الجمعة 22 مارس 2019 م - ١٥ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / جيش الفتح .. جديد المسلحين في سوريا بعد التجمع في أدلب
جيش الفتح .. جديد المسلحين في سوريا بعد التجمع في أدلب

جيش الفتح .. جديد المسلحين في سوريا بعد التجمع في أدلب

حديث عن عودة مؤسسات النظام الخدمية فقط إلى الرقة

دمشق ـ وكالات: تعتزم فصائل المسلحين التي تجمعت في ادلب بالشمال السوري تشكيل ما يسمى جيش الفتح لمواجهة قوات الجيش السوري بعد انتهاء معارك محافظة درعا خلال الأيام القليلة القادمة وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر وصفته بـ(رفيع المستوى) في الفصائل المسلحة.
وقال المصدر ، الذي طلب عدم الكشف عن “توحدت الفصائل وأبرزها جبهة تحرير سورية وهيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية وجيش الاسلام وجيش ادلب الحر في تشكيل جيش جديد أطلق عليه اسم (جيش الفتح) ، والذي يزيد عدد مقاتليه عن أكثر من 75 ألف شخص بهدف التصدي للقوات الحكومية التي بدأت تحتشد باتجاه المنطقة من محاور ريف حلب الجنوبي والغربي وريف إدلب الغربي وريف اللاذقية ، وتم تحديد مهام كل جبهة من تلك الجبهات “.
وأكد المصدر أن “عملية التحضير لجيش الفتح بدأت منذ عدة أشهر وعقدت اجتماعات مكثفة لتحديد الأطر العامة للجيش والمهام التي توكل الى قياداته ، وتم ضم أغلب مقاتلي الفصائل التي غادرت حمص والغوطة الشرقية وريف دمشق ودرعا الى الجيش الجديد “.
وتوقع المصدر أن تبدأ العمليات العسكرية قبل نهاية شهر اغسطس القادم وذلك بعد خروج أهالي بلدتي كفريا والفوعة من ريف ادلب ، وبدأت قوات الجيش السوري بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة الى شمال وغرب سوريا .
وأعلنت الحكومة السورية في أكثر من مناسبة أن الجيش سوف يتجه الى محافظة ادلب بعد انتهاء المعارك في محافظة درعا والتي من المتوقع ان تنتهي خلال الأيام القادمة.
إلى ذلك نفى عضو المجلس الرئاسي في ما يسمى مجلس سوريا الديمقراطي، حسن محمد علي، عودة سيطرة الحكومة السورية على مناطق المجلس في محافظة الرقة شمال شرق سورية وأوضح أن كل ما اتفق عليه هي أمور خدمية فحسب.
وقال علي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية في مقر المجلس في مدينة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي: “التوجه العام لدى مجلس سوريا الديمقراطي هو إيجاد حل سياسي بين السوريين بالحوار والمفاوضات، ونحن جاهزون للمفاوضات وبدون شروط، نريد دولة ديمقراطية لا مركزية تعددية علمانية، ودستور ضامن لكل المكونات، وكل ما يتم الترويج له عن حل عودة النظام إلى مناطق مجلس سوريا الديمقراطي عار عن الصحة”.
وأضاف علي: “حاول الجيش التقدم إلى مناطقنا في ريف الطبقة غرب محافظة الرقة وريف دير الزور الشرقي فتم التصدي له من قبل التحالف وقوات التحالف موجودة في مدينة الطبقة، لذلك ليس أمام النظام سوى الحوار، وكبادرة حسن نية وخطوة أولى تم الاتفاق على دخول فنيين من قبل الحكومة السورية وإدارة سد الفرات إدارة مشتركة لتشغيل خمس عنفات لتوليد الكهرباء معطلة، وحاليا تعمل 3 عنفات فقط وليس لدينا قطع صيانة لها وتم الاتفاق على إعادة تشغيلها لتقديم خدمات أفضل للسكان، وليس لدينا مشكلة بأن يرفع موظفو سد الفرات المرسلين من الحكومة السورية العلم السوري في مكاتبهم وليس في أماكن عامة كما روج البعض مما يسبب حساسية في المنطقة”.
وأضاف عضو المجلس الرئاسي ” نحن تقدمنا خطوات اكثر باتجاه عودة المؤسسات الخدمية الحكومية وبعد سد الفرات هناك خطوة أخرى في عودة المؤسسات الصحية والنقاش الآن يتم حول السجل المدني وتقديم امتحانات الاعدادية والثانوية، وليس السفر إلى ريف المحافظة الغربي والشرقي ، في شمال سورية حوالي 5 ملايين شخص يعيشون في مساحة تساوي 27 بالمئة من مساحة سورية، وهم بحاجة إلى خدمات ولا مشكلة لدينا في الشراكة مع النظام لتقديم تلك الخدمات”.
وكشف المسؤول في مجلس سورية الديمقراطي أن “روسيا قدمت مشروع دستور ذكرت فيه الفدرالية، ونحن نريد دولة لا مركزية، وهناك تحضيرات دولية لأجل مناقشة الدستور السوري خاصة بعد فشل مفاوضات جنيف، ونحن نركز على الحوار السوري ـ السوري الذي يجمع كل الأطراف وبضمانات دولية “.
واعتبر علي أن ما قامت به تركيا في الشمال السوري هو تغير ديمغرافي ومخطط تركيا هو اتباع مناطق شمال سوريا التي تحت سيطرتها كما حصل في لواء اسكندرون الذي تسيطر عليها تركيا من منتصف القرن الماضي، ونعمل حاليا على تأسيس مجلس مدني وإدارة تنفيذية مشتركة لمناطق شمال سورية لحل كل الإشكالات وتقديم خدمات أفضل للسكان”.
من جانبها قالت رئيس ما يسمى مجلس الرقة المدني التابع مجلس سوريا الديمقراطي المهندسة ليلى مصطفى “عودة سكان مدينة الرقة دفع عجلة العمل لأجل تقديم خدمات لهم ومساعدتهم، والمدينة تضج بالحياة رغم الدمار الكبير الذي تعرضت له. حاليا يوجد أكثر من 170 ألف شخص في المدينة، وهذه الأعداد تزداد يومياً والدعم الذي يقدمه مجلس سورية الديمقراطي ومجلس الرقة المدني لا يرتقي للمستوى المطلوب، المدينة مدمرة بطائرات وبراميل النظام والأعمال الإرهابية التي نفذها تنظيم داعش ومعارك تحرير المدينة إضافة إلى تجار الحروب، ونسبة الدمار تتجاوز 90 بالمئة هناك حوالي 35 ألف منزل مدمر، نحتاج إلى أكثر من 300 مليار ليرة سورية ما يعادل حوالي 7 مليار دولار. الأنقاض في المدينة تتجاوز 500 ألف طن يتم نقلها إلى غرب المدينة وشرقها ونحتاج الى معامل خاصة لفرز الأنقاض”.

إلى الأعلى