الأحد 25 أغسطس 2019 م - ٢٣ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / “عفاف وكفاف” مبادرة مجتمعية لمعالجة ظاهرة ارتفاع المهور وتكاليف ومستلزمات الأعراس

“عفاف وكفاف” مبادرة مجتمعية لمعالجة ظاهرة ارتفاع المهور وتكاليف ومستلزمات الأعراس

الشباب يتطلعون إلى تطبيقها في الولايات أسوة بجعلان بني بوحسن

تكاليف المهر ومتطلبات العرس باتت من المشكلات التي تؤرق الشباب لتكوين أسرة سعيدة

تحقيق ـ سعيد بن علي الغافري:
جاءت المبادرة المجتمعية التي اطلقتها ولاية جعلان بني بوحسن بمحافظة جنوب الشرقية في شهر مايو الماضي والتي سميت (عفاف وكفاف لتخفيف تكاليف الأعراس) كخطوة رائدة ورؤية ذات ابعاد بما وصلت اليه مسائل الزواج في مجتمعنا من غلاء في المهور وزيادة الانفاق في متطلباته حملت في طياتها معاني جليلة ووقفة جادة من افراد المجتمع لمايعانيه شبابه وفتياته من مشكلات نحو تحقيق الحياة السعيدة وبناء أسرة دون نكد أو أضرار تلاحق الزوجين مستقبلاً من مديونيات .. وغيرها تقف حجرة عثرة في تطلعاتهم المستقبلية مبادرة حملت معاني جميلة وكانت برداً وسلاماً نحو تسهيل امور الزواج ومتطلبات العرس دون وجود ما يعكر صفو المقبلين على الزواج. فالمجتمع بأسره كبيرهم وصغيرهم أجمعوا في رؤيتهم ومبادرتهم في حل مثل هذه القضايا المجتمعية وتيسير الزواج امام الابناء فهذه المبادرة لاقت اقبالاً منقطع النظير بابعادها لدى أولياء الأمور والشباب في ولايات السلطنة ويتطلعون الى تبني مثل هذا المشروع الاجتماعي من افراد المجتمع والمؤسسات المجتمعية بتطبيقها في جميع الولايات لكبح ظاهرة غلاء المهور ونفقات ومتطلبات الاعراس.
وقفة ودعم
يقول الشيخ عبدالعزيز بن حمدان البلوشي عضو المجلس البلدي بمحافظة الظاهرة ورئيس لجنة الشؤون العامة بالمجلس: نتطلع الى تطبيق مبادرة (كفاف وعفاف) في جميع ولايات السلطنة وذلك لتشجيع الشباب على الزواج والقضاء على ظاهرة العنوسة من خلال تخفيف مصاريف الزواج فكما يعلم الجميع ان هناك شباباً يعملون في القطاع الخاص وان رواتبهم لاتتعدى 350 ريالاً عمانياً والمصاريف العالية ترهق كاهلهم بالديون فيكون الشاب في حيرة من أمره، أما أن يكون مديوناً لعشرين سنة وأكثر أو ينتظر بلازواج، كما ان غلاء المعيشة وزيادة المصاريف من اهم عوامل عزوف الشباب عن الزواج واذا ما تيسرت لهم السبل وتعاون الجميع فإنهم بإذن الله سيقدمون على الزواج وتكوين اسرة لهم لذا نوجّه الدعوة للجميع مؤسسات وأفراداً بالوقوف ودعم الشباب الراغبين في الزواج وندعو الشباب الى الانضمام في الاعراس الجماعية لما لها من دور كبير في تخفيف مصاريف الزواج.
وقال: الحمدلله في معظم قرى ولاية عبري توجد فرق تطوعية مهتمة باقامة الاعراس الجماعية وتشجيع الشباب للزواج، فنتمنى ان تكون هناك وقفة صادقة من المجتمع حول تطبيق مثل مبادرة كفاف وعفاف بولاية جعلان بني بوحسن.
تيسير أمور الزواج
يقول هلال بن محمد المعمري: إن التيسير في امور الزواج لابد ان يكون منبعه بتعاون افراد المجتمع وافراده على كلمة سواء وقرار هدفه مصلحة الابناء والنظر الى متطلباتهم المستقبلية وكل واحد منا لديه ابن او ابنة في الاسرة مقبل على الزواج، فلنبادر جميعاً في اتخاذ المناسب ووضع الحلول الناجعة ليكون الزواج اكثر سهولة ومرونة وترك المباهاة والمبالغة في الطلبات والمستلزمات والغاء بعض العادات الخاطئة التي نراها واستجدت في مناسبات وافراح الزواج، فنأمل ان تتكاتف الجهود المجتمعية مع الجهات المعنية في هذه الخطوة الهامة.
تعاون وتكاتف
يقول سليمان بن سلوم الغافري: يجب أن تتجسد روح التعاون والتكاتف بين الاسر في موضوع الزواج ومتطلباته فليس من الضروري ان تقام الاحتفالات التي تكلف الاف الريالات وايضاً المشتريات والعزائم من كل مكان فتقتصر على اهل وذوي الزوجين واقاربهم وجيرانهم، فكم يكون جميلاً أن نسعد الابناء بقرار يفرحهم ويحجم نفقات ومتطلبات الزواج نحو اليسر وليس التعسير والنظر الى المستقبل السعيد للابناء.
نظرة الى المستقبل
يقول حسن بن عبدالله المجرفي: ظاهرة غلاء المهور وزيادة طلبات ونفقات الزواج أصبحت تؤرق المقبلين على الزواج ولابد من التكاتف والتعاون للحد من آثار المشكلة وايجاد صيغة لها ومبادرات تسهل طريق الشباب نحو النظر للمستقبل بروح التفاؤل والسعادة لبناء اسرة بعيدة عن المنغصات من المديونيات .. وغيرها والتي تكون حجر عثرة امام الزوج والزوجة نأمل من المجلس البلدي بمحافظة الظاهرة والجهات المعنية والمجتمعية تبني مشروع تسهيل نفقات الزواج وعمل آلية طموحة يتم تطبيقها ومتابعتها في المحيط الاجتماعي وهذا هو مطلب وتطلع الشباب المقبل على الزواج.
بناء اسرة
يقول احمد بن سعيد المزروعي: الجميع يحلم بتحقيق أمنياته وتكوين أسرة سعيدة وبيت مزدهر بفرحة الاطفال زهرة الحياة ونشوتها وهذا لن يتأتى امام الابناء الا بوقفة جادة من افراد المجتمع بأسره بتيسير امور الزواج، فما نشاهده في وقتنا الحاضر من متطلبات ومهور باهظة يتكلفها كل شاب يرغب بالزواج من متطلبات وشروط تعجيزية بدايتها من اقامة الولائم وكوشة العروس والحناء والفستان وقاعات الافراح هذه جميعها مصروفات تتجاوز العشرة آلاف ريال عماني فما يطلبه الشباب من المجتمع وقفتهم الجادة في حل هذه الظاهرة والعادات الخاطئة بتقنينها بحيث لايتجاوز ذلك جميعه عن ستة آلاف ريال دون اسراف او تبذير ونبذ العادات الدخيلة من توفير اشياء تعجيزية والتي ترهق كاهل الزوج وتفسد الفرحة والسعادة بين الرجل وزوجته فننتظر مثل هذه المبادرات المجتمعية ووعي افراد الاسر بحجم تفاقم هذه العادات السلبية واضرارها في مجتمعنا.
ألفة ومحبة
يقول محمد بن خلفان اليعقوبي: مبادرة اهالي ولاية جعلان بني بوحسن مبادرة لها وقع خاص في نفوس المقبلين على الزواج ولها ثمارها ونتائجها الطيبة فعلى جميع افراد المجتمع ان يبادروا بتسهيل امور الزواج وطلباته امام الابناء بالالفة والمحبة والتكاتف والنظر في اسعادهم والتمعن الى متطلباتهم وتطلعاتهم وظاهرة الغلاء في المهور ونفقات الزواج نبعت من المجتمع ونظرتهم لعادات دخيلة وايجاد الحلول فيجب ان تنبع من افراد المجتمع، فهناك من الشباب الذين ليست لديهم المقدرة على الزواج بسبب غلاء المهور ونفقات الزواج وبالتالي يلجأون الى الاستدانة في تحقيق متطلبات اسرة الفتاة وكثير منها لايكتب لها النجاح وتجدها قد وصلت الى اروقة قاعات المحاكم ولجان التوفيق والمصالحة او التفريق والاهمال والكراهية والبغضاء بسبب الديون وعدم توفر معطيات الحياة المستقبلية بين الزوجين مما تنعكس المخاطر وتتولد ظاهرة العنوسة واشكالياتها وهذه هي الاخطر نأمل بحل جذري لمسائل الزواج ويسره امام الابناء واسعادهم.
الزواج عفاف وكفاف
يقول سامي بن مكتوم الغافري: الزواج كما نعلم هو من مكملات الدين ومن العفاف للشباب فكما نراه بأن ظاهرة العنوسة أصبحت في مجتمعاتنا العربية جلية وفي تزايد مستمر لأن الغالب يلجأ للاقتراض من البنوك فمن اسباب هذه المشكلة هو ارتفاع متطلبات الزواج فللاسف نجد البعض يبالغ بمتطلبات الزواج ولكنه يجهل ما هي آثاره فنجد نتائجه هو زيادة العنوسة وايضاً للمتزوجين تراكم الديون لان الغالب يلجأ للبنوك وهذا بدوره يجعل للزوجين عدم القدرة على تلبية متطلبات الحياة فمن الافضل تقليل مستلزمات العرس لأن ليس لها جدوى ويجب وضع حد لها.

إلى الأعلى