الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا: مقتل وإصابة العشرات بمعارك (دونيتسك).. والأزمة على وقع (حرب العقوبات)
أوكرانيا: مقتل وإصابة العشرات بمعارك (دونيتسك).. والأزمة على وقع (حرب العقوبات)

أوكرانيا: مقتل وإصابة العشرات بمعارك (دونيتسك).. والأزمة على وقع (حرب العقوبات)

دونيتسك (أوكرانيا) ـ عواصم ـ وكالات: اندلعت معارك بالأسلحة الثقيلة أمس في دونيتسك، المعقل الرئيسي للانفصاليين الموالين لروسيا، على خلفية حرب العقوبات والعقوبات المضادة، بين روسيا والبلدان الغربية ومخاوف من تدخل روسي في اوكرانيا التي اعلنت من جانبها عقوبات على الواردات الروسية.
واعلنت القوات الاوكرانية عن 15 قتيلا في غضون 24 ساعة، هم سبعة جنود وثمانية من حرس الحدود، خلال معارك على الحدود الروسية حيث ارغمت الفرقة 79 للقوات المسلحة على الانكفاء بعد مواجهات استمرت ثلاثة ايام.
وسمعت اصداء انفجارات قوية ورشقات من اسلحة ثقيلة في دونيتسك، العاصمة الاقليمية حيث وصلت المعارك الدامية امس للمرة الاولى الى وسط المدينة. وسقطت قذيفة على مستشفى واوقعت قتيلا واحدا وجريحين.
وخسرت كييف من جهة اخرى طائرتين، الاولى مروحية اضطرت للقيام بهبوط اضطراري بعد اصابتها بصواريخ اطلقها متمردون، والثانية مقاتلة سقطت قرب قرية جدانيفكا، على بعد 40 كلم شرق دونيتسك وعلى مقربة من مكان سقوط طاِئرة الخطوط الجوية الماليزية في 17 يوليو بصاروخ.
وفيما تزداد كثافة المعارك ويستعد الجيش الاوكراني لـ”تحرير” المدن التي يسيطر عليها المتمردون، تأخذ التوترات الدولية حول الازمة الاوكرانية منحى حرب تجارية.
فروسيا التي فرضت عليها عقوبات غير مسبوقة بعد تحطم الرحلة ام.اتش17 ومصرع 298 من مسافريها، ردت بإعلان حظر يستمر سنة على استيراد المواد الغذائية ولاسيما منها الاوروبية والاميركية.
ويشمل الحظر الابقار والطيور والاسماك والاجبان والحليب والخضار والفواكه الآتية من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واستراليا وكندا والنرويج.
وهدد رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف من جهة اخرى بمنع تحليق طائرات الشركات الجوية التي تقوم برحلات بين اوروبا وآسيا عبر سيبيريا من التحليق فوق الاراضي الروسية، مما يزيد من فاتورة المحروقات.
وردت بروكسل التي تعد لاجتماع الاسبوع المقبل على الصعيد الاوروبي انه قرار “سياسي ذو صبغة سياسية واضحة”.
واعلن رئيس الوزراء الاوكراني عقوبات على 172 شخصا و65 مؤسسة تشكل المؤسسات الروسية القسم الاكبر منها.
ودعت بولندا أمس البلدان الاوروبية الى التضامن لمواجهة الحظر الروسي.
وقال وزير الزراعة البولندي ماريك سافيكي ان “روسيا لا يمكن ان تتخذ قرارا بشراء الخنازير من المانيا ومشتقات الحليب من فرنسا او الابقار من اسبانيا. يجب ان نوحد خطواتنا. وينبغي الا نبالغ في حجم السوق الروسية”. واضاف ان “اوروبا لا يمكن ان توافق على هذا النوع من الابتزاز”.
واعلنت استراليا التي شملها الحظر الروسي، أمس عن تشديد عقوباتها على موسكو.
وقال رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت “فلنكن واضحين. روسيا هي التي تضطهد. روسيا بلد كبير يحاول اضطهاد بلد صغير”.
وتعرب البلدان الغربية في الواقع عن قلقها من الوجود العسكري المتزايد لروسيا على الحدود الاوكرانية، تمهيدا، كما تقول، للتدخل بذرائع انسانية. ويقول الحلف الاطلسي ان عدد الجنود الروس على الحدود ارتفع من 12 الف رجل في منتصف يوليو الى 20 الفا في الوقت الراهن.
وخلال زيارته الى كييف، اعرب الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسين عن دعمه لاوكرانيا، معتبرا ان “حريتها ومستقبلها” مهددان.
وحذر ايضا روسيا التي ازداد دعمها للانفصاليين “كثافة وتطورا”، كما قال.
وقال “ادعو روسيا الى الانسحاب من حافة الهاوية، الى الانسحاب عن الحدود. لا تستخدموا الحفاظ على السلام ذريعة لشن الحرب”.
ويواحه عدد كبير من المدن الواقعة في ايدي المتمردين والتي تحاصرها القوات الاوكرانية، ولاسيما لوغانسك، وضعا انسانيا يزداد سوءا من جراء صعوبة امدادها بالمواد الغذائية وانقطاع الماء والكهرباء.
وتقول الامم المتحدة إن المعارك اسفرت حتى الآن عن اكثر من 1300 قتيل خلال اربعة اشهر، وتسببت في هجرة 300 الف.

إلى الأعلى