الجمعة 19 أكتوبر 2018 م - ١٠ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: مشروع قانون (لمكافحة الإرهاب) بديلا عن حالة الطوارىء
تركيا: مشروع قانون (لمكافحة الإرهاب) بديلا عن حالة الطوارىء

تركيا: مشروع قانون (لمكافحة الإرهاب) بديلا عن حالة الطوارىء

واشنطن تسعى لإقناعها بشراء (باتريوت) بدلا من (إس ـ400)

اسطنبول ـ عواصم ـ وكالات: رفع الحزب الحاكم في تركيا إلى البرلمان مشروع قانون “لمكافحة الارهاب” لتعزيز صلاحيات السلطات في حين ترفع حالة الطوارىء المطبقة منذ عامين هذا الاسبوع. واقترح مشروع القانون حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب اردوغان ورفع الى رئاسة البرلمان كما قالت وكالة انباء الاناضول على ان يدرسه النواب في الايام المقبلة. واضافت الوكالة ان النص يقترح السماح للسلطات التركية بتقييد تنقلات الافراد الذين يشكلون خطرا على “الامن العام” او تمديد فترة توقيف المشتبه بهم. وقال زعيم كتلة حزب العدالة البرلمانية بولند توران ان النص الذي يتضمن 28 مادة ارسل الى احزاب المعارضة واعلن ان حزبه يرغب في اخضاع مشروع القانون لتصويت النواب الاسبوع المقبل. ويأتي الاعلان في حين ان حالة الطوارىء مطبقة منذ عامين على ان ترفع مساء الاربعاء بحسب الحكومة. وحالة الطوارىء التي توسع صلاحيات قوات الامن فرضت بعد ايام على الانقلاب الفاشل في 15 يوليو 2016. وطبقت حالة الطوارىء في 20 يوليو لفترة اولى من ثلاثة اشهر تم تمديدها مرارا ما اثار انتقادات شديدة. على صعيد آخر، تسعى الولايات المتحدة إلى إقناع تركيا بشراء نظام دفاع صاروخي أميركي من طراز باتريوت، وذلك بدلا من منظومة إس ـ 400 الروسية التي قد تُشكّل، في حال اشترتها أنقرة، نقطة شائكة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي. وينصّ قانون أميركي على فرض عقوبات على أيّ دولة توقّع عقودا مع شركات أسلحة روسية، وبالتالي فإنّ تركيا مهددة في حال أكّدت شراءها منظومة إس-400. والإثنين قالت تينا كيداناو مسؤولة الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الخارجية الأميركية، ان “الهدف من وجهة نظرنا هو، قبل كل شيء، التأكد من أن الأنظمة التي يشتريها حلفاؤنا تتماشى مع العلاقة الاستراتيجية بيننا وبينهم”. وتساءلت “هل يمكننا إقناع أصدقائنا وشركائنا الأجانب بأن هذه قضية خطيرة حقا؟”، مضيفة “نأمل أن يأخذوا ذلك في الحسبان عند تفكيرهم في عمليات شراء” الاسلحة. وتابعت “نريد منهم أن يفهموا ما هي ، السلبيات الحقيقية والخطيرة، لبعض المشتريات، بما في ذلك شراء إس-400 من الروس، وأن يُواصلوا بدلا من ذلك التركيز على أنظمتنا” الصاروخية. ويخوض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي أعيد انتخابه وبات يتمتع بصلاحيات واسعة نزاعاً مع حلف شمال الأطلسي بشأن نقاط عدة بينها نيته المعلنة شراء ونشر منظومة صواريخ اس-400 المضادة للطائرات. وهذا يعني ان الدفاعات التركية لن تكون متوائمة مع أنظمة حلفاء أنقرة الغربيين ويعرّضها لانتهاك العقوبات الأميركية الرامية الى عرقلة تصدير الأسلحة الروسية. ويبحث المشرعون الأميركيون عن سبل معاقبة تركيا إذا اشترت الصواريخ الروسية.

إلى الأعلى