الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا : الجيش يقصف دونيتسك بالمدفعية الثقيلة ويدعو الانفصاليين لإلقاء السلاح
أوكرانيا : الجيش يقصف دونيتسك بالمدفعية الثقيلة ويدعو الانفصاليين لإلقاء السلاح

أوكرانيا : الجيش يقصف دونيتسك بالمدفعية الثقيلة ويدعو الانفصاليين لإلقاء السلاح

الغرب يحذر روسيا من تدخل عسكري
دونيتسك – ( عواصم ) – ( وكالات ) : تعرضت مدينة دونيتسك المعقل الرئيسي للانفصاليين الموالين لروسيا المطوقة من قبل الجيش الاوكراني، لقصف بالمدفعية الثقيلة . بينما رفض متحدث باسم الجيش الأوكراني دعوة لوقف اطلاق النار أطلقها قائد انفصالي في شرق أوكرانيا وقال إن هذا لن يحدث إلا إذا ألقى الانفصاليون أسلحتهم واستسلموا. فيما حذر زعماء غربيون في مطلع الاسبوع روسيا من تدخل عسكري في شرق أوكرانيا . وقال الجيش الأوكراني إن قواته تواصل هجومها الذي “يهدف إلى تضييق الحصار على مدينة دونيتسك”، وسمع دوي أكثر من عشرين انفجارا وسط المدينة منذ الصباح الباكر. وسمعت صحافية من وكالة الانباء الفرنسية دوي اكثر من عشرين انفجارا من وسط المدينة. وقالت بلدية دونيتسك في بيان ان “قذيفة ادت الى تدمير منزل وجزء من عيادة خاصة حيث جرحت امرأة كانت في مكان قريب”. وكان زعيم كبير للانفصاليين بجمهورية دونيتسك الشعبية في شرق أوكرانيا ذكر السبت أنهم على استعداد لهدنة مع القوات الحكومية للسماح بادخال المساعدات الانسانية للمدينة المحاصرة والتي باتت على شفير كارثة انسانية” وهي على وشك ان تصبح “ستالينغراد” جديدة، حسب قوله. واضاف الكسندر زخارتشنكو “ان دونيتسك محاصرة والمدينة تعاني من كارثة انسانية ، مدنيون يقتلون بالقصف المدفعي، والادوية لم تعد متوفرة والمواد الغذائية شحيحة، كما توجد مشاكل كبيرة في توزيع الكهرباء والماء”. وردا على سؤال من صحفي قال المتحدث العسكري أندري ليسينكو “إذا ما كانت هذه مبادرة فيجب تنفيذها بوسائل عملية وليس بالكلام ، برفع الرايات البيضاء والقاء السلاح.”لم نر هذه الخطوات العملية بعد.” وتشهد دونيتسك كبرى مدن حوض دونباس منذ ايام معارك عنيفة بين الانفصاليين الموالين لروسيا والقوات الاوكرانية التي قتلت عددا كبيرا من المدنيين في الايام الماضية وخصوصا في سقوط قذيفة على مستشفى. وفي لوغانسك، المدينة الكبرى الثانية التي يسيطر عليها الانفصاليون، تواظب السلطات المحلية على التحذير من “كارثة انسانية” محتملة بعد انقطاع المياه والكهرباء والامدادات الغذائية. وتزداد معاناة المدنيين بعد نحو اربعة اشهر من نزاع خلف اكثر من 1300 قتيل وفق الامم المتحدة واجبر 300 الف من السكان على النزوح الى روسيا او الى مناطق اخرى داخل اوكرانيا. وخلال اجتماع طارىء الجمعة في الامم المتحدة، اقترحت روسيا القيام ب”مهمة انسانية” او انشاء ممرات انسانية لمساعدة السكان في شرق اوكرانيا، الامر الذي رفضته واشنطن. وردت السفيرة الاميركية سامنتا باور ان المساعدة العاجلة “ينبغي ان توصلها منظمات انسانية تتمتع بالخبرة، وليس روسيا”، معتبرة ان “اي تدخل اضافي لروسيا في اوكرانيا سيكون مرفوضا بالكامل وسيعتبر اجتياحا لاوكرانيا”. واكد السفير الاوكراني اولكسندر بافليتشنكو ان لديه “اسبابا للخشية من تدخل روسي واسع النطاق تحت غطاء مهمة لحفظ السلام”. ومع ذلك، قال الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو انه على استعداد للقبول بمهمة انسانية في لوغانسك معقل الانفصاليين في شرق اوكرانيا، شرط ان تكون دولية وغير مسلحة وان تمر عبر الحدود التي تسيطر عليها سلطات كييف. وابلغ الرئيس الاوكراني المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في اتصال هاتفي بمباحثاته بهذا الشان مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر مورير وشركاء دوليين اخرين، بحسب بيان للرئاسة الاوكرانية . في غضون ذلك ، قال وزير الخارجية الامريكية جون كيري لنظيره الروسي سيرجي لافروف في مكالمة هاتفية إن “روسيا لا يتعين أن تتدخل في أوكرانيا بذريعة حفظ السلام” طبقا لما ذكرته وزارة الخارجية الامريكية. وأوضح كيري أن أفضل سبيل للحصول على مساعدات إنسانية للبلاد هو عبر المنظمات الدولية. وأصر لافروف على أن هناك حاجة لمعونات إنسانية عاجلة للمنطقة داعيا كيري إلى دعم مبادرة روسية لبدء مهمة دولية هناك طبقا لوزارته. وقالت أوكرانيا إن “قافلة إنسانية” روسية ضخمة تضم جنودا لحفظ السلام توجهت إلى الحدود لاثارة صراع شامل. ونفى الكرملين أن أي من قواته تحاول العبور إلى أوكرانيا. وكانت موسكو قد اقترحت الاسبوع الماضي على الامم المتحدة ان ترسل مساعدات إنسانية إلى شرق أوكرانيا وهو مافسره مسؤولون في كييف بأنه ذريعة لتدخل عسكري. وحذر الرئيس الامريكي باراك أوباما والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل من أن أي تدخل روسي في أوكرانيا حتى من خلال إرسال معونات “إنسانية” سينتهك القانون الدولي ويؤدي إلى عواقب إضافية طبقا لما ذكره البيت الابيض بعد مكالمة هاتفية بين الزعيمين.

إلى الأعلى