الجمعة 19 أكتوبر 2018 م - ١٠ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: إغلاق آبار نفطية جراء اقتحام حقل الشرارة
ليبيا: إغلاق آبار نفطية جراء اقتحام حقل الشرارة

ليبيا: إغلاق آبار نفطية جراء اقتحام حقل الشرارة

المبعوث الأممي يبحث مع السراج آخر المستجدات

طرابلس ـ وكالات: أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إغلاق آبار نفطية جراء اقتحام مسلحين مجهولين إحدى المحطات التابعة لحقل الشرارة النفطي. وقالت المؤسسة ، في بيان صحفي على موقعها الالكتروني امس ، إنه قد تم اقتحام المحطة رقم 186 التابعة لحقل الشرارة صباح اليوم من قبل مجموعة من المسلحين مجهولي الهوية ، واختطاف أربعة موظفين ولكن تم إطلاق سراح اثنين منهم. وحسب المؤسسة ، يراقب أعضاء مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط التطورات عن كثب مع إدارة شركة أكاكوس، وقالت إنها أصدرت تعليمات إلى رئيس لجنة إدارة الشركة ومدير عام العمليات للتواجد في الموقع. وطبقا للمؤسسة ، تتواصل المؤسسة مع السلطات المختصة في الوقت الحالي لحل هذه المشكلة وضمان سلامة الموظفين. وأشارت المؤسسة إلى أن شركة أكاكوس، هي مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط ومجموعة شركات توتال وريبسول وشتات أويل و “أو. أم. في” ، لافتة أنه كإجراء احترازي، تم اغلاق آبار النفط في المناطق المجاورة وإجلاء جميع العمال الآخرين. وتوقعت المؤسسة أن تبلغ خسائر الإنتاج 160 ألف برميل في اليوم. على صعيد اخر قام الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا “غسان سلامة” بتقديم نائبته للشؤون السياسية “ستيفاني ت. وليامز” إلى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني “فايز السراج” ووزير خارجيته “محمد سيالة” في العاصمة الليبية طرابلس. وبحسب بيان صحفي للبعثة، فقد بحث الطرفان خلال اجتماع لهما آخر المستجدات منذ أحداث الهلال النفطي وسبل السير قدما بخطة عمل الأمم المتحدة. من جهته أفاد مكتب الإعلام برئاسة الوزراء الليبية إلى أن اللقاء تطرق إلى مستجدات الوضع السياسي في ليبيا، حيث أعرب سلامة ونائبته الجديدة عن ارتياحهما لانتهاء أزمة موانئ منطقة الهلال النفطي وعودة مسؤولية تشغيلها للمؤسسة الليبية للنفط تحت الإشراف الحصري لحكومة الوفاق الوطني وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي. كما أبدى رئيس بعثة الأمم المتحدة ونائبته ترحيبهما بمقترح السراج الذي جاء في رسالته لرئيس مجلس الأمن بتشكيل لجنة فنية دولية بإشراف الأمم المتحدة للقيام بمراجعة إيرادات ومصروفات وتعاملات المصرف المركزي في مدينتي طرابلس والبيضاء. من ناحية ثانية، اتفق المجتمعون على ضرورة الالتزام بإجراء انتخابات على قاعدة دستورية سليمة، تُنهي المراحل الانتقالية وصولاً إلى مرحلة سياسية مستقرة. يذكر أن نائبة المبعوث الأممي إلى ليبيا “ستيفاني ويليامز” كانت تشغل منصب القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة الولايات المتحدة الأميركية بطرابلس. من جهتها جددت المنسقة العليا للشؤون الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني التأكيد على دعم الاتحاد الأوروبي لحكومة الوفاق الوطني الليبية وذلك خلال اجتماع لها مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج بالعاصمة طرابلس. كما أعربت موجيريني عن ارتياحها لتجاوز الأزمة في منطقة الهلال النفطي وعودة الأمور إلى طبيعتها، مؤكدة أن الثروة النفطية ملك لكل الليبيين ويجب أن تسخر لإنعاش الاقتصاد وتحقيق الازدهار للبلد بما يفرض عدم تكرار مثل هذه الأحداث الضارة على أكثر من صعيد. وتناول الاجتماع عددا من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية إضافة إلى ظاهرة الهجرة غير الشرعية. وخلال الاجتماع، قالت موجيريني إن سياسة الاتحاد الأوروبي تستهدف تحقيق الاستقرار في ليبيا وإن الاهتمام ليس مقتصراً على قضية الهجرة، بل هناك العديد من المشاريع لدعم ليبيا في المجال الاقتصادي ودعم البلديات وأجهزة الدولة ومؤسساتها إضافة لبرنامج تدريب خفر السواحل والعمل المشترك على تأمين حدود ليبيا الجنوبية. من جانبه، رحب السراج بموجيريني في زيارتها الأولى لليبيا، معربا عن شكره لما يقدمه الاتحاد الأوروبي من دعم لحكومة الوفاق الوطني. وفيما يخص أحداث الهلال النفطي، قال السراج إن النفط هو المصدر الوحيد للدخل في ليبيا ويجب أن يكون بمنأى عن الخلافات والمغامرات السياسية وخارج نطاق الصراعات بمختلف أشكالها. وقد اتفق الجانبان على أهمية وجود موقف أوروبي موحد تجاه القضايا السياسية في ليبيا، وأن يجرى العمل بالنسبة لمسار الانتخابات الليبية تحت مظلة الأمم المتحدة. وتناول الاجتماع أيضا ملف التعاون الاقتصادي، حيث عبر السراج عن تطلعه لعلاقة شراكة حقيقية بين ليبيا والاتحاد الأوروبي، وفي هذا الإطار وافقت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوربية على مطالب السراج بتفعيل اللجان المشتركة، كما أبدت استعداد الاتحاد الأوروبي بتخصيص منح دراسية للطلبة الليبيين في الجامعات الأوروبية. كما أعربت موجيريني عن دعمها لما اتفق عليه السراج مع رئيس البرلمان الأوروبي خلال محادثاتهما مؤخراً في طرابلس بشأن التعاون في المجال الصحي وقدوم فريق أوروبي يضم مختلف التخصصات إلى ليبيا، إضافة إلى علاج بعض المرضى الليبيين بالمستشفيات الأوربية. وأكدت موجيريني على توفير الدعم لحل ما تواجهه البلديات من مشاكل، وتناول الاجتماع ملف الهجرة غير الشرعية حيث اتفق الجانبان على ضرورة إيجاد حل شامل يأخذ في الاعتبار كافة أبعاد المشكلة، وضرورة الاهتمام بتنمية دول المصدر من خلال مخطط شامل لدعم المنطقة اقتصادياً. وقد حضر هذا الاجتماع سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا ” بيتينا موشيدت ” وعدد من كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى وزير الخارجية الليبي المفوض “محمد سيالة” والمستشار السياسي للسراج “طاهر السني” وعدد من مسؤولي المجلس الرئاسي ووزارة الخارجية.

إلى الأعلى