الإثنين 19 نوفمبر 2018 م - ١١ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ

مبتدأ

يتجدد التواصل الأدبي بين ملحق أشرعة الثقافي ومتابعيه، من خلال الأفكار الأدبية الاستثنائية المتجددة في كل عدد من أعداده الثقافية الأسبوعية التي تطل على القارئ الكريم صباح كل أحد.
في هذا العدد هناك تواصل خاص ومتجدد مع القارئ، بدءا من الرؤية النقدية الثقافية المغايرة مع الكاتب عبدالله الشعيبي والذي يطل في هذا العدد بقراءة جديدة تحمل عنوان ” الأسطرة الطربية .. المعنى والمغنى والحِياب” يقدم لنا الشعيبي في هذا التصوّر انطباعا حيث التعامل مع فكرة الأسطورة وهنا يشير إلى الثقافة الجمعية العمانية القديمة، التي أخذت بعض المظاهر فيها سمة التجذر والحضور – في زمنها الأقدم – لينشأ عنها ميل عام للتعاطي معها على أنها نوع من الأسطورة، وهذا ينطبق على الفنون الشعبية في صلتها بالقصيدة، وفقا للفهم الجمعي في تلك المرحلة، وهو ما لم يتعامل معه المكان بصفته تراكما واعيا، بل بصفته سلوكا غريزيا مدعما بكمال الانتشاء الحركي واللعبة اللغوية الشعرية التي انساق الإنسان العماني القديم وراءها، بمختلف شرائحه، وفق طقسية لا يمكن النظر إليها إلا من بوابة الاعتياد والتوق والشغف والاكتشاف المحفز لاستمرار الشعور العميق بمفرادتها وخصوصيتها.
أما الكاتب والباحث في الجانب التاريخي حبيب الهادي فيقدم لنا صورة تاريخية عن ولاية العامرات بمحافظة مسقط أحد تلك الأماكن التي تنتشر في بعض مناطقها آثارا حضارية وشواهد تاريخية تؤكد على إسهامها في رفد الحضارة العمانية بمكتشفات أثرية مهمة، ومنذ الوهلة الأولى يعتقد بأن هذه الولاية لا تحوي شيئا من التراث المادي ولكن عندما يُبحث في أرجائها نجد أنها ملأى بالآثار التي خلدها التاريخ عبر مراحله المختلفة، وهذه المكتشفات هي الظاهرة للعيان حيث من الممكن بعد البحث والتنقيب بالقرب من هذه المكتشفات نجد آثارا أخرى مطمورة تحت الأرض بفعل عوادي الدهر عبر الأزمنة المتعاقبة.
الزميل خميس السلطي ومن خلال استطلاع أدبي ثقافي بحت يتواصل مع كوكبة من شعراء الساحة العمانية والخليجية ليقدم رؤى حول الفكرة في النص الشعري، ليتساءل هو الآخر، هل هي وردة أم حجر، فالأمر كما يراه معد الاستطلاع أن الأمر قد يبدو مقلقا للكاتب الشاعر وهو يحاول التقرب والتودد لقصيدته، هنا يجب أن نعترف أن النص الأدبي عموما، والشِعري خصوصا في حالة مراودة، فالكتابة تحت اللا وعي قد لا تضيء الفكرة التي ترصّدَها الشاعر، والكتابة في الوعي لاستحضار الفكرة من إبريق المارد، قد يُبعد النص عن منطقة الشِعر، فيبدو النص الشِعريّ كأنه في حالة مقايضةٍ مع الشاعر. تساؤلات عديدة حملها الاستطلاع وكانت التجاوب فيضا رائجا.
في عالم السينما يقدم ملحق أشرعة قراءة في أحد أفلام الرعب الأميركية، فهي الأكثر تشويقا وإثارة ورعبا على مستوى الأفلام العالمية، وقد برعت فرق العمل وصناع الفنون بهوليوود في بث الرعب في النفوس بقصص محكمة الصياغة حول حالات وأزمات وربما قضايا تأخذ المشاهدين لحالة من الرعب والخوف لم ولن يسبق لها مثيل. وهنا يتم التطرق إلى فيلم (انقسام) وهو من نوعية هذه الأفلام الأميركية المرعبة بطولة: “جيمس مكافوي” و”انيا تايلور” و”بيتي باكلي”،وفي إطلالة جديدة يقدم لنا الناقد والباحث الأكاديمي أحمد عمر عطا الله مقالا يحمل عنوان “في تأثيل شعر الطفل العُماني” وهنا يقدم قراءة فاحصة في هذا المجال وعلاقة الطفل العماني بالشعر والمهتمين بقطاعه الأدبي. مع تفاصيل عناوين أخرى تنوعت بين الشعر والقصة القصيرة تفرد بها أشرعة الثقافي في هذا العدد.

إلى الأعلى