الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مهرجانات لبنان الفنية بين نجاح واضطرابات أمنية غير مسبوقة

مهرجانات لبنان الفنية بين نجاح واضطرابات أمنية غير مسبوقة

بيت الدين ـ أ ف ب:
اختتم مهرجان بيت الدين في جبل لبنان أمسياته أمس الأول الخميس مع عرض مسرحية “انتيجون”، فيما أعلنت مهرجانات بعلبك نقل أمسية إضافية من القلعة الأثرية لتلك المدينة المحاذية للحدود الشرقية مع سوريا الى بيروت بسبب الاضطرابات الأمنية. ففي بيت الدين، استرجع المخرج والممثل اللبناني الكندي وجدي معوض في مسرحية “انتيجون” مأساة تلك البطلة الإغريقية التي دفنت حية وطبعت بحضورها وعنادها الميثولوجيا اليونانية. ووسط ديكور أراده عاديا ومعاصرا، بعيدا من الأجواء الإغريقية الكلاسيكية، اخلص المخرج معوض دراميا لنص المسرحية التي كتبها سوفوكليس في العام 441 قبل الميلاد، وضمنها أناشيد مستقاة من النص الأصلي تعبر عن الموت وتروي ما لا يشاهد على المسرح. وأضفى معوض رؤية معاصرة عبر موسيقى روك للمغني الفرنسي برتران كانتا، الذي شكل مع فرقته التي تضم عازفي غيتار وعازف ايقاع، شيوخ المدينة اليونانية. تسمع في المشهد الأول أصوات دوي قنابل، ثم تخرج أنتيغون و شقيقتها إسميني وتتحدثان حول القرار الذي أصدره حاكم مدينة طيبة كريون الذي يقضي بدفن جثة شقيقها إتوكليس، و بترك جثمان بولينيس في العراء دون دفن أو طقوس جناز لانه يمثل الشر. وكان الشقيقان يتناحران من اجل حكم مدينة طيبة. وتظهر انتيغون على انها ضحية تمردها ضد القوانين وهيمنة حاكم طاغ ينتهك كل المحرمات. وفي اطار سينوغرافي فقير يعتمد على بعض المقاعد واحجار باطون تدفن انتيغون خلف أحجارها واقفة مرفوعة الرأس. وتتطرق المسرحية إلى علا قة الحب التي جمعت بين انتيغون و هيمون، ابن كريون، الذي يؤدي دوره معوض نفسه. ويحاول هيمون ان يوعي والده الذي أعماه الغضب والكبرياء وحب السلطة والتسلط . ووجدي معوض مخرج مسرحي وسينمائي لبناني ولد في العام 1968، ادار فنيا مسارح عدة في كندا، وكتب عددا من المسرحيات واخرج في العام 2003 فيلم “نيران”، وهو منهمك حاليا في نقل مسرحيات سوفوكليس التراجيدية السبع الى الخشبة. وبينما تمكن مهرجان بيت الدين في جبل لبنان من اختتام لياليه الفنية بنجاح كبير رغم الاضطرابات التي يعيشها لبنان، ما زالت التوترات الأمنية تلقي ظلالها على مهرجانات بعلبك، المدينة الاثرية الواقعة في منطقة البقاع بمحاذاة الحدود السورية. فقد أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجانات بعلبك الدولية تأجيل حفلة ظافر يوسف وفرقته التي كانت مقررة في العاشر من أغسطس الى السادس والعشرين منه، ونقله من معبد باخوس الروماني في القلعة الأثرية الى مسرح “ميوزيك هول” في العاصمة بيروت. ويأتي هذا القرار على خلفية المعارك التي شهدتها بلدة عرسال الحدودية المجاورة لبعلبك في الأيام الماضية. وكانت اللجنة أعلنت سابقا أن مسرحية “لا موزيكا دوزييم” لجيرار دوبارديو و فاني اردان ستقام في “كازينو لبنان” بدلا من القلعة، في التاريخ والتوقيت عينهما، اي في 31 أغسطس. كذلك أقيمت في الموقع نفسه حفلة المغنية الرومانية أنغيلا جورجيو في 3 أغسطس. أما الحفلة الوحيدة التي أقيمت في القلعة فكانت للمغني عاصي الحلاني، في افتتاح المهرجان.

إلى الأعلى