الخميس 6 أغسطس 2020 م - ١٦ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية : احتفال الشعب بذكرى يوم النهضة

بشفافية : احتفال الشعب بذكرى يوم النهضة

سهيل النهدي

احتفلت السلطنة يوم الاثنين الماضي بذكرى يوم النهضة المباركة التي تصادف الـ(23) من يوليو المجيد كل عام، واحتفل أبناء السلطنة بهذه الذكرى الغالية وقلوبهم تلهج بآيات الشكر والعرفان لباني عمان ومجدد حضارتها، وباني مجدها العريق الذي وعد منذ بزوغ فجر النهضة بالعمل بأسرع ما يمكن لرفعة عمان وشعبها وجعلهم يعيشون سعداء.
وعندما يأتي الثالث والعشرون من يوليو كل عام ويجدد المواطنون العهد والولاء لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فإنهم يدركون تمامًا ما وعد به جلالة القائد، والوفاء الذي كان عليه جلالته ـ أبقاه الله ـ حيث تتجسد ملامح البناء والتعمير والعزة والتنمية في ربوع البلاد شامخة تحكي النهضة الحقيقية التي وعد بها جلالته منذ اكثر من 48 عامًا.
إن النفوس لتشعر بفخر عظيم عندما تأتي ذكرى يوم النهضة المباركة سنويًّا، وتجد اللحمة العمانية تشتد وتقوى وتزيد من تلاحمها وتراصها خلف القيادة الحكيمة لجلالته ـ أيده الله ـ فقد أخرج جلالته بفضل فكره السامي المستنير الشعب من ظلمات الجهل والتخلف إلى نور النهضة وتطورها، فركز بشكل كبير على تفتح عقول أبناء عمان بالتركيز على التعليم والنهضة التعليمية الشاملة. لذلك نجد اليوم أن الشعب يدرك تمامًا ما صنعه له هذا القائد من نهضة أسهمت في رقيه وعيشه بكرامة وعزّة، فلا نستغرب أن نجد عُمان من أقصاها إلى أقصاها تحتفل بذكرى يوم النهضة؛ لأنهم يدركون تمامًا أن شمس الثالث والعشرين من يوليو أشرقت لينبلج نور على عُمان وشعبها وكل شبر فيها.
كذلك لم نكن نستغرب أبدًا أن يشارك العمانيون في الاحتفال بيوم النهضة الأشقاء من الدول العربية وغيرها من دول العالم، حيث أدرك كثير من الشعوب وطوال مسيرة النهضة المباركة أن جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ رجل السلام الذي أثبتت مواقفة دائمًا تغليب صوت الحكمة والحوار والتفاهم والابتعاد عن كل ما من شأنه التدخل في شؤون الغير، لذلك فإن شعوب العالم تدرك تمامًا اليوم المواقف التاريخية لجلالته فأثمرت السياسة الحكيمة التي ينتهجها جلالته ـ أعزه الله ـ بأن أصبحت سمعة عمان وشعبها محل احترام وتقدير بين كل الشعوب.
وإذا كان جلالته ـ أبقاه الله ـ قدر ركّز على التنمية الداخلية للبلاد على أن تكون شاملة كافة مناحي الحياة، فإنه كذلك سخر كافة الإمكانات ليكون الشعب العماني بعيدًا عن كل ما يمسه بضر أو سوء، وذلك من خلال علاقات السلطنة المتزنة مع كافة دول العالم والتعامل باحترام الشعوب والدول والحكومات، ومن خلال ذلك فقد تهيأت للشعب العماني كافة السبل ليكون محل احترام وتقدير من كافة الشعوب.
لقد تجلت ملامح النهضة العمانية لتكون نهضة تهتم بالإنسان كونه هو الأساس للبناء، والمحافظة على التنمية والنهضة، فتوالت أجيال من أبناء عمان خلال مسيرة النهضة المباركة نهلوا من معين العلم والمعرفة في صروح تعليمية بكافة المستويات منتشرة في ربوع البلاد، حتى إن كثيرًا من أبناء عمان توجه إلى الخارج لكسب المزيد من التعليم والثقافة حتى عادت هذه السواعد لتسهم في مسيرة النهضة المباركة، وتبني عمان مع القائد المفدى ـ أيده الله ـ الذي يواصل بشكل دائم ومستمر مسيرة التنمية في البلاد.
تمضي السنوات والمسيرة العمانية ماضية في نهجها الذي رسمه لها القائد المظفر بأن تكون نهضة لا تعرف التوقف طامحة نحو المزيد من الرفعة والسمو لهذا الوطن، ومن خلال ذلك لا تكاد تمر سنة من عمر النهضة المباركة إلا ونجد مشاريع استراتيجية وعملاقة تفتتح هنا وهناك، ومن بين أهم المشاريع التي تم افتتاحها بعام 2018م مشروع مطار مسقط الدولي وطريق الباطنة السريع، هذان المشروعان العملاقان لهما ترجمة للتنمية المتواصلة التي تنتهجها السلطنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فهكذا هي عمان دائمًا .. وهكذا هي حكمة جلالته وعزمه وإصراره على أن تكون عُمان في استمرارية للتطور والبناء لتعلو بين الدول ومعها يرتقي شأن المواطن العماني.
ذكرى يوم النهضة المباركة هي ذكرى عزيزة على كل مواطن عماني، وستبقى ذكرى يخلدها التاريخ في سجل التاريخ العماني، حيث كانت محور تحول كبير أعاد لعُمان أمجادها وهيبتها، وبإذن الله ستظل كذلك شامخة كجبالها، وشاسعة كرمالها، ومتجددة كبحارها.

* من أسرة تحرير (الوطن)
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى