السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: قصف أميركي لملاحقة (داعش) .. فرنسا تعرض المساهمة وبغداد تعلق الآمال
العراق: قصف أميركي لملاحقة (داعش) .. فرنسا تعرض المساهمة وبغداد تعلق الآمال

العراق: قصف أميركي لملاحقة (داعش) .. فرنسا تعرض المساهمة وبغداد تعلق الآمال

المسلحون يبسطون سيطرتهم على سد الموصل
بغداد ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
قصفت طائرات أميركية مواقع في شمال العراق لملاحقة مسلحي ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) فيما عرضت فرنسا المساهمة في العملية في حين علقت الحكومة في بغداد الامل على الضربة الأميركية لتشكيل تحول ميداني في الوقت الذي وسع فيه المسلحون مناطقهم بالسيطرة على سد الموصل. تحول في ازمة مستمرة منذ شهرين تعتبرها واشنطن تهديدا بحصول ابادة للاقليات وتعرض مصالحها للخطر.
وكتب المتحدث باسم البنتاجون الاميرال جون كيربي على حسابه في تويتر ان القوات الاميركية قصفت المسلحين بعد ان دكت مدفعيتهم قوات اقليم كردستان التي تدافع عن اربيل. واضاف ان طائرتين القتا قنابل على قطع مدفعية متحركة قرب اربيل.
وأمر الرئيس الأميركي باراك اوباما المقاتلات الاميركية بالعودة الى سماء العراق لمنع المسلحين من التوغل في اقليم كردستان واحتمال ارتكاب ابادة جماعية بحق الاقليات التي تم تهجيرها.
وصدر قررا اوباما بعد جلسة طارئة لمجلس الامن دعت اليها فرنسا التي اعلنت استعدادها لتقديم المساعدة لوقف تقدم المسلحين.
من جانبها أعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان ان فرنسا “مستعدة للقيام بدورها كاملا” في حماية المدنيين الذين يتعرضون “لفظاعات لا تحتمل” من المسلحين في العراق.
وجاء في البيان ان الرئيس فرنسوا هولاند “يشيد بالقرار الهام الذي اتخذه الرئيس (باراك) اوباما بالسماح بضربات جوية محددة الهدف والقيام بجهد انساني عاجل وملح”.
واضاف البيان “ستدرس فرنسا مع الولايات المتحدة ومجمل شركائها التحركات التي يمكن القيام بها لكي نقدم معا كل الدعم اللازم لانهاء معاناة السكان المدنيين. وهي مستعدة للقيام بدورها كاملا في هذا الاطار”.
من جانبه أعرب زيجمار جابريل، نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، عن تفهمه إزاء تدخل الولايات المتحدة عسكريا. وقال جابريل في مدينة ينا الألمانية إن الوضع “رهيب”
بالنسبة للأشخاص المهددين، موضحا أنه متفهم لتصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي قال إنه لا يعتزم غض الطرف عن ذلك.
من جانبها تعمل الامم المتحدة في العراق على فتح ممرات انسانية لمساعدة المدنيين العالقين في شمال العراق تحت تهديد المسلحين على الفرار، حسبما نقل بيان اممي.
ونقل بيان عن ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف “الآن بعد أن بدأت الضربات الجوية، تعمل الأمم المتحدة في العراق على وجه السرعة على إعداد ممر إنساني للسماح بالفرار من المناطق المعرضة للتهديد لمن هم بحاجة لذلك”.
واضاف “ارحب بالتعاون بين الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان والمجتمع الدولي للمساعدة على منع الابادة الجماعية ومحاربة الارهاب”.
وفي رد فعل حكومي عراقي توقع رئيس اركان الجيش بابكر زيباري ان تشهد بلاده “تغيرات كبيرة خلال الساعات القادمة” بعد تدخل القوات الاميركية وضربها مربض مدفعية المسلحين.
وقال زيباري “الساعات القادمة ستشهد تغيرات كبيرة. الطائرات الاميركية بدأت بضرب تنظيم داعش في جنوب مخمور واطراف سنجار” وكلاهما شمال العراق.
واشار الى ان “العملية ستشمل مدنا عراقية تخضع لسيطرة تنظيم داعش”
واشار زيباري الى “تشكيل غرفة عمليات تجمع ضباطا من الجيش العراقي والبشمرجة (الكردية) وخبراء من القوات الاميركية، لتحديد الاهداف وتطهير المناطق بمشاركة (مروحيات) طيران الجيش” العراقي.
من جانبهم سيطر المسلحون على سد الموصل ، شمال مدينة الموصل، احد اهم سدود البلاد ويضم محطة لتوليد الطاقة الكهربائية، حيث يفرض التنظيم سيطرته على مناطق واسعة منذ شهرين، حسبما افادت مصادر رسمية عراقية.
وقال هلكورت حكمت المتحدث باسم وزارة البشمرجة (الدفاع) لاقليم كردستان ، ان “المسلحين يسيطرون منذ مساء الخميس على سد الموصل”.
واكد بشار كيكي رئيس مجلس محافظة نينوى كبرى مدنها الموصل (350 كلم شمال بغداد) سيطرة المسلحين على السد، في هذه المحافظة التي يسيطر عليها التنظيم منذ بداية يونيو الماضي.
وفي السياق دعت بريطانيا مواطنيها الى مغادرة محافظات كردستان العراق “على الفور” ولكن توصيات السفر هذه لا تشمل العاصمة اربيل.
وكتبت وزارة الخارجية في تحديث لتعليمات السفر انها “تنصح بتجنب السفر الى هذه المناطق في كردستان العراق (وهي محافظات اربيل والسليمانية ودهوك) التي شهدت معارك في الفترة الاخيرة. اذا كنتم حاليا في هذه المناطق، عليكم مغادرتها على الفور”.

إلى الأعلى