الجمعة 16 نوفمبر 2018 م - ٨ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / التيار القومي العربي.. ظروف ومنطلقات وأهداف

التيار القومي العربي.. ظروف ومنطلقات وأهداف

علي عقلة عرسان

إن سيطرة الشعب على كل أدوات الإنتاج، لا تستلزم تأميم كل وسائل الإنتاج، ولا تلغى الملكية الخاصة، ولا تمس حق الإرث الشرعي المترتب عليها، وإنما يمكن الوصول إليها بطريقين: أولهما: خلق قطاع عام وقادر؛ يقود التقدم في جميع المجالات، ويتحمل المسؤولية الرئيسية في خطة التنمية. ثانيهما: وجود قطاع خاص، يشارك في التنمية في إطار الخطة الشاملة لها من غير استغلال؛ على أن تكون رقابة الشعب شاملة للقطاعين، مسيطرة عليهما معا.

الحلقة الخامسة(5)

الحركة الناصرية:
جاءت الحركة الناصرية، بوصفها تنظيما قوميا، من صلب ثورة يوليو عام 1952 التي تكونت معظم عناصرها الفاعلة بتأثير المواجهة مع الرجعية والصهيونية والاستعمار، في إطار التطلع التحرري الوحدوي والعدالة الاجتماعية. وربما أنضجت حربُ 1948 في فلسطين والأسلحة والذخائر الفاسدة، وحصار العدو الصهيوني للضابط، ومنهم جمال عبدالناصر، والجنود المصريين في الفلوجة، ونتائج تلك الحرب، عربيا و”إسرائيليا”، وانعكاساتها في الرؤية الثورية ببعدها القومي. وقد كانت الثورة بالمحصلة، إحدى صور ونتائج المخاض العربي في مصر، الذي تم تحت تأثير العوامل السابقة، الواردة في مقدمة هذه الورقة، وحَمَلَ خصوصيات القطر المصري، وما كان يتم فيه من صراعات، بين القوى والتنظيمات القومية والوطنية من جهة، والاستعمار، والقصر الملكي، والرجعية، وأصحاب النفوذ، والعملاء من جهة أخرى. وهذا واضح من المبادئ الستة، التي حكمت ثورة يوليو وتوجهاتها، وكانت دليل عمل لها، وهي:
1 ـ القضاء على الاستعمار وأعوانه من الخونة المصريين؛ في مواجهة تحكم الإقطاع، الذي كان يستبد بالأرض ومن عليها.
2 ـ القضاء على الإقطاع، في مواجهة تسخير موارد الثروة لخدمة مصالح مجموعة من الرأسماليين.
3 ـ القضاء على الاحتكار، وسيطرة رأس المال، على الحكم، في مواجهة الاستغلال والاستبداد الذي كان نتيجة محتمة لهذا كله.
4 ـ إقامة عدالة اجتماعية، في مواجهة المؤامرات لإضعاف الجيش، واستخدام ما تبقى من قوته لتهديد الجبهة الداخلية المتحفزة للثورة.
5 ـ إقامة جيش وطني قوى، وفي مواجهة التزييف السياسي الذي حاول أن يطمس معالم الحقيقة الوطنية.
6 ـ إقامة حياة ديمقراطية سليمة.
وكان لأحداث معينة، قيمة مفصلية قوية، من حيث ما بني عليها ونتج عنها، تأثير مباشر على قادة ثورة يوليو، وإنضاج الرؤية القومية العربية لديهم من جهة.. وفي التوجه نحو إنشاء تنظيم: يحتضن أفكار الثورة ومبادئها، وما آلت إليه تجاربها في الحكم، ونتائج صراعها مع الاستعمار والصهيونية والرجعية، ويحمي ذلك وينشره من جهة أخرى ، وأكتفي بذكر ثلاثة مفاصل مركّبة ومهمة في هذا المجال:
أ ـ بناء السد العالي، وتأميم قناة السويس، والعدوان الثلاثي على مصر، عدوان: “بريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني” عام 1956 وما أنتجه ذلك كله من صحوة، وتضامن عربي فعال، وانتصار مصري هز الشعب المصري والأمة العربية من الأعماق.
ب ـ الوحدة بين مصر وسوريا شباط/ فبراير 1958 والانفصال 28 أيلول/ سبتمبر1961، وخلفيات كل منهما وآثاره الإيجابية والسلبية قطريا في البلدين، وقوميا على الأمة العربية.
ج ـ القرارات الاشتراكية في يوليو/حزيران 1961م الواسعة النطاق، التي حددت ملكية الأرض الزراعية، وتأميم المؤسسات الكبرى، ومنح العمال والفلاحين مزايا ثورية، والاستيلاء على الشركات.
وكان عبد الناصر يبحث عن إطار تنظيمي يحتضن أهداف الثورة ومبادئها وتوجهاتها وتراثها، وجاء في هذا الاتجاه تأسيس هيئة التحرير عام 1953 ثم الاتحاد القومي مايو/ أيار 1957 ثم الاتحاد الاشتراكي مايو/ أيار 1962. وهذا التنظيم الأخير هو الذي حظي بوثيقة متكاملة، ففي الحادي والعشرين من شهر أيار/ مايو 1962 قدم جمال عبد الناصر لأعضاء المؤتمر الوطني للقوى الشعبية، الميثاق الوطني الذي أصبح المنطلق والمنهج والمرجع للتنظيمات الناصرية بالدرجة الأولى، مع ما أضافته تنظيمات عربية من آراء أو تفصيلات ناتجة عن تجربة الاتحاد حتى وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، أو متضمنة اجتهادات ومواقف متصلة بالساحة القطْرية التي يعمل فيها التنظيم، ومشكلاتها، والأداء الفكري والسياسي فيها. وسوف نستقي من الميثاق الأهدافَ والمبادئ والتوجهات والهيكلية التنظيمية، في مقتطفات مأخوذة بنصوصها الدقيقة منه.. وقد تفي بالغرض، ولكنها موضوعة بتصرف، من يقوم مشكورا، بالتصحيح والتعديل والإضافة.
جاء في الميثاق الوطني الآتي:
ـ لقد أصبحت الحرية الآن حرية الوطن وحرية المواطن، وأصبحت الاشتراكية وسيلة وغاية.. هي الكفاية، والعدل. وأصبح طريق الوحدة هو الدعوة الجماهيرية لعودة الأمر الطبيعي لأمة واحدة، مزقها أعداؤها ضد إرادتها، وضد مصالحها.. والعمل السلمي من أجل تقريب يوم هذه الوحدة، ثم الإجماع على قبولها تتويجا للدعوة والعمل معا.
ـ إن الديمقراطية هي الترجمة الصحيحة لكون الثورة عملا شعبيا. إن الديمقراطية هي توكيد السيادة للشعب، ووضع السلطة كلها في يده، وتكريسها لتحقيق أهدافه.” .. إن حق التصويت فقد قيمته حين فقد اتصاله المؤكد بالحق في لقمة العيش. إن حرية التصويت من غير حرية لقمة العيش وضمانها فقدت كل قيمة فيها، وأصبحت خديعة مضللة للشعب. تحت هذه الظروف أصبح حق التصويت أمام ثلاثة احتمالات ليس لها بديل:
أولا: إن الديمقراطية السياسية لا يمكن أن تنفصل عن الديمقراطية الاجتماعية. إن المواطن لا تكون له حرية التصويت في الانتخابات إلا إذا توفرت له ضمانات ثلاث:
١- أن يتحرر من الاستغلال في جميع صوره.
٢- أن تكون له الفرصة المتكافئة في نصيب عادل من الثروة الوطنية.
٣- أن يتخلص من كل قلق يبدد أمن المستقبل في حياته.
بهذه الضمانات الثلاث يملك المواطن حريته السياسية، ويقدر أن يشارك بصوته في تشكيل سلطة الدولة التي يرتضى حكمَها.
ثانيا: إن الديمقراطية السياسية لا يمكن أن تتحقق في ظل سيطرة طبقة من الطبقات.
ثالثا: إن الوحدة الوطنية التي يصنعها تحالف هذه القوى الممثلة للشعب، هي التي تستطيع أن تقيم الاتحاد الاشتراكي العربي، ليكون السلطة الممثلة للشعب، والدافعة لإمكانيات الثورة، والحارسة على قيم الديمقراطية السليمة.
1- إن التنظيمات الشعبية والسياسية التي تقوم بالانتخاب الحر المباشر، لا بد لها أن تمثل، بحق وبعدل، القوى المكونة للأغلبية. وهي القوى التي طال استغلالها، والتي هي صاحبة مصلحة عميقة في الثورة، كما أنها بالطبيعة الوعاء الذي يختزن طاقات ثورية دافعة وعميقة، بفعل معاناتها للحرمان.
ومن هنا فإن الدستور الجديد، يجب أن يضمن للفلاحين والعمال نصف مقاعد التنظيمات الشعبية والسياسية، على جميع مستوياتها، بما فيها المجلس النيابي؛ باعتبارهم أغلبية الشعب، كما أنها الأغلبية التي طال حرمانها من حقها الأساسي في صنع مستقبلها وتوجيهه.
1. ـ إن سلطة المجالس الشعبية المنتخبة يجب أن تتأكد باستمرار فوق سلطة أجهزة الدولة التنفيذية.
٣- إن الحاجة ماسة إلى خلق جهاز سياسي جديد، داخل إطار الاتحاد الاشتراكي العربي؛ يجند العناصر الصالحة للقيادة، وينظم جهودها، ويبلور الحوافز الثورية للجماهير، ويتحسس احتياجاتها، ويساعد على إيجاد الحلول الصحيحة لهذه الاحتياجات.
٤- إن جماعية القيادة أمر لا بد من ضمانه في مرحلة الانطلاق الثوري. إن جماعية القيادة ليست عاصما من جموح الفرد فحسب، وإنما هي تأكيد للديمقراطية على أعلى المستويات؛ كما أنها في الوقت ذاته ضمان للاستمرار الدائم المتجدد.
رابعا: إن التنظيمات الشعبية، وخصوصا التنظيمات التعاونية والنقابية، تستطيع أن تقوم بدور مؤثر وفعال في التمكين للديمقراطية السليمة.
خامسا: إن النقد والنقد الذاتي، من أهم الضمانات للحرية. ولقد كان أخطر ما يعرقل حرية النقد والنقد الذاتي في المنظمات السياسية، هو تسلل العناصر الرجعية إليها.
سادسا: إن المفاهيم الثورية الجديدة للديمقراطية السليمة، لا بد لها أن تفرض نفسها على الحدود التي تؤثر في تكوين المواطن؛ وفي مقدمتها التعليم والقوانين واللوائح الإدارية.
ـ إن الاشتراكية هي الترجمة الصحيحة لكون الثورة عملا تقدميا.. فإن الاشتراكية هي إقامة مجتمع الكفاية والعدل، مجتمع العمل وتكافؤ الفرصة، مجتمع الإنتاج ومجتمع الخدمات.
ومن ثم فإن الحرية السياسية؛ أي الديمقراطية، ليست هي نقل واجهات دستورية شكلية، كذلك فإن الحرية الاجتماعية؛ أي الاشتراكية، ليست التزاما بنظريات جامدة لم تخرج من صميم الممارسة والتجربة الوطنية.
ـ ضرورة سيطرة الشعب على كل أدوات الإنتاج، وعلى توجيه فائضها طبقا لخطة محددة. إن سيطرة الشعب على كل أدوات الإنتاج لا تستلزم تأميم كل وسائل الإنتاج، ولا تلغى الملكية الخاصة، ولا تمس حق الإرث الشرعي المترتب عليها، وإنما يمكن الوصول إليها بطريقين:
أولهما: خلق قطاع عام وقادر، يقود التقدم في جميع المجالات، ويتحمل المسؤولية الرئيسية في خطة التنمية.
ثانيهما: وجود قطاع خاص يشارك في التنمية في إطار الخطة الشاملة، لها من غير استغلال، على أن تكون رقابة الشعب شاملة للقطاعين، مسيطرة عليهما معا.
إن ذلك الحل الاشتراكي هو الطريق الوحيد الذي يمكن أن تتلاقى عليه جميع العناصر في عملية الإنتاج؛ على قواعد علمية وإنسانية، تقدر على مد المجتمع بجميع الطاقات التي تمكنه من أن يصنع حياته من جديد، وفق خطة مرسومة مدروسة وشاملة. إن هذه الخطوط والحدود يمكن إجمالها فيما يلي:
أولا: في مجال الإنتاج عموما:
يجب أن تكون الهياكل الرئيسية لعملية الإنتاج، كالسكك الحديدية، والطرق، والمواني، والمطارات، وطاقات القوى المحركة، والسدود، ووسائل النقل البحري والبري والجوي، وغيرها من المرافق العامة؛ في نطاق الملكية العامة للشعب.
ثانيا: في مجال الصناعة:
يجب أن تكون الصناعات الثقيلة والمتوسطة والصناعات التعدينية، في غالبيتها، داخلة في إطار الملكية العامة للشعب. وإذا كان من الممكن أن يسمح بالملكية الخاصة في هذا المجال، فإن هذه الملكية الخاصة يجب أن تكون تحت سيطرة القطاع العام المملوك للشعب وفي ظله، يجب أن تظل الصناعات الخفيفة بمنأى دائما عن الاحتكار، وإذا كانت الملكية الخاصة مفتوحة في مجالها، فإن القطاع العام يجب أن يحتفظ بدور فيها، يمكنه من التوجيه لصالح الشعب.
ثالثا: في مجال التجارة:
يجب أن تكون التجارة الخارجية تحت الإشراف الكامل للشعب، وفي هذا المجال فإن تجارة الاستيراد يجب أن تكون كلها في إطار القطاع العام، وإن كان من واجب رأس المال الخاص أن يشارك في تجارة الصادرات. وفي هذا المجال فإن القطاع العام لا بد أن تكون له الغالبية في تجارة هذه الصادرات؛ منعا لاحتمالات التلاعب. وإذا جاز تحديد نسب في هذا النطاق فإن القطاع العام لا بد له أن يتحمل عبء ثلاثة أرباع الصادرات؛ مشجعا للقطاع الخاص على تحمل مسئولية الجزء الباقي منها.
رابعا: في مجال المال:
يجب أن تكون المصارف في إطار الملكية العامة؛ فإن المال وظيفته وطنية لا تترك للمضاربة أو المغامرة، كذلك فإن شركات التأمين لا بد أن تكون في نفس إطار الملكية العامة، صيانة لجزء كبير من المدخرات الوطنية، وضمانا لحسن توجيهها والحفاظ عليها.
خامسا: في المجال العقاري:
يجب أن تكون هناك تفرقة واضحة بين نوعين من الملكية الخاصة؛ ملكية مستغلة، أو تفتح الباب للاستغلال، وملكية غير مستغلة تؤدي دورها في خدمة الاقتصاد الوطني، كما تؤديه في خدمة أصحابها. وفي مجال ملكية الأرض الزراعية، فإن قوانين الإصلاح الزراعي قد انتهت بوضع حد أعلى لملكية الفرد، لا يتجاوز مائة فدان؛ على أن روح القانون تفرض أن يكون هذا الحد شاملا للأسرة كلها؛ أي للأب والأم وأولادهما القصر؛ حتى لا تتجمع ملكيات في نطاق الحد الأعلى تسمح بنوع من الإقطاع.
إن قوانين يوليو سنة ١٩٦١ بالعمل الاشتراكي العظيم الذي حققته؛ تعد بمثابة أكبر انتصار توصلت إليه قوة الدفع الثوري في المجال الاقتصادي. إن هذه القوانين تعد امتدادا لمقدمات سبقتها، كانت جسرا عبرته عملية التحول نحو الاشتراكية بنجاح منقطع النظير.
إن الاشتراكية العلمية هي الصيغة الملائمة لإيجاد المنهج الصحيح للتقدم. إن أي منهاج آخر لا يستطيع بالقطع أن يحقق التقدم المنشود، والذين ينادون بترك الحرية لرأس المال، ويتصورن أن ذلك طريق إلى التقدم؛ يقعون في خطأ فادح. إن هذه الجهود بالتأكيد لم تعد قادرة على مواجهة التحدي. إن مواجهة التحدي لا يمكن أن تتم إلا بثلاثة شروط:
١- تجميع المدخرات الوطنية.
٢- وضع كل خبرات العلم الحديث في خدمة استثمار هذه المدخرات.
3 ـ وضع تخطيط شامل لعملية الإنتاج.
ـ ضرورة سيطرة الشعب على كل أدوات الإنتاج، وعلى توجيه فائضها طبقا لخطة محددة.
إن سيطرة الشعب على كل أدوات الإنتاج، لا تستلزم تأميم كل وسائل الإنتاج، ولا تلغى الملكية الخاصة، ولا تمس حق الإرث الشرعي المترتب عليها، وإنما يمكن الوصول إليها بطريقين:
أولهما: خلق قطاع عام وقادر؛ يقود التقدم في جميع المجالات، ويتحمل المسؤولية الرئيسية في خطة التنمية.
ثانيهما: وجود قطاع خاص، يشارك في التنمية في إطار الخطة الشاملة لها من غير استغلال؛ على أن تكون رقابة الشعب شاملة للقطاعين، مسيطرة عليهما معا.
ـ إن القطاع الخاص له دوره الفعال في خطة التنمية من أجل التقدم، ولا بد له من الحماية التي تكفل له أداء دوره. والقطاع الخاص الآن مطالب بأن يجدد نفسه، وبأن يشق لعمله طريقا من الجهد الخلاق، لا يعتمد ـ كما كان في الماضي ـ على الاستغلال الطفيلي.
ـ إن الحلول الصحيحة لمشكلة الزراعة لا تكمن في تحويل الأرض إلى الملكية العامة، وإنما هي تستلزم وجود الملكية الفردية للأرض، وتوسيع نطاق هذه الملكية بإتاحة الحق فيها لأكبر عدد من الأجراء؛ مع تدعيم هذه الملكية بالتعاون الزراعي، على امتداد مراحل عملية الإنتاج في الزراعة من بدايتها إلى نهايتها.
إن هناك بعد ذلك كله ثلاثة آفاق ينبغي أن تنطلق إليها معركة الإنتاج الجبارة من أجل تطوير الريف:
أولها: الامتداد الأفقي في الزراعة عن طريق قهر الصحراء والبوار.
والثاني: هو الامتداد الرأسي في الزراعة عن طريق رفع إنتاجية الأرض المزروعة.
والثالث: إن تصنيع الريف اتصالا بالزراعة، يفتح فيه أبعادا هائلة لفرص العمل. إن حق العمل في حد ذاته هو حق الحياة، من حيث هو التأكيد الواقع لوجود الإنسان وقيمته. إن التعاون سوف يخلق المنظمات التعاونية القادرة على تحريك الجهود الإنسانية في الريف لمواجهة مشاكله.

إلى الأعلى