السبت 18 أغسطس 2018 م - ٧ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: عملية عسكرية لاسترداد القنيطرة والأسد يؤكد على تحرير كامل الأراضي
سوريا: عملية عسكرية لاسترداد القنيطرة والأسد يؤكد على تحرير كامل الأراضي

سوريا: عملية عسكرية لاسترداد القنيطرة والأسد يؤكد على تحرير كامل الأراضي

بدء عملية الترحيل من درعا البلد

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
اكد الرئيس السوري بشار الأسد عزم بلاده على تحرير كامل التراب السوري. وتزامن هذا مع شن الجيش السوري عملية عسكرية في القنيطرة . فيما بدأت عملية ترحيل معارضين مسلحين من درعا البلد. واكد الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده مصممة على تحرير كامل التراب السوري من الارهابيين. وجاء هذا خلال استقباله امس حسين جابري أنصاري كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة والوفد المرافق له.. وأشار الرئيس الأسد والانصاري إلى أن القضاء على الإرهاب في معظم الاراضي السورية حقق الأرضية الأنسب للتوصل الى نتائج على المستوى السياسي تنهي الحرب على سوريا، إلا أن ما يحول دون ذلك هو السياسات والشروط المسبقة التي تضعها الدول الداعمة للإرهاب. أنصاري بدوره هنأ خلال اللقاء سورية شعبا وقيادة بالإنجازات التي يتم تحقيقها في إطار دحر الإرهاب في مدينة درعا وريفها إن كان عبر المصالحات او بالعمليات العسكرية، وأكد الرئيس الأسد أن هذه الإنجازات تجسد الإرادة الصلبة لدى الجيش السوري والقوات الرديفة والحليفة في تحرير كامل الأراضي السورية من دنس الإرهاب. وتم التأكيد خلال اللقاء على أهمية ما حققته العلاقة الاستراتيجية التي تجمع بين سورية وإيران لشعبي البلدين ولمصلحة المنطقة ككل وكان هناك اتفاق على مواصلة العمل لتعزيز هذه العلاقة وتطويرها بشكل مستمر لأنها تشكل عامل استقرار مهما وأساسيا في المنطقة. من جهتها أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، أن “التحالف الدولي بقيادة واشنطن لم ينجح إلا في قتل الأبرياء السوريين وتدمير البنى التحتية على طول نهر الفرات “. جاء هذا في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حول العدوان الذي قام به التحالف غير الشرعي على المواطنين السوريين في بلدتي الباغوز فوقاني والسوسة في ريف مدينة البوكمال في محافظة ديرالزور . وأضافت الخارجية أنه لا يمكن تبرير هذا العدوان الغادر ولا الحجج التي سوقها التحالف لتبرير المجزرة التي ارتكبها لأنه يعرف جيدا جغرافية المنطقة ولأن الغرض من الغارات كان للضغط على الأهالي الذين أعلنوا رفضهم دخول ما يسمى “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) إلى قراهم. وكررت سوريا دعوتها لبعض الدول الأعضاء في التحالف للانسحاب فورا من التحالف المشؤوم وعدم السماح لواشنطن وباريس ولندن، بالاستمرار في تضليل المجتمع الدولي حول النوايا العدوانية الحقيقية لها في فرض هيمنتها وسيطرتها ومنطق القوة على شعوب العالم”. من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أن روسيا تدعم الرئيس السوري، بشار الأسد، لتجنب تكرار مصير العراق وليبيا في سوريا مشددا على انها لا تبرر أعمال الديكتاتوريين. واضاف لافروف، خلال مقابلة صحفية، : ” صدام حسين كان ديكتاتورا، معمر القذافي كان ديكتاتورا، لكن دعونا نقارن معاناة شعبي العراق وليبيا خلال فترة سلطة هذين الحاكمين مع ما يحدث في هاتين الدولتين الآن، بعد التدخلات العسكرية التي نفذتها قوات الولايات المتحدة والناتو انتهاكا للقوانين الدولية، أعتقد أن عدد القتلى والجرحى والأشخاص الذين كانوا مضطرين إلى الفرار من وطنهم أكبر بعدة مئات الآلاف من المتضررين بالنظامين المذكورين”. وبين وزير الخارجية الروسي: “يمكن قول الشيء ذاته بشأن سوريا “.واختتم لافروف بالقول: “إننا ندين كل انتهاكات حقوق الإنسان ومبادئ القانون الإنساني الدولي في سوريا، أيا كان مرتكبها، السلطات أم المعارضة أم الدول الأجنبية التي تقوم بالتدخلات. على الصعيد الميداني بدأ الجيش السوري والقوات الرديفة ، امس، شن عملية عسكرية في القنيطرة، حيث قصف بلدة مسحرة بالمحافظة ، وسط مواجهات عنيفة مع مجموعات مسلحة معارضة. وذكرت مصادر ميدانية، ان الجيش اقتحم بلدة مسحرة من عدة محاور، و كثف من قصفه على مواقع ونقاط المسلحين باتجاه التل المشرف على البلدة. وتحدثت المصادر عن تقدم أحرزه الجيش في بلدة مسحرة.وأفادت مصادر اهلية بأن الجيش شن غارات على مسحرة، وسط معارك عنيفة.
في ذات السياق اكدت مصادرُ مطلعة لقناةِ العالم قربَ اطلاقِ معركةٍ باتجاهِ اماكنِ وجودِ جماعةِ داعش الارهابية في حوضِ اليرموك بمشاركةِ فصائلَ اعلنت ولاءَها للجيشِ السوري مؤخراً. في سياق متصل نقلت سانا عن مراسلها في مدينة درعا بأنه تم البدء في تجهيز الحافلات التي ستنقل المسلحين “الرافضين للمصالحة” في منطقة درعا البلد الى خارج المحافظة . جاء ذلك بالتزامن مع اعلان مصدر ميداني، عن انتهاء جميع التحضيرات لنقل المجموعات المسلحة وعددها 600 الرافضة لعملية التسوية مع موسكو من أحياء درعا جنوبي سوريا إلى إدلب في الشمال الغربي. من جهتهم، أبلغ معارضون وكالة (رويترز)، بأن “مئات من مقاتلي المعارضة وعائلاتهم يستعدون لمغادرة مدينة درعا باتجاه مناطق تسيطر عليها المعارضة في الشمال.”وقال أبو شيماء وهو مسؤول في المعارضة إن “500 مقاتل على الأقل سيستقلون نحو 15 حافلة وإنه سيكون من بين المغادرين”. من جهتها ذكرت مصادر ميدانية بدء عملية الصعود إلى الحافلات التي وصلت لنقل مئات المدنيين والمقاتلين وعوائلهم، وفي التفاصل فإن مئات المدنيين والمقاتلين تجمعوا في مدينة درعا، وبدأوا الصعود إلى الحافلات التي وصلت إلى مدينة درعا صباح امس لتبدأ عملية نقل الدفعة الأولى نحو الشمال السوري، وذلك بناء على اتفاق سابق بين الجانب الروسي من جهة، وممثلي فصائل المعارضة من جهة أخرى، في رحلة تهجير جديدة من منطقة مختلفة، تلحق بمن سبقها من المهجرين من الغوطة الشرقية وجنوب دمشق وريف دمشق الجنوبي وريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي والقلمون الشرقي والغوطة الغربية والزبداني ومضايا ووادي بردى والأحياء الشرقية من العاصمة دمشق وحي الوعر بمدينة حمص ومناطق سورية أخرى. وذكر مصدر ميداني ، أن المفاوضات لا تزال مستمرة حول دخول الجيش السوري إلى بلدة الحارة واعتلاء تلتها، التي تعد التلة الأعلى في محافظة درعا، كما تمتلك ميزات استراتيجية، وأكدت المصادر أن المفاوضات شهدت تطوراً، حيث يجري التفاوض مع القسم الرافض للاتفاق، حول آلية لضم المنطقة إلى مناطق سيطرة قوات النظام والحيلولة دون وقوع معارك في المنطقة، بسبب رفض تسليمها للنظام الذي سيطر حتى الآن على 84.4% من مساحة محافظة درعا.

إلى الأعلى