الأحد 8 ديسمبر 2019 م - ١١ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / 23 من يوليو المجيد .. ميلاد فجر النهضة

23 من يوليو المجيد .. ميلاد فجر النهضة

مع إشراقة يوم الـ (23) من يوليو المجيد 1970 انتقلت عُمان إلى ميلاد فجر النهضة الجديدة بقيادة ابنها البار جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ليكون علامة فارقة في تأريخ السلطنة من أقصاها إلى أقصاها ليتوحد العُمانيون واضعين مصالح الوطن فوق كل اعتبار، فقد كانت سحابة مظلمة قاتمة في سماء عُمان وأنزاحت بفضل الله تعالى الذي سخر لنا رجل مخلص لوطنه يخاف الله في نفسه وشعبه.
لقد كان لمقولة جلالة السلطان في يوم النهضة المباركة عام 1970م بالغ الأثر في نفوس المواطنين حينما قال:”أيها الشعب .. سأعمل بأسرع ما يمكن لِجَعْلِكُمْ تعيشون سُّعَدَاءِ لمستقبل افضل وعلى كل واحد منكم المساعدة في هذا الواجب”.
فمنذ ذلك الوقت وما نراه اليوم لهو ترجمة لما قاله القائد الباني وعمل به ومن حوله من المخلصون الأوفياء، فسجّل أيها التأريخ وأشهد بإن قابوس وعُمان هما وطن لكل مواطن له من تراب هذا البلد المعطاء حق في أن يعيش نشوة الفرح حتى مغرب الشمس.
يوماً بعد يوم يزيد حُبنا لرجل عُمان الأول وباني نهضتها الحديثة لينشر فيها السلام والأطمئنان وينعم كل من يدوس على ترابها وتشرق شمسها بالدفء والحنين.
إن المنجزات التي تحققت على أرض عُمان في السنوات الـ (48) الماضية من حكم السلطان قابوس المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ شاهدة على بناء الوطن والمواطن معاً وليس لنا أن ننكر ذلك بداية من (التعليم والصحة وشق الطرق وتمهيد الأراضي والمساكن وحفر الآبار وغيرها .. من المنجزات)، التي تخدم المواطن وتأتي من ضمن أولويات الخطط التنموية السنوية ليشعر بها كل من يعيش على أرض عُمان فقد تحولت الصحاري والقفار والبراري إلى واحات ومرافق حيوية لها أهميتها في المشهد العُماني اليوم.
إن جلالة السلطان قابوس المعظم رجل سقى تراب الوطن بماء شبابه وزهرة راحته.. وجعل عُمان أسماً عالياً وراية خفاقة في المحافل الدولية والإقليمية بفضل سياسته المتزنة وعقله الراجح الحكيم وشهادة القاصي والداني لهي خير دليل على ذلك.
وفِي الختام لا يسعني إلا أن أدعو الله العلي القدير الذي تجلت قدرته وعظُم شأنه أن يمُد في عمر جلالته ويلبسه ثوب الصحة والعافية.. وأن يُعيد عليه هذه المناسبة أعواماً عديدة وأزمنة مديدة إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أفلح بن عبدالله الصقري

إلى الأعلى