الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: صناعة النفط غير مستقرة وهناك حاجة للإصلاحات

ليبيا: صناعة النفط غير مستقرة وهناك حاجة للإصلاحات

السراج يجدد دعوته بضرورة تجاوز الصراع

طرابلس ـ نيويورك ـ وكالات: حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا من أن صناعة النفط في البلد الذي مزقته الحرب غير مستقرة وأن فشل الاتفاقيات بشأن النفط سيجعل من الصعب المضي قدما لإجراء الانتخابات في ديسمبر. وانزلقت ليبيا إلى الفوضى في عام 2011 بعد إسقاط الزعيم السابق معمر القذافي في ثورة مسلحة. وتتقاتل ميليشيات وهيئات سياسية متنافسة منذ ذلك الحين على السيطرة على احتياطيات ليبيا من النفط في ظل حكومتين متنافستين. ووافق أربعة من زعماء ليبيا المتنافسين في قمة عقدت بباريس في وقت سابق من العام الجاري على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في العاشر من /ديسمبر. إلا أن مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة قال إن المضي قدما لإجراء الانتخابات سيكون قرارا غير حكيم إذا لم تكن الظروف مناسبة. ودعا سلامة إلى إجراء إصلاحات اقتصادية قائلا: “إن استقرار ووحدة البلاد على المحك”، وأنه سيكون من “الصعب دفع العملية السياسية” دون اتخاذ إجراء. وسيطرت المؤسسة الوطنية للنفط على الموانئ الشرقية: رأس لانوف والسدرة والزويتينة والحريقة في 11 يوليو الجاري بعد أن تسبب القتال بين الجماعات المتنافسة إلى تعليق العمليات الشهر الماضي. وتخضع المؤسسة الوطنية للنفط لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء فايز السراج والتي تتخذ من طرابلس مقرا لها وتدعمها الامم المتحدة. وقال سلامه لمجلس الأمن الدولي إنه يخشى من أن الاتفاقات لاستئناف إنتاج النفط لن تستمر ما لم تتم معالجة المخاوف الكامنة بشأن توزيع الثروة و “النهب المتوطن للموارد” في البلاد. وتوقفت صادرات النفط الليبي الشهر الماضي نتيجة للقتال بين قوات الجيش الوطني الليبي ، بقيادة اللواء خليفة حفتر، وميليشيا منافسة في منطقة الهلال النفطي الشمالي الشرقي للبلاد. من جهته جدّد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، دعوته لأطراف الصراع ببلاده، إلى “تجاوز الخلافات السياسية”، و”العمل على إنهاء الانقسام”، و”توحيد المؤسسات السيادية”. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، الذي عقده، محمد السلاك، المتحدث باسم السراج، بمقر المجلس بالعاصمة الليبية طرابلس. وأضاف السلاك أن السراج يدعو لـ”الإيفاء بالاستحقاقات والالتزامات، وتهيئة الظروف المناسبة، لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية على قاعدة دستورية، وفي موعدها المحدد، وفقا لمخرجات إعلان باريس”. ونص إعلان باريس، الذي جمع، مايو الماضي، بعض أطراف الصراع في ليبيا، على إجراء انتخابات في 10 ديسمبر المقبل، ووضع الأسس الدستورية للانتخابات الليبية. كما نصّ أيضا على اعتماد القوانين الانتخابية الضرورية، بحلول 16 سبتمبر 2018، وهو ذات الأمر الذي تنص عليه خارطة الطريق التي أعلنتها الأمم المتحدة مطلع العام الجاري. وفي سياق متصل، قال السلاك إن مجلس الأمن الدولي “تجاوب بإيجابية مع الرسالة التي تلقاها من السراج، بشأن تشكيل لجنة فنية دولية لمراجعة المصروفات والإيرادات والمعاملات للمصرف المركزي في طرابلس والبيضاء (شرق)”. وتابع أن “آلية التنفيذ للجنة الفنية الدولية وكيفية تطبيقها عمليا، لازالت قيد التشاور الآن، وسوف تتخذ الاجراءات بالخصوص حال الاتفاق عليها”. ومنذ الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، في 2011، تعاني ليبيا من اقتتال بين كيانات مسلحة، فضلًا عن صراع على النفوذ والشرعية والجيش في ليبيا، الأول حكومة “الوفاق” في طرابلس (غرب) المعترف بها دوليًّا، والثاني القوات التي يقودها خليفة حفتر، والمدعومة من مجلس النواب شرقي ليبيا. من جهتها قالت وكيلة وزارة الشئون الخارجية الإيطالية فى المفوضية الأوروبية إيمانويلا ديل رى إن هناك التزامًا أوروبيًا قويًا للتأكد من جعل موانئ ليبيا آمنة. وأفادت وكالة أنباء “آكى” الإيطالية، امس، بأن الدبلوماسية الأوروبية الإيطالية أكدت أنه يتم فعل كل شىء لضمان توافر الظروف الأمنية اللازمة، وكذلك “الوصول إلى إحلال الاستقرار للأوضاع فى المنطقة، التى يُستقبل فيها المهاجرون”. وكانت الدبلوماسية الأوروبية قد صرحت فى السابق بأنها لا ولن تعتبر الموانئ الليبية آمنة ومؤهلة لاستقبال المهاجرين، فيما أعلنت المتحدثة باسم الجهاز التنفيذى الأوروبى ناتاشا برتود أن سفن الإنقاذ التابعة للوكالات الأوروبية لن تقوم بأى عملية إنزال للمهاجرين فى الموانئ الليبية لأن بروكسل لا تعتبرها مكانًا آمنًا لذلك.

إلى الأعلى