يلحسوا كل الكلام ويعودوا إلى طبيعتهم العنصرية ـ الصهيونية ـ الوحشية المتخلِّفة .. فالطبع يغلب التطبع كما عَلمنا وعُلِّمْنا .. والله المستعان في حروب عدوانية فُرضت علينا، وفي محن وامتحانات نخوض غمارها كارهين مكرهين أو مأخوذين بما يزيَّن لنا مما في ظاهرة الرحمة وباطنه العذاب .. وهو بعض ما يسهم به الظلم والاستبداد والقهر والتآمر والجهل والتطرف بأشكاله وألوانه، وما تغذيه العنصرية الصهيونية وحلفاؤها في كل وقت، أولئك الذين يطب لهم أن يروا العرب “طيبين تمامًا”، على طريقة الصهاينة ومذهبهم حيث يقولون بعنجهية وشطط:” العربي الطيب هو العربي الميت”؟! أفما سمعتم هذا وقرأتموه أيها العرب؟! .. فلنتبين كم في هذا القول من العنصرية والكراهية والوحشية، ولنقدم بعض ما فيه للعالم الذي لا يمكن أن يخلو من شرفاء وعقلاء، ولنستعد في الوقت ذاته للدفاع عن أنفسنا وأوطاننا، وعن المفاهيم والقيم الإنسانية والأخلاقية التي تهمنا، تلك التي تحيينا وتحيي سوانا ..
والله المستعان على كل أمر وفي كل حال.

إلى الأعلى