الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا : الجيش يطوق دونيتسك وغورلوفكا
أوكرانيا : الجيش يطوق دونيتسك وغورلوفكا

أوكرانيا : الجيش يطوق دونيتسك وغورلوفكا

حذرت من خطر تدخل روسي
مقتل طفلة و13 جنديا في المعارك الدائرة بالشرق
كييف – ( الوطن ) – ( وكالات ) : أفادت قوات الدفاع الشعبي شرق أوكرانيا أن القوات الأوكرانية سيطرت على مدينة كراسني لوتش في مقاطعة لوغانسك، وقامت بذلك بتطويق مدينة دونيتسك وبلدة غورلوفكا. في الوقت الذي ابدت فيه اوكرانيا خشيتها من تدخل عسكري روسي تحت غطاء عملية انسانية في شرق هذه البلاد حيث استمرت المعارك بالاسلحة الثقيلة في المناطق المكتظة وخصوصا دونيتسك معقل الانفصاليين. بينما أفادت وكالة “نوفوروسيا” أن طفلة بالغة من العمر 6 سنوات قتلت وأصيب 6 آخرون في قصف مدينة لوغانسك. بحسب ماجاء في الموقع الالكتروني التابع لقناة روسيا اليوم . فيما اعلن متحدث عسكري ان المعارك في شرق اوكرانيا اسفرت عن 13 قتيلا في 24 ساعة في صفوف القوات الاوكرانية في اطار الهجوم على الانفصاليين الموالين لروسيا. ونقلت وكالة “نوفوستي” عن أحد مساعدي قائد قوات الدفاع الشعبية إيغور ستريلكوف: وقع ما حذرت منه أكثر من مرة. تم تطويق مجموعة قوات الدفاع الشعبي في دونيتسك وغورلوفكا”. وأفاد مجلس بلدية دونيتسك عبر موقعه الإلكتروني أن قصف المدينة في وقت سابق من هذا اليوم أسفر عن مقتل مدني واحد. وفي السياق ، قالت وكالة “نوفوروسيا “وصل 6 مدنيين مصابين في الانفجارات أثناء القصف الى مستشفى لوغانسك في الساعات الـ24 الأخيرة. وأفاد كبير أطباء المستشفى أنه يوجد بينهم طفلة وامرأة حامل. ولقيت الطفلة مصرعها متأثرة بإصابة في الرأس”. وأضافت الوكالة أن الحالة الصحية للامرأة الحامل المصابة في البطن غير معروفة. وقال المكتب الصحفي لمجلس بلدية مدينة لوغانسك أن الوضع في المدينة لا يزال كارثيا، مضيفا أنه بدون المياه والكهرباء والاتصالات. حتى اعداد الخبر . ونقل المكتب عن شهود عيان أن عدة أحياء في المدينة تشهد معارك وأصوات إطلاق النار .وقال في بيان صدر عنه: “معظم المحلات التجارية مغلقة، لا تزال بعض الصيدليات مفتوحة والبنوك مغلقة. الأجور والمعاشات التقاعدية لا تدفع”. وفي كييف ، قال اندري ليسينكو في مؤتمر صحفي “خلال تحرير اوكرانيا، قتل 13 من رجالنا في الساعات ال24 الاخيرة”. وتصاعدت وتيرة المواجهات في الاسابيع الاخيرة في شرق اوكرانيا وتحدث الجيش الجمعة عن مقتل 15 من جنوده. من جانبها ، قالت الأمم المتحدة إنها على استعداد لزيادة دعم جهود الإغاثة في أوكرانيا إذا لزم الأمر. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان إن المنظمة الدولية تعمل بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية الرئيسية على الأرض لمساعدة الجهود التي تقودها الحكومة للاستجابة للاحتياجات الناشئة. وأوضح البيان الصادر عن مكتب بان كي مون، أنه إذا تدهور الوضع أو إذا كانت جهود الاستجابة المستمرة حاليا غير كافية، فإن “الأمم المتحدة مستعدة للنظر في تدابير إضافية للدعم”. وقال “نحن مستمرون في زيادة استعدادنا وعلى استعداد لزيادة دعمنا لجهود الإغاثة الأوكرانية، على النحو المطلوب “. وأضاف الأمين العام للمنظمة الدولية أنه “قلق للغاية” إزاء تدهور الوضع الإنساني في أجزاء من شرق أوكرانيا، حيث قال إن مدنيين أبرياء يفقدون أرواحهم. وتخشى اوكرانيا من تدخل روسي محتمل ، وبعد اسبوع شهد مزيدا من التوتر الدولي، وجهت كييف تحذيرات من دخول محتمل للقوات الروسية في وقت بلغ فيه هجومها مرحلة حاسمة. وافاقت دونيتسك كبرى مدن حوض دونباس المنجمي والتي كان يقطنها مليون شخص قبل اندلاع القتال فيها، مجددا على دوي قذائف الهاون. وافادت مراسلة لوكالة الانباء الفرنسية انها سمعت دوي انفجارات قوية في موقعين مختلفين . وقالت بلدية دونيتسك ان اي مبنى سكني لم يصب في شكل مباشر ولم يسجل سقوط ضحايا ولكن العديد من النوافذ تحطمت في حي كيفسكي بشمال غرب المدينة وفق ما اوضح المصدر نفسه في بيان. وقال احد سكان الحي “انها السلطات الاوكرانية التي تطلق النار على جمهورية دونيتسك (التي اعلنها الانفصاليون من جانب واحد) من المطار”. ويتركز هجوم القوات الاوكرانية الذي بدأ قبل اربعة اشهر على ابرز معاقل الانفصاليين. وفي دونيتسك، اسفرت المعارك عن مقتل عدد كبير من المدنيين في الايام الاخيرة وخصوصا بعد سقوط قذيفة على مستشفى. وفي لوغانسك، المدينة الكبرى الثانية التي يسيطر عليها المتمردون، تواظب السلطات المحلية على التحذير من “كارثة انسانية” محتملة بعد انقطاع المياه والكهرباء والامدادات الغذائية. وتزداد معاناة المدنيين بعد نحو اربعة اشهر من نزاع خلف اكثر من 1300 قتيل وفق الامم المتحدة واجبر 300 الف من السكان على النزوح الى روسيا او الى مناطق اخرى داخل اوكرانيا. وخلال اجتماع طارىء الجمعة في الامم المتحدة، اقترحت روسيا القيام ب”مهمة انسانية” او انشاء ممرات انسانية لمساعدة السكان في شرق اوكرانيا، الامر الذي رفضته واشنطن. وردت السفيرة الاميركية سامنتا باور ان المساعدة العاجلة “ينبغي ان توصلها منظمات انسانية تتمتع بالخبرة، وليس روسيا”، معتبرة ان “اي تدخل اضافي لروسيا في اوكرانيا سيكون مرفوضا بالكامل وسيعتبر اجتياحا لاوكرانيا”. واكد السفير الاوكراني اولكسندر بافليتشنكو ان لديه “اسبابا للخشية من تدخل روسي واسع النطاق تحت غطاء مهمة لحفظ السلام”. ومساء الجمعة، اتهم المسؤول الثاني في الادارة الرئاسية الاوكرانية فاليري تشالي عبر التلفزيون الاوكراني موسكو بمحاولة ارسال قافلة انسانية الى اوكرانيا. وقال تشالي بحسب بيان للرئاسة نقل تصريحاته ان “قافلة كبيرة كانت متجهة الى الحدود الاوكرانية يواكبها عسكريون واليات روسية. وبتوافق مزعوم مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر، فان قافلة انسانية كانت ستدخل الاراضي الاوكرانية مع قوات لحفظ السلام للتسبب بنزاع واسع النطاق بالتأكيد”. واوضح ان الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو “اوقف هذا الاستفزاز عبر القنوات الدبلوماسية” بعدما تشاور هاتفيا مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري. كذلك، تشاور وزير الخارجية الاوكراني بافلو كليمكين مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي اكد انه سيتم وقف القافلة، وفق تشالي. واكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها تلقت اقتراحا من جانب الدبلوماسية الروسية لتنظيم قوافل انسانية الى روسيا. وقالت سيتارا جبين متحدثة باسم اللجنة الدولية ان “هذا الامر لا يمكن القيام به الا اذا توافق كل الاطراف، كييف وروسيا والمتمردون، على التفاصيل ووافقوا على وجوب ان تبقى اللجنة الدولية للصليب الاحمر على الحياد”. واعلن حلف شمال الاطلسي ان عدد الجنود الروس المنتشرين قرب الحدود الاوكرانية ارتفع في ثلاثة اسابيع من 12 الفا الى عشرين الف عنصر. وحض الامين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن روسيا على سحب جنودها. وبعد استهدافها بعقوبات اقتصادية غير مسبوقة، ردت موسكو هذا الاسبوع بفرض حظر على عدد كبير من المنتجات الغذائية الاوروبية والاميركية مثل الفواكه والخضر واللحوم ومشتقات الحليب.

إلى الأعلى