السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ظفار تستبشر بموسم سياحي واعد وارتفاع إيجابي في حركة السياحة هذا العام
ظفار تستبشر بموسم سياحي واعد وارتفاع إيجابي في حركة السياحة هذا العام

ظفار تستبشر بموسم سياحي واعد وارتفاع إيجابي في حركة السياحة هذا العام

مناخ المحافظة عامل جذب للسياحة الخليجية ومقوماتها الطبيعية تجعلها وجهة للأجانب
السياحة في ظفار موسمية ولا بد من توفير بدائل جديدة لاستقطاب السياح

إعداد ـ هيثم العايدي:
تشير البيانات الاحصائية الأولية لزوار محافظة ظفار الى نشاط ايجابي جيد للموسم السياحي بمحافظة ظفار مع بدء موسم الخريف مدعومة باكتساء المحافظة باللون الأخضر والأجواء الاستثنائية الفريدة من نوعها في منطقة الخليج ما يجعلها مقصدا للسياحة بشكل عام والعائلية منها بشكل خاص.
وأظهرت آخر إحصاءات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن إجمالي زوار موسم خريف صلالة 2014 شاملا العمانيين خلال الفترة الممتدة من 21 يونيو الماضي إلى 6 أغسطس الجاري قد بلغ 171ر203 زائرا من مختلف بلدان العالم مقارنة بــ 262ر75 زائرا للفترة ذاتها من العام الماضي بنسبة نمو بلغت 170%، شكل العمانيون ما نسبته 4ر70% من إجمالي عدد زوار موسم خريف صلالة 2014. وأشارت الإحصائيات ذاتها إلى 048ر58 زائرا قدموا عن طريق المنفذ الجوي (235ر51 زائرا عن طريق الرحلات الجوية الداخلية و 813ر6 زائرا عن طريق الرحلات الجوية الدولية)، بينما بلغ عدد الزوار القادمين عن طريق المنفذ البري 123ر145 زائرا. وأوضحت الإحصائيات حسب مجموعات الجنسيات ومنافذ الدخول أن الغالبية العظمي من زوار موسم خريف صلالة 2014 خلال الفترة المذكورة هم من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي حيث بلغ عددهم 131ر178 زائرا وبلغ إجمالي الزوار من الدول العربية الأخرى 035ر5 زائرا، كما بلغ عدد الزوار من قارة آسيا خلال الفترة المذكورة 205ر18 زائرين، و81 زائرا من قارة أفريقيا، أما بالنسبة للزوار من الجنسيات الأوروبية فقد بلغ عددهم 140ر1 زائرا، وبلغ زوار خريف صلالة 2014 من قارة أميركا 376 زائرا، و من أستراليا 83 زائرا، و من نيوزيلندا 19 زائرا، و من جنسيات غير محددة 101 زائر.
وتعكس النسبة الكبيرة التي يشكلها العمانيون والخليجيون من مجمل زوار ظفار خلال موسم الخريف ما يمثله مناخ المحافظة وطبيعتها الخلابة من عامل جذب للسياحة الخليجية نظرا لندرة هذه الاجواء وانعدامها في أي بلد اخر من بلدان دول المجلس.
ففي فصل الخريف الذي تستقبله ظفار من كل عام بدءا من 21 يونيو وحتى 21 سبتمبر من كل عام تزدان الطبيعة روعة وجمالا ويتواصل هطول الأمطار الخفيفة وينتشر الضباب وتكتسي الجبال والسهول باللون الأخضر في أجواء بديعة.
وتفضل الأسر العمانية والخليجية قضاء إجازات الصيف بين أحضان الطبيعة والطقس المعتدل طلبا للراحة والاستجمام بعيدًا عن أجواء الصيف الحارة التي تمر بها المنطقة فضلا عن الراحة النفسية التي يلمسها السائح من حسن ضيافة وتشابه العادات والتقاليد في المنطقة.
واضافة إلى ذلك تستغل المحافظة الاجواء الاستثنائية بتنظيم مهرجان صلالة السياحي الذي انطلقت فعالياته هذا العام في ثاني ايام عيد الفطر المبارك ويستمر الى السادس من شهر سبتمبر. ويشتمل المهرجان على العديد من الانشطة والفعاليات الثقافية والاجتماعية والتراثية والترفيهية والرياضية والتسويقية.
وتدّفقت أعداد كبيرة من الجماهير لمتابعة الفعاليات المتنوعة للمهرجان وتنقّل الكثير من زوار مركز البلدية الترفيهي الذي يحتضن معظم الفعاليات في أرجائه ليتابعوا الفعاليات.
ويشهد مركز البلدية الترفيهي بصلالة إقبالا حاشدًا من السياح والمواطنين والمقيمين والزوار من مختلف محافظات السلطنة ودول الخليج، حيث تلبي الفعاليات مختلف الاذواق. وقد عملت المحافظة على ايجاد بنية تحتية لخدمات الإيواء بالمحافظة عبر مجموعة من الفنادق العالمية وأيضا فنادق وشقق وبيوت الفندقية اضافة الى الفلل والشقق السكنية حيث تشهد صلالة سنويا اضافة العديد من اماكن الايواء لمختلف المستويات لاستيعاب الاعداد المتزايدة من السياح في فصل الخريف.
وأيضا تشهد مراكز التسوق والمحلات التجارية تطورا ملحوظا الى جانب ما تزخر به اسواق صلالة من المنتجات والصناعات التقليدية في هذا الموسم خاصة محلات بيع اللبان والبخور والصناعات الفضية والفخارية والحلوى العمانية والمنتجات الزراعية التي تشتهر بها المحافظة مثل جوز الهند (النارجيل).
لكن بالنظر في خارطة زوار ظفار نجد أن الغالبية العظمى منهم عمانيون أو خليجيون الأمر الذي يستدعي المزيد من الترويج السايحي للمحافظة في مختلف دول العالم. فالمحافظة تمتلك مقومات سياحية ببيئات طبيعية مختلفة كالشواطئ البيضاء والرمال الناعمة وسلسلة من الجبال والاودية والسهول المنبسطة والصحراء الممتدة إلى الربع الخالي والعيون المائية المنتشرة في كافة ربوعها والنافورات الطبيعية والكهوف المتنوعة.
وبهذه المقومات تعتبر ظفار جاذبة لسياحة السفاري والتخييم اضافة ما تزخر به من آثار وشواهد تاريخية عديدة تعرف بأبعاد المنطقة حضاريا وتاريخيا وهو ما يضيف بعدا سياحيا ثقافيا لهذه المحافظة.
وبات من المعروف أن تطوير السياحة في ظفار يدعم بشكل واسع خطط التنمية المستدامة في المحافظة بشكل خاص والسلطنة بشكل عام الأمر الذي يستدعي جذب المزيد من الاستثمارات المحليَّة و الأجنبية حيث يعد الاستقرار الذي تحظى به السلطنة ضامنا رئيسيا لهذه الاستثمارات.
وفضلا عن ذلك لا بد من تنويع المنتجات السياحية؛ كسياحة المؤتمرات والسياحة العلاجية وسياحة المهرجانات والسباقات المختلفة والاستكشافات، وتوفير المراكز الترفيهية والمنتزهات والحدائق الحديثة المتنوعة.
كما أن السياحة في ظفار لا ينبغي اقتصارها على موسم الخريف فقط بل لابد من توفير بدائل تتيح لسياحة طوال العام عبر أفكار جديدة.
ولاستكمال البنية الاساسية للسياحة في ظفار يجري تطوير مطار صلالة الدولي الذي بدأ تشغيله في عام 1977، وكان يتم التعامل مع الرحلات الداخلية القادمة من العاصمة مسقط ، بالإضافة إلى عدد محدود من الرحلات الجوية المستأجرة.
وخلال يوليو 2003، شهد المطار زيادة في حركة الركاب وخاصة عند بداية الطيران العماني تشغيل رحلات مباشرة من دبي على مدار العام . وكذلك بعض الشركات الناقلة الخليجية قامت بتسيير رحلات منتظمة إلى صلالة خلال موسم الخريف.
وفي أبريل 2004 أصبحت الخطوط الجوية الهندية أول شركة طيران أجنبية تبدأ تسيير رحلات جوية مباشرة إلى صلالة على مدار العام، وحاليا هذه الخدمة تدار بواسطة شركة الطيران الهندية اكسبريس إلى كوزيكود بالهند.
وخلال عام 2005 بدأ إطلاق صلالة كوجهة سياحية في الأسواق الأوروبية، وبالتالي أقيمت رحلات مباشرة مستأجرة موسمية من أوروبا إلى صلالة ما أسهم ذلك في تحقيق زيادة كبيرة في حركة المسافرين. كما تعمل السلطنة جاهدة على افتتاح مطار صلالة الجديد بشكل كامل بنهاية العام الجاري.
وستتم توسعة المطار حتى يستطيع استيعاب مليون مسافر سنويا وقد تم تصميم المطار ليقبل المزيد من التوسعات في المستقبل ليستوعب 2 مليون مسافر سنويا و من ثم 6 مليون مسافر في مرحله لاحقة لتلبية الزيادة المستقبلية في العدد.

إلى الأعلى