الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / زوايا اقتصادية : اقتصادنا الوطني نمو مستمر

زوايا اقتصادية : اقتصادنا الوطني نمو مستمر

استطاعت السلطنة ان تحافظ على نموها الاقصادي بتدرج وتوازن ملحوظ، وذلك على مدار الخطط الخمسية المتعاقبة ومنذ بداية الخطة الخمسية الاولى التي انطلقت في عام 1975 م وضعت أهدافا واضحة ومحددة بعض منها حققت نتائج جيدة والبعض منها واجهت بعض العقبات والصعوبات إلا أنه وبشكل عام يمكن القول إن اغلب الخطط الخمسية جاءت بمؤشرات تنموية معقولة ونحن نعيش العام الرابع من الخطة الخمسية الثامنة ( 2011-2015) نجد ان العديد من الأهداف قد تم الوصول اليها وما يميز الخطط التنموية في السلطنة الوضوح والشفافية والالتزام بالوقت وفي هذه الخطة تم التركيز على البعد الاجتماعي والذي لم ينال الاهتمام الكافي خلال الخطط الماضية .
استطاع الاقتصاد العماني ان يتأقلم مع الظروف الاقتصادية والسياسية المحيطة والتي مر بها العالم وتلك التي ما زالت تعاني منها العديد من دول المنطقة وقد استطاعت ان تحافظ على حجم الدين العام عند الحدود الآمنة، كما ان التضخم لم يسجل زيادة فهو لم يتجاوز 3% وهي نسبة تعتبر طبيعية ومقبولة، ومما ساعد هذا النمو الاستقرار السياسي والأمني الذي تعيشه البلاد بحمد الله وتوفيقه والسياسة الحكيمة التي انتهجها باني النهضة ومفجر طاقاتها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – والتي كان لها أكبر الأثر في جلب الاستثمارات والأموال الأجنبية والتي وصلت الى مليارات الدولارات تشغل في صحار والدقم وصلالة هذه المناطق الصناعية والاستثمارية الواعدة سوف يكون لها مردود كبير على الاقتصاد الوطني خلال السنوات القادمة إضافة الى إيجاد فرص عمل للأعداد المتزايدة من الشباب .
ظهر تقرير معهد التمويل الدولي حول اقتصاديات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ان السلطنة كانت الأسرع نموا في عام 2013 بنمو قدره 8,5 % متخطية بذلك دولة قطر التي احتفظت بهذا المركز لعدة سنوات وهذا مؤشر جيد يؤكد على متانة وصلابة الاقتصاد العماني رغم محدودية العائدات النفطية وارتفاع تكلفة استخراج النفط من باطن الأرض مقارنة بالدول الخليجية النفطية الأخرى.
على مدار الأربعة العقود الماضية استطاعت السلطنة ان تسخر عائداتها النفطية في تنفيذ عدد لا بأس به من مشاريع البنية الاساسية الضرورية وان كنا لم نصل الى الطموح حتى الآن فلا زالت عجلة التنمية تدور ومشاريع البنى الاساسية تنفذ في مختلف محافظات السلطنة الشيء الذي لم يتحقق حتى الآن هو عدم مقدرة القطاعات غير النفطية والمتمثلة في الزراعة والأسماك والسياحة والصناعة رفع مساهمتها في الناتج المحلي رغم ان هذا الهدف الرئيسي ضمن الرؤية المستقبلية للسلطنة وربما السبب في ذلك يعود الى عدم تخصيص موارد مالية كافية لتنمية تلك القطاعات خلال الخطط المنصرمه واذا ما اردنا ان ننهض بتلك القطاعات فلا بد من ضخ مبالغ كافية لها وتشجيع الاستثمار فيها وفي الخطط الخمسية القادمة لابد من التركيز على التنمية الاجتماعية والتي سنفرد لها مقال في الفترة القادمة.

سالم العبدلي *
– تابعونا على صفحتنا في الفيس بك https://www.facebook.com/salim.alabdali.39

إلى الأعلى