السبت 25 مايو 2019 م - ١٩ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الجمعية العمانية للسينما تناقش فيلم “حياة”
الجمعية العمانية للسينما تناقش فيلم “حياة”

الجمعية العمانية للسينما تناقش فيلم “حياة”

كتب – خالد بن خليفة السيابي:
عرضت الجمعية العمانية للسينما أمس الأول بمقرها بمرتفعات المطار الفيلم الروائي المغربي “حياة” للمخرج رؤوف الصباحي واللافت للنظر أن سيناريو هذا الفيلم كتب بمشاركة 3 مؤلفين وهم منصف القادري ومحمد عهد بن سودة ورؤوف الصباحي.
وقد تم عرض الفيلم بحضور عدد من الممثلين والكتاب ومحبي السينما وبعد ذلك تحدث المخرج أنور الرزيقي عن الفيلم متناولا الجوانب الفنية إضافة إلى المادة العلمية والأفكار التي تطرق لها المخرج رؤوف الصباحي والرسائل التي حملتها مشاهد الفيلم.
وقال الرزيقي: العادة لتقديم قراءة لأي عمل فني نعتمد النظر إلى ثلاثة عناصر أولها المخرج، وهو المصدر المرسل ثانيا العمل الفني أو المحتوى المرئي هو بمثابة الوسيط بين المرسل والمتلقي أو المستقبل والذي نعتبره هنا المشاهد وهو أيضا المتذوق العمل بشكله النهائي كمنتج قابل للتقيم وأبدى وجهات النظر به وكيفما يصلنا العمل نقدم عنه الانطباع والقراءة الفني، وفيلم “حياة” ينتمي إلى أفلام الطريق، السينما الواقعية التي تسلط الضوء على قضايا المجتمع، حيث تناول في سير أحداثه المنتظم حكاية مجموعة من المهاجرين أثناء عودتهم إلى الوطن وخلال رحلة يوم وليلة تكشف لنا الرحلة خفايا وأسرار هذه الشخصيات وتظهر خفايا صفاتهم المخفية عن العموم وباحترافية عالية توضح تمكن المخرج من استخدام الأدوات الإخراجية بطريقة مثالية ومبتكرة.
اتسم الاداء التمثيلي بالجودة العالية حيث ضم نخبة من الفنانين المغاربة الكبار، من بينهم ادريس الروخ وعز العرب الكغاط ومالك أخميس ولطيفة أحرار وعبد الرحيم المنياري وسعاد النجار وأسامة بسطاوي وصالح بن صالح وصباح بن الصديق ونسرين الراضي ويونس بنشاقور ومريم باكوش والمهدي فلان وابتسام العروسي وهاشم بسطاوي وحسن باديدة قدم هؤلاء الفنانين أدوارا وشخصيات مختلفه تعكس نماذج لشخصيات حياة المجتمع المغربي.
وأضاف “الرزيقي”: منذ المشهد الأول في رصيف الميناء استطاع من خلاله المخرج استعراض نماذج وأجناس مختلفة من البشر عبر حركة التتبع بالكاميرا Tracking ولقطة اون شوت one shot والتي خلقت تأثيرا جميلا على المشاهد وجعلت عينه تكتشف تفاصيل وشخصيات المكان بطريقة ذكية وهذا شيء يحسب للمخرج وطريقة تناوله للفيلم، وبفكرة ذكية للمخرج والذي تعتمد أن يدحرج كرة من أول مشهد لتأخذنا الكرة في صوره بانورامية للمكان وتنقلنا من وجهة نظر الكاميرا في كل انحاء رصيف الميناء.
وهنا قال أنور الرزيقي ظهر في هذا المشهد العديد من الشخصيات النمطية والجاهزة التي أرادها صانعو الفيلم ان تكون في الرحلة لكي نذهب من خلالها في حكايات وأسرار من هذه الشخصيات عالم الدين، زوجته الحامل في شهرها الأخير، المرأة العانس، البنت الجميلة التي تبحث عن عريس المستقبل، الأم الكبيرة وابنها الصغير، الرجل المناضل المثقف والمهتم بحقوق الإنسان والحريات والديموقراطية، العازفان الشابان، الجنرال المتقاعد، الزوج الأرمل وغيرها من الشخصيات التي كانت من مختلف نماذج المجتمع، حيث نجح الفيلم في أن ينقل لنا مجتمعا مصغرا في حافلة.
أما المشهد الأخير الحادث والصورة المقلوبة وتتحرج الكرة ولقطة المتوسطة السلفية للأرجل التي أشارت إلى نزول ركاب جدد تصعد الحافلة وركاب تنزل، النداء الجديد لرحلة جديدة لباريس دلالة لاستمرار الحياة ورحلة جديدة سوف تبدأ مع شخصيات وقصص أخرى، مشهد تميز بالتكوين الجميل
ينتهي فيلم حياة لرؤوف الصباحي كما بدأ رحلة جديدة وتفاصيل حياتية جديدة وحكايات جديدة مع مسافرين جدد وهي ترجمة فعلية لدورة الحياة.
يذكر أن فيلم حياة حصل على العديد من الجوائز من المحافل السينمائية الدولية مختلفة ومنها: جائزة أفضل صورة في الدورة الأخيرة للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة 2017 م وجائزة أفضل فيلم في الدورة الثامنة لمهرجان الفيلم الإفريقي بهيلسينكي بفنلندا وجائزة بلاتينيوم ريمي لأفضل مخرج أجنبي في الدورة 50 لمهرجان ريمي أوارد بهيوستن بالولايات المتحدة الأميركية وحصد أيضا الجائزة الذهبية لأفضل فيلم وأفضل سيناريو وأفضل تصوير لمهرجان مسقط السينمائي العاشر2018 م.

إلى الأعلى