الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م - ١٤ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الكنيست يصادق على قانون (يهودية إسرائيل) .. وسط إدانة فلسطينية عربية وقلق أوروبي
الكنيست يصادق على قانون (يهودية إسرائيل) .. وسط إدانة فلسطينية عربية وقلق أوروبي

الكنيست يصادق على قانون (يهودية إسرائيل) .. وسط إدانة فلسطينية عربية وقلق أوروبي

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
عاش الشارع الفلسطيني حالة من السخط والغضب بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي صباح امس مشروع قانون “يهودية الدولة”، بتصويت 62 عضوا لصالحه ومعارضة 55. حيث أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إقراره واعتبرته “عنصريا” ضد الفلسطينيين. وقالت عضو اللجنة التنفيذية رئيسة دائرة الإعلام فيها حنان عشراوي، في بيان، إن إقرار القانون المذكور بالقراءتين الثانية والثالثة “يؤكد أن دولة الاحتلال تشرع العنصرية والتمييز من أجل القضاء على الوجود الفلسطيني”. وأضافت عشراوي أن “محاولات دولة الاستعمار العنصرية تثبيت مفاهيم الاحتلال والاستيطان ونظام الفصل العنصري، وإلغاء الوجود الفلسطيني، عبثية ولن تمر، وسيبقى الشعب الفلسطيني صاحب الحق والأرض والرواية والحيز والمكان”. واتهمت حكومة الاحتلال بمواصلة “نهج الإقصاء ورفض وإلغاء الآخر، وتشكيل مثال حقيقي لطبيعة النظام العنصري الذي يمارس سياساته القائمة على التمييز والتشريد والإجلاء والتهجير القسري عبر المصادقة على القوانين العنصرية والمضي قدما بمخططات تهويدية في مخالفة صارخة للقوانين الدولية والإنسانية”. وطالبت المسؤولة الفلسطينية المجتمع الدولي بـ “ضرورة العمل على لجم ممارسات دولة الاحتلال ورفع الحصانة عنها وإلزامها بتطبيق قرارات الشرعية الدولية ومحاسبتها ومساءلتها على انتهاكاتها الممنهجة للقوانين الدولية والقرارات الأممية”.
من جانبها، قالت حركة حماس إن إسرائيل تستهدف الوجود الفلسطيني بإقرارها قانون القومية المثير للجدل. وذكر الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، في بيان صحفي، أن “إقرار ما يسمى في الكنيست الإسرائيلي بقانون القومية شرعنة رسمية للعنصرية الإسرائيلية، واستهداف خطير للوجود الفلسطيني وحقه التاريخي في أرضه، وسرقة واضحة لممتلكاته ومقدراته”. وقال برهوم “ما كان لهذه القوانين والقرارات المتطرفة أن تُتخذ لولا حالة الصمت الإقليمي والدولي على جرائم الاحتلال وانتهاكاته، وكذلك الدعم الأميركي اللا محدود للنهج العنصري الإسرائيلي المتطرف”. وأضاف أن “كل هذه القرارات والقوانين الباطلة لن تمر ولن تغير من الواقع شيئا، وسيبقى الشعب الفلسطيني صاحب الحق والسيادة على هذه الأرض”. وطالب الناطق باسم حماس الدول العربية والإسلامية كافة والمجتمع الدولي بـ “ضرورة العمل على لجم ممارسات الاحتلال واتخاذ قرارات رادعة بحقه ومحاسبته على انتهاكاته الممنهجة بحق شعبنا الفلسطيني و للقوانين والقرارات الدولية”.
من جانبها، أدانت الأمانة العامة للجامعة العربية، مصادقة الكنيست الإسرائيلية، على “قانون القومية” العنصري، مؤكدة أن إقراره وكل القوانين التي تحاول سلطات الاحتلال فرضها وتكريسها بالقوة قوانين باطلة ومرفوضة ولن تُرتِب للاحتلال أي شرعية. واعتبرت جامعة الدول العربية في بيان صحفي لها، أن المصادقة على هذا القانون خطير، مشيرة إلى ما ينطوي عليه هذا القانون من تنكر لحقوق الشعب الفلسطيني على أرضه التاريخية وامتداد للإرث الاستعماري وترسيخ لممارساتها العنصرية، وفي مقدمتها إلغاء الآخر عبر فرض الوقائع على الارض بالقوة، وعبر تقنين الاستيطان وإطلاق يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمزيد من العبث من خلال مصادرة الأراضي وتجريفها وهدم المنازل وهضم الحقوق الفلسطينية.
الى ذلك، أبدى الاتحاد الأوروبي قلقه من القانون الإسرائيلي الجديد وقال إنه سيعقد حل الدولتين للصراع العربي الإسرائيلي.
وقالت متحدثة باسم فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في إفادة صحفية “نحن قلقون وعبرنا عن هذا القلق وسنستمر في التواصل مع السلطات الإسرائيلية في هذا السياق”. وأضافت “كنا واضحين جدا فيما يتعلق بحل الدولتين ونعتقد إنه السبيل الوحيد للمضي قدما وأي خطوة من شأنها تعقيد هذا الحل أو منع التوصل إليه وتحويله إلى حقيقة واقعة يتعين تجنبها”. وينص القانون على أن “إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي” وأن حق تقرير المصير فيها “يخص الشعب اليهودي فقط”. وينزع القانون أيضا عن اللغة العربية صفة اللغة الرسمية إلى جانب العبرية ويجعلها لغة “لها مكانة خاصة” مما يعني أن من الممكن مواصلة استخدامها في المؤسسات الإسرائيلية.

إلى الأعلى