الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / رحاب : أستطيع (2)

رحاب : أستطيع (2)

ما أروع أن تصبح ناجحا، فتوظف طاقاتك وامكانياتك لصناعة النجاح ونشر العمل الإيجابي والأخذ بأيدي الآخرين، وتصبح محبا للإنسان أين ما كان، وتصير مخلصا لوطنك لأنك إنسان تنتمي إلى الخير وتتنفس الخير وتنشر الخير. في هذه اللحظات التي أكتب فيها هذه السطور تغرورق عيناي بالدموع؛ ربما خشوعا، ربما ابتهاجا، ربما شعورا بالتعاطف والمشاركة، ربما إحساسا الإنجاز. فقد عملت لمدة عشرة شهور كاملة في الإعداد لإقامة ملتقى بعنوان (أستطيع) أجمع فيه نخبة من الشباب العمانيين الناجحين في مجال ريادة الأعمال؛ لكي يعرضوا تجاربهم على الباحثين عن عمل وطلبة المعاهد والجامعات، وبحضور المؤسسات الداعمة لريادة الأعمال.
كان المشوار شاقا في التواصل مع بعض الجهات المتشككة ولمست بنفسي العقبات التي تخنق مسيرة التنمية بسبب الروتين والبيروقراطية وعدم الرغبة في رؤية النجاح. ولكن المساحة المضيئة كانت أكثر اتساعا، فقد لقي مشروع الملتقى ترحيبا من المستنيرين من رجال الأعمال ومن المسؤولين ممن يعقدون آمالا عريضة على الشباب لكي يسهموا بدور فاعل في مسيرة التنمية التي لا تزال تنمو وتورق وتثمر يوما بعد يوم. وقبل أسبوع من انطلاق فعاليات الملتقى الذي سيحضره أكثر من 150 شابا وشابة من المهتمين ومن رواد الأعمال ؛ أشعر بالامتنان والشكر والتقدير لمن ساندوا هذا الملتقى الذي أرجو له الاستمرار والنمو؛ لكي يستوعب أعدادا أكثر من الشباب ولكي يظهر التفوق والابداع لدى شبابنا، ولكي نظهر وفاء وانتماء لوطننا على شكل منجزات وابداعات، أشعر بالامتنان، وأنا أدعو جميع رواد الأعمال إلى حضور فعاليات هذا الملتقى الذي جعلت كلمة (أستطيع) شعاره حتى أثبت لكل الشباب والباحثين عن العمل والمتشككين في أنفسهم أن كل إنسان يمتلك القدرات التي تؤهله؛ لاكتشاف ذاته ويميط اللثام عنها، ويعثر على هدفه ورسالته في الحياة. نعم أشعر بالامتنان لجهات عديدة يقوم عليها قادة مخلصون، قادة يستوعبون رسالة الملتقى، قادة يصلون الليل بالنهار؛ لكي يبذروا الخير في جميع ارجاء عمان.
أشكر كل الذين جعلوني أشعر بأنني أقوم بعمل عظيم ورائع من خلال مشاركتهم ومؤازرتهم ودعمهم بالأفكار والموارد والمال، وأعتذر للذين جعلوني في بعض الأوقات أشعر كما لو كنت متسولا وأنا أدعوهم للتعاون والمشاركة لتنظيم وإقامة هذا الملتقى.
أشكر غرفة تجارة وصناعة عمان ممثلة في سعادة رئيسها وأعضاء مجلس الإدارة في جميع المناطق ومديرهام العام ومدير دائرة المؤسسات الصغيرة والمتوطسة؛ الذين تبنوا الملتقى تنظيما ورعاية واستقبلوني في مسقط وصحار وخصصوا لي وقتا كافيا، فاستمعوا وناقشوا واقترحوا بكل إيجابية وتفاؤل ووافقوا أن يتجشموا عناء السفر ومشقته؛ ليكونوا متحدثين ورعاة للملتقى. أشكر كذلك سعادة رئيس بلدية ظفار واللجنة المشرفة على مهرجان صلاله السياحي لعام 2014 لدعمهم ومؤازرتهم وتشجيعهم، وأشكر المهندس ياسر بن سعيد البرعمي رئيس مجلس الخليجية للطاقة على حماسه وتبرع الشركة بمقاعد ممولة لعدد عشرة من رواد الأعمال الشباب حتى يستفيدوا من فعاليات الملتقى، كما أشكره على تكرمه بالموافقة على تقديم ورقة عمل حول النتائج المدهشة للتفكير الإيجابي في ريادة الأعمال، كما أشكر شركة صلاله لخدمات الموانئ وشركة صلاله للمنطقة الحرة وهيئة المناطق الصناعية بصلاله والهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمركز الوطني لريادة الأعمال وصندوق رفد ومدرسة سمهرم الخاصة وشبكة ريادة الأعمال (الانتروبيديا) وشركة أوكتال وشركة صلاله للميثانول وكل المتحدثين والمشاركين من داخل السلطنة ومن خارجها؛ سواء بتقديم أوراق عمل أو برئاسة الجلسات أو الحديث عن تجاربهم. كما لا يسسعني إلا أن أتقدم بالشكر إلى جريدة الوطن على دعمها اللامحدود لفعاليات بناء الإنسان العماني، وتبنيها لنشاطات مركز النجاح كراعي إعلامي منذ عام 2005 وحتى الآن.
كم أنا ممتن لكم ولعمان، كما أنا فخور بكم وبعمان، كم أنا سعيد بنجاحاتكم وتميزكم وتميز عمان.

د. أحمد بن علي المعشني
رئيس مركز النجاح للتنمية البشرية

إلى الأعلى