الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (العفو الدولية) تنتقد تجاهل أميركا لضحاياها في أفغانستان
(العفو الدولية) تنتقد تجاهل أميركا لضحاياها في أفغانستان

(العفو الدولية) تنتقد تجاهل أميركا لضحاياها في أفغانستان

آلاف القتلى بلا تحقيق ولا تعويض لعائلاتهم
كابول ـ ا.ف.ب: ذكرت منظمة العفو الدولية امس ان القوات الاميركية قتلت آلاف المدنيين الافغان بدون التعرض لأي ملاحقة قضائية ولا دفع تعويضات لعائلاتهم، وذلك في تقرير قاس نشر قبل اشهر على انسحاب قوات الحلف الاطلسي.
وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان في التقرير بعنوان “تركوا في الظلام” انها جمعت ادلة تثبت “فشلا ذريعا للنظام القضائي الاميركي” الذي “يرسخ ثقافة الافلات من العقاب” لدى جنوده الذين قتلوا مدنيين في افغانستان حيث ينتشرون منذ الاطاحة بنظام طالبان نهاية 2001.
ودان الرئيس الافغاني حميد كرزاي باستمرار سقوط مدنيين بقصف لقوات الحلف الاطلسي (ايساف) ومعظم جنودها اميركيون. وكانت قوة الحلف دائما ترد بانها تاخذ تلك التهم على محمل الجد وتحقق في كل منها. هكذا قتل الاف المدنيين منذ 2001، كما افادت منظمة العفو الدولية استنادا الى عدة مصادر بما فيها تقارير الامم المتحدة. غير انها لفتت على غرار الامم المتحدة الى ان “الاغلبية الواسعة” من ضحايا الحرب الافغانية المدنيين ضحايا المجموعات المسلحة المحلية، من متمردين طالبان وغيرهم.
وقالت منظمة العفو انها استجوبت لهذا التقرير 125 افغانيا يعتبرون شهودا مباشرين على 16 عملية قصف خلفت قتلى مدنيين، وجمعت معلومات حول مئة عملية قصف اخرى منذ 2007.
واكدت منظمة العفو في التقرير انه “بعد كل حادث قتلت فيه القوات الاميركية مدنيين” وثبتت فيه “ادلة ذات صدقية” في هذا الصدد، على الاميركيين ان “يضمنوا ملاحقة المشتبه بهم قضائيا”.
مثالا على ذلك ذكر التقرير قصفا اميركيا عام 2012 استهدف بحسبه نساء كن يجمعن الحطب في ولاية لغمان (شرق) وادى الى مقتل سبع نساء وفتيات وجرح سبع اخريات.
كما تحدث عن غلام نور الذي خسر في هذا الهجوم ابنته بيبي حليمي البالغة 16 عاما ونقل جثث الضحايا الى مقر الادارة المحلية بعد تاكيد ايساف انها لم تقتل الا مسلحين متمردين.
وصرح نور في شهادته للمنظمة “كان علينا ان نريهم ان القتلى كن نساء” مضيفا بحرقة “ليس لدي اي سلطة لأسأل القوات الاجنبية لماذا فعلت ذلك. كما لا يمكنني ملاحقتها قضائيا”.
واكدت منظمة العفو ان القرويين قدموا شكوى الى الحاكم المحلي، لكن لم تنل القضية اي متابعة نظرا الى تعذر ملاحقة القضاء المحلي للقوات الاجنبية في افغانستان.
وعددت المنظمة في السنوات الخمس الاخيرة ست قضايا فحسب تم فيها سوق جنود اميركيين الى المحاكمة بتهمة قتل مدنيين افغان، وأهمها قضية السارجنت الاميركي روبرت بايلز الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة لقتله 16 مدنيا في 2012.
ورحب كرزاي بالتقرير وقال لممثلي منظمة العفو الدولية الذين دعاهم الى القصر الرئاسي “انا سعيد جدا بتركيزكم على ما يشكل نقطة الخلاف الرئيسية بين افغانستان والولايات المتحدة”. واضاف “معا يمكننا انهاءها”.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول هذا التقرير دعت قوة ايساف للتوجه الى الحكومة الاميركية التي تعذر الاتصال بها على الفور.
وينتشر حاليا حوالى 45 الف جندي اجنبي منهم ثلاثون الف اميركي في افغانستان بعد ان كان عددهم 150 الفا في 2012 لدعم حكومة كابول في وجه حركة تمرد تقودها طالبان.
وتنوي الولايات المتحدة ان تترك قوة قوامها عشرة الاف رجل اذا تم التوقيع على اتفاق في هذا الشأن مع الحكومة الافغانية بعد انسحاب قوات ايساف المقرر نهاية السنة.
من جهة أخرى أعلن مسؤولون أفغان أمس أن 28 شخصا على الاقل بينهم 13 مدنيا قتلوا في هجمات متفرقة بأفغانستان.
وقال محمد على أحمدى ، نائب حاكم إقليم غازني بشرق أفغانستان ” اصطدمت سيارة شرطة بقنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق مما أسفر عن إصابة خمسة رجال شرطة وإصابة آخرى”.
وأضاف ” اصطدمت سيارة شرطة بقنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق في منطقة اندار مما أسفر عن إصابة جندي أيضا أثناء توجههم للتعامل مع هجمات طالبان فى المنطقة”.
وأشار أحمدى أن ثمانية من مقاتلي طالبان قتلوا في اشتباك عند مركز للشرطة في قرية سانجينا.
وفى واقعة منفصلة ، قتل أثنان من رجال الشرطة إثر اصطدام سيارتهما بقنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق في منطقة جيلان بالاقليم .
كما قتل ثلاثة مدنيين عندما اصطدمت دراجتهم البخارية بقنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق بإقليم غازني أمس .
وقال سيد ساروار حسيني المتحدث باسم شرطة إقليم قندز إن مقاتلي طالبان قتلوا عشرة أشخاص رفضوا دفع ضريبة الحرب بالاقليم.

إلى الأعلى