السبت 20 أكتوبر 2018 م - ١١ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / لسان صدق
لسان صدق

لسان صدق

23 يوليو المجيد .. اليوم الخالد
لقد انطلقت المسيرة التنموية المستمرة التي تشهدها السلطنة منذ الفجر الجديد الذي بزغ في الثالث والعشرين من يوليو المجيد، حيث تولّى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـــــ حفظه الله ورعاه ـــــ مقاليد الحكم ، ليبدأ جلالته بوضع اللبنات الأساسية لصنع الأمل وبناء المستقبل المشرق المنشود الذي يستحقه الشعب، لينعم بالخير العميم والظل الوارف في ظل العصر الذهبي للقائد الذي لم يأل جهدا في إسعاده، حيث رسم جلالته المستقبل بنظرة ثاقبة وحكمة مدروسة وبشمولية واسعة ضمنت تطور البلاد وازدهارها.
انجازات شاخصة للعيان تتحدث عن نفسها ولم تزل تتوالى دون توقف، ناطقة بنهضة تنموية جامعة بين عراقة الماضي وأصالته وروح العصر وسماته، جسّدت على لسان الحال مظاهر التقدم والرقي، والواقع الذي يعيشه العماني وهو ينعم بمتطلبات بناء الإنسان كالتعليم والصحة وغيرها من المقتضيات التي تحقق آماله وتطلعاته، وهذا ما وعد به جلالته منذ الوهلة الأولى لتسلمه زمام الحكم حينما قال: “سأعمل بأسرع ما يمكن لجعلكم تعيشون سعداء لمستقبل أفضل”، وها هو يفي بوعده ويحقق الأماني العظام، فلم تثنه العوائق، ولم تحد الصعوبات من طموحاته، فعمان اليوم ليست كالأمس.
ما أعظمك يا مولاي، وما أعظم مكرماتك وأنت تقود مسيرة التنمية والازدهار ، فقد بنيت دولة عصرية يشهد لها العالم بإسهاماتها الحضارية وحضورها الفعّال في المحافل الدولية والإقليمية، وقد أرسيت دعائم الوحدة الوطنية وأصبح الكل ماضين خلفك بلا شقاق ولا فتن، يدينون للوطن والقائد بكل الحب والولاء والانتماء، فلن يستطيع أي مبغض أن يلقي سمومه بيننا، فقد رسّخت فينا يا مولاي مشاعر المحبة والتضحية نحو الوطن، ما يدفعنا لتطويره والنهوض به من خلال الإخلاص في العمل، فيا ربنا احفظ لنا جلالة السلطان.
انتهجت السلطنة دبلوماسية حكيمة بفضل الفكر النيّر لجلالته ـ أطال الله عمره ـ الذي مدّ يد السلام للعالم، وجعل من الانسانية منهجا يحتذي به، فقد اعتمد جلالته في السياسة الخارجية للبلاد ثوابت أساسية ومبادئ رئيسية ، تمثلت في حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير واحترام القوانين والأعراف الدولية ودعم التعاون بين الدول وتعزيز فرص الحوار فيما بينها، وفق مبدأ اتبعه جلالته باقتناع تام بأن حل الخلافات بروح الوفاق والتفاهم إنما هو سلوك حضاري يؤدي إلى نتائج أفضل وأدوم.
23 يوليو، هو يوم خالد لن تنساه الذاكرة العمانية، تفيض فيه المشاعر الجيّاشة لتعبّر عن الولاء والانتماء للوطن الغالي، هو حديث الأجداد والآباء للأحفاد والأبناء، عن قائد عظيم أفنى حياته في سبيل إسعاد شعبه، وعن شعب مخلص أحب قائده حبا عظيما وفاء لما حققه من انجازات ومكتسبات، ولما غرس في أبنائه من قيم الحب والتآلف والتعايش والروح الوطنية، حفظكم الله سيدي من كل سوء ونسأله جلّت قدرته أن يشفيكم من كل داء، وأن يسبغ عليكم ثوب الصحة والعافية وأن يبقيكم نورا يضيء بلادنا والعالم أجمع.

آخر سطر
اللهم هب لي من رحمتك واجعل لي لسان صدق عليا

عبدالله بن سعيد الجرداني

إلى الأعلى