الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م - ٣ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا: البرلمان يناقش (رفع سن التقاعد) .. وسط احتجاجات
روسيا: البرلمان يناقش (رفع سن التقاعد) .. وسط احتجاجات

روسيا: البرلمان يناقش (رفع سن التقاعد) .. وسط احتجاجات

البيت الأبيض: (التهديد) الروسي لا يزال قائما

موسكو ـ عواصم ـ وكالات: تجمع نحو 200 متظاهر أمام البرلمان الروسي امس قبل تصويت على اقتراح حكومي برفع سن التقاعد الى 65 عاما للرجال و63 عاما للنساء. واثار الاقتراح، الاول من نوعه منذ نحو 90 عاما، موجة من الاحتجاجات العامة النادرة في انحاء روسيا، وتراجعا قياسيا في شعبية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقالت المحاسبة ناتاليا (54 عاما) “ظروفنا المعيشية سيئة، وصبر الناس بدأ ينفد، لقد سئمنا من احتمال ذلك”. اما فاليري راشكين احدى النواب الشيوعيين الذين خرجوا لدعم المتظاهرين فقال “هذا قانون سيئ وغير انساني للمواطنين الروس”. ودافع وزير الشؤون الاجتماعية ماكسيم توبيلين عن القانون في كلمة امام البرلمان وقال ان نظام التقاعد الروسي الحالي وضع في ثلاثينات القرن الماضي عندما كان معدل الاعمار “مختلف تماما”. واضاف “الزمن تغير، والاقتصاد تغير،لا يمكننا ان نبقى في ثلاثينات القرن الماضي.
وسن التقاعد في روسيا هو واحد من الاكثر انخفاضا في العالم فهو 55 عاما للنساء و60 للرجال. وتقول الحكومة ان زيادة سن التقاعد هو امر لا بد منه لأن النظام الحالي اصبح عبئا متزايدا على الميزانية الفدرالية المتعثرة.
وامس الاول ذكرت صحيفة فيدوموستي الليبرالية اليومية ان “نصيحة” وجهت الى النواب بعدم انتقاد بوتين الذي نأى بنفسه عن مشروع القانون، خلال مناقشته. الا ان بعض النواب من الحزب الشيوعي، الذي يتحدون الحكومة احيانا في الشؤون الاجتماعية ولكنهم يدعمون الكرملين بشكل عام، فقد طالبوا بوتين باتخاذ موقف من القانون. والمشروع اعلنه رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف في 14 يونيو، قبل ساعات من بدء مباريات كأس العالم لكرة القدم، ولا يزال يتطلب موافقة البرلمان وتوقيع بوتين. وتظهر اخر معطيات البنك الدولي ان معدل الحياة لدى الروس هو 66,5 عاما للرجال و76 للنساء. وبحسب استطلاع للرأي جرى مؤخرا فإن اكثر من 80 بالمئة من الروس يعارضون مشروع القانون. كما وقع اكثر من 2,5 مليون شخص عريضة ضده.
على صعيد آخر، اكد البيت الابيض ان “التهديد” الذي تشكله روسيا على الديموقراطية الاميركية “لا يزال قائما”، موضحا ان تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول هذا الموضوع أسيء تفسيرها. وسئل ترامب في وقت سابق عما اذا كان روسيا، المتهمة بالتدخل في الانتخابات الاميركية، لا تزال تستهدف الولايات المتحدة، فرد “كلا”. لكن المتحدثة باسمه ساره ساندرز اوضحت انه اراد بجوابه هذا القول انه لن يرد على الاسئلة. وفي وقت سابق، اعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كريستوفر راي ان اجهزة الاستخبارات الاميركية تصر على موقفها بأن روسيا تدخلت في الانتخابات الرئاسية 2016 رغم نفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذلك لنظيره الاميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع. وقال راي ردا على سؤال بشأن نفي بوتين لأي تدخل خلال قمة هلسنكي الاثنين مع ترامب “لديه رأيه، لقد عبر عن رأيه”. واضاف “إن استخلاصات اجهزة الاستخبارات لم تتغير. رأيي لم يتغير، وهو ان روسيا سعت للتدخل في الانتخابات الاخيرة وبأنها تواصل القيام بعمليات خبيثة للتأثير حتى هذا اليوم”. واضاف بأن تلك الأعمال “تهدف إلى بث الخلاف والانقسامات في هذا البلد”. وقال راي ان مكتب التحقيقات الفدرالي “اف بي آي” لم ير أي أعمال بالتحديد تستهدف اسس الانتخابات الاميركية ـ مقارنة بانتخابات 2016 ـ عندما استهدف قراصنة معلوماتية روس، حواسيب التسجيل وادارة الاقتراع في انحاء اميركا، بحسب استخباراتها.

إلى الأعلى