الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م - ٦ ربيع الثاني ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / عقاريون يباركون توجه الحكومة تنفيذ مشروع الاحياء السكنية النموذجية ويطالبون الإسراع بتنفيذها
عقاريون يباركون توجه الحكومة تنفيذ مشروع الاحياء السكنية النموذجية ويطالبون الإسراع بتنفيذها

عقاريون يباركون توجه الحكومة تنفيذ مشروع الاحياء السكنية النموذجية ويطالبون الإسراع بتنفيذها

المواطنون يتطلعون لخيارات وبدائل إسكانية تتناسب مع امكانياتهم والطلب المتزايد على المسكن

ـ القطاع الخاص الوطني يملك من القدرات التي تؤهلة للمنافسة ومشروع الاندماج بين المطورين خيار استراتيجي
ـ مشاريع الاحياء السكنية ستوفر ملايين الريالات على الحكومة وستسهم بتعزيز القيمة المضافة للقطاع العقاري
ـ نتطلع لمزيد من التطوير والتحديث في القوانين والخطط والبرامج التي تمكن القطاع العقاري من أداء دوره الاستراتيجي في العملية الاقتصادية والتنموية
ـ القطاع العقاري “متجدد” وهو أمام مرحلة انتقالية مهمة تتطلب تضافر الجهود

كتب ـ مصطفى المعمري:
طالب عدد من المطورين العقاريين بالسلطنة الإسراع بتنفيذ مشروع الاحياء السكنية النموذجية والذي كانت وزارة الاسكان ممثلة في المديرية العامة للتطوير العقاري قد أعلنت عنه خلال العام الماضي مؤكدين الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه المشاريع في رفد القطاع العقاري والإسكاني بخيارات متنوعة من الواحدات السكنية التي تلبي إحتياجات المواطنين وتتناسب مع امكانياتهم المادية.
وثمن المطورون العقاريون جهود وزارة الاسكان بطرح هذا النوع من المشاريع العقارية والجهود المبذولة فيما يتعلق بالإعداد والتصميم والاشراف على المجمعات السكنية المتكاملة منوهين في نفس الوقت بضرورة تضافر الجهود فيما بين مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة لضمان نجاح هذا التوجه وتحقيق الأهداف والتطلعات التي يرجوها الجميع من وجود قطاع عقاري قادر على مواكبة متطلبات المرحلة من مشاريع الاحياء السكنية النموذجية .

ملايين الريالات
وأكدوا على أن مشاريع المجمعات السكنية المتكاملة ستوفر ملايين الريالات من حيث التكاليف المترتبة على تخطيط الاراضي وتوفير الخدمات الضرورية من طرق وكهرباء ومياه وغيرها من الخدمات الأخرى التي ظلت لسنوات تستنزف مبالغ مالية كبيرة في المقابل فإن المجمعات العقارية ستسهل على المواطن الكثير من الجهد والمال وسنوات الانتظار للحصول على أرض أو الانتظار لسنوات حتى تتوفر الخدمات بالمخططات مبدين تفاؤلهم بأن تحقق هذه المشاريع أهدافها إذا ما وجدت البيئة المناسبة والمحفزة من التشريعات والدعم والرعاية الحكومية والخاصة.

تجربة عقارية
وأشاروا إلى أن المواطنين أمام تجربة عقارية فريدة يجب دعمها ورعايتها بالشكل الذي يضمن نجاحها وبما يحقق تطلعات المواطنين من هذه المشاريع مؤكدين أن هذه التجربة اثبتت نجاحها على المستوى العالمي وباتت من التجارب المعمول بها في العديد من دول العالم وعلى مستوى المنطقة بطبيعة الحال.

قطاع خاص جاهز للمنافسة
واوضحوا أن القطاع الخاص الوطني يملك من القدرات والامكانيات المادية والبشرية ما يؤهله للمنافسة على هذا النوع من المشاريع العقارية المتكاملة وقد دخلت العديد من الشركات الوطنية بالتعاون مع شراكات استراتيجية خليجية للمنافسة على مشروع المجمعات السكنية المتكاملة في ولاية بركاء وهو المشروع الأول الذي سيكون بالتأكيد دافعا لشركات التطوير العقاري للولوج في هذه المشاريع عبر تعزيز مواردها المالية وامكانياتها البشرية.

طلب متزايد على العقار
المهندس عبدالرحمن برهام الرئيس التنفيذي لشركة المدينة العقارية أكد على توجه الحكومة فيما يتعلق بإقامة مشروع الاحياء السكنية النموذجية مؤكدا أهمية الاسراع في تنفيذ هذا النوع من المشاريع والبت فيها بصورة عاجلة لكونها مشاريع مرتبطة بشكل مباشر باحتياجات المواطنين من المشاريع الاسكانية وباتت غير قابلة للتأجيل في ضوء الطلب المتزايد على العقار.
وأشاد برهام بجهود وزارة الاسكان والجهات الاخرى المعنية في طرح مشروع الاحياء السكنية النموذجية أمام المؤسسات والشركات المتخصصة في مشاريع التطوير العقاري داخل وخارج السلطنة مؤكدا أن هذا التوجه سيوجد أمام المواطنين من الباحثين عن المسكن خيارات متنوعة من المشاريع السكنية التي تتناسب مع احتياجات وامكانيات المواطنين.

القيمة المضافة
عبدالرحمن برهام أكد ايضا على القيمة المضافة لهذه المشاريع في رفد القطاعات الاقتصادية المختلفة خاصة تلك التي ترتبط بشكل مباشر بقطاع الانشاءات والاستشارات والصيانة والتجهيز كما ان هناك استفادة مباشرة وغير مباشرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة من وجود مشاريع التطوير العقاري موضحا أن قيام هذه المشاريع له العديد من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي بدون شك اذا ما وظفت بالشكل الصحيح فستوجد مفهوما جديدا لقطاع الاسكان بالسلطنة.
وفيما يتعلق بقدرة الشركات الوطنية المنافسة على هذا النوع من المشاريع قال الرئيس التنفيذي لشركة المدينة العقارية: شركات التطوير العقاري في السلطنة لديها الامكانيات التي يمكن أن تتبنى هذا النوع من المشاريع اذا ما وفرت لها التسهيلات المتمثلة في انهاء الاجراءات وسرعة البت فيها وايضا فيما يتعلق بتوفر وسائل التمويل المختلفة مؤكدا ان شركة المدنية العقارية تعتبر اليوم من الشركات الرائدة فيما مجال التطوير العقاري على مستوى السلطنة والمنطقة ونحن نأمل ان تكون لنا حصة من هذا المشاريع لكوننا شركة وطنية تمتلك الخبرة الكافية في إدارة وتنفيذ المشاريع العقارية.

تحديات
وفيما اذا ما كانت هناك من تحديات قد تواجه هذه المشاريع قال عبدالرحمن برهام ليست هناك أي تحديات المهم سرعة النظر في مشاريع الاحياء السكنية النموذجية أو غيرها من مشاريع التطوير العقاري والوقوف على الصعوبات ومعالجتها وسرعة النظر فيها.. فالاسواق تترقب هذا النوع من المشاريع والشركات الاستثمارية المتخصصة لديها خيارات عديدة في دول مختلفة لذلك إذا ما أردنا لهذه المشاريع ان يكتب لها النجاح فلا بد من الاسراع في الإعلان عنها.

تطلعات وتوجهات
حسن بن محمد بن جمعة اللواتي رئيس الجمعية العقارية العمانية أكد من جانبه على أهمية مشاريع الاحياء السكنية النموذجية سواء كان ذلك على المستوى السياحي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.
وقال: ما قد يكون تحديا لهذا النوع من المشاريع هو البطء في الإعلان عن هذه المشاريع والموافقات الحكومية المتعلقة بها لكن اذا ما نظرنا في العوائد الاقتصادية والاجتماعية فهي عديدة وكثيرة وستصب في مصلحة الجميع.
واضاف أن الجمعية العقارية تبنت مشروع الاحياء السكنية النموذجية منذ فترة واصت بسرعة النظر فيها من خلال التوصيات التي خرجت بها الندوات والمؤتمرات التي عقدتها الجمعية وعقدت العديد من اللقاءات مع وزارة الاسكان بغية الوصول لصيغة توافقية تحقق تطلعات الجميع من تنفيذ هذه المشاريع.
واشاد اللواتي بتعاون وزارة الاسكان واهتمامها المستمر النظر بكل المقترحات والآراء التي من شأنها النهوض بالقطاع العقاري وبما يوفر بدائل اسكانية متنوعة للمواطن والمقيم أملا ان تشهد المرحلة القادمة مزيدا من التطوير والتحديث في القوانين والخطط والبرامج التي تمكن القطاع من أداء دوره الاستراتيجي في العملية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية.
وأكد رئيس الجمعية العقارية العمانية: أهمية العمل على دراسة مواقع جديدة لاقامة مجمعات اسكانية متكاملة في مسقط لكونها أكثر المناطق نموا اقتصاديا وسكانيا بجانب التركيز على تخصيص مواقع في المدن الرئيسية.
وقال إن القطاع الخاص يمتلك القدرات والامكانيات التي تساعده على الاستثمار في هذا النوع من المشاريع رغم خبرته وتجربته المتواضعة لكن وجود شركات استثمارية عالمية وايجاد شراكات مع القطاع الخاص الوطني سيكسبها الخبرة والتجربة بشكل أكبر لذلك نتطلع بدور أكبر من المتطورين العقارين وأن تكون لديهم المبادرة والاهتمام والمنافسة على هذا النوع من المشاريع الذي بالتأكيد يمثل قيمة مضافة للقطاع العقاري ولشركات التطوير العقاري وللمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهذا بطبيعة الحال يستلزم اعطاء هذه الشركات الدعم والتشجيع والثقة وتوفير التمويل المالي والتسهيلات من البنوك الوطنية.
قطاع متجدد
واشار إلى ان القطاع العقاري قطاع متجدد وواسع وتتنوع مجالات العمل به وعليه فإن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعتبر مستفيدا رئيسيا من تنفيذ المشاريع العقارية بجانب ما ستوفره هذه المشاريع من فرص عمل للمواطنين كونها قطاعا مربحا ومتناميا وبمقدرته استيعاب آلاف من الباحثين عن عمل وبالتالي فكل هذه التوجهات وغيرها من المشاريع والخطط ستنعكس بطبيعة الحال على الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
فهد الاسماعيلي الرئيس التنفيذي لشركة تبيان العقارية أكد من جانبه أهمية مشاريع الاحياء السكنية النموذجية وقال إنها خطوة مرتقبة وعلى الطريق الصحيح مثمنا في نفس الوقت جهود الحكومة ممثلة في وزارة الاسكان على تبني هذه الخطوة عبر تخصيص قطع الأراضي المناسبة لتنفيذ هذه المشاريع والتي بلا شك سوف تحدث نقلة نوعية على القطاع العقاري بوجود مشاريع على مستوى عال من الخدمات والامكانيات التي تلبي تطلعات المجتمع بمؤسساته وافراده.
واضاف: فتح الباب أمام القطاع الخاص للمنافسة على مشاريع الاحياء السكنية النموذجية يشكل ايضا عنصرا داعما لمؤسسات القطاع الخاص الوطنية عبر توفير مجالات خصبة للمنافسة على هذه المشاريع منوها بضرورة تسخير القطاع الخاص كل الامكانيات التي تمكنه من المنافسة على المشاريع القادمة وعلى الجميع ان يساند دور هذه الشركات من حيث تقديم التسهيلات والحوافز بما يمكن شركاتنا الوطنية من المنافسة والحضور.
وأوضح الاسماعيلي أن مشروع الفليج يعتبر الأول ضمن المشاريع والمجمعات السكنية المستهدفة خلال المرحلة القادمة والبعد الاقتصادي والاجتماعي لهذه المشاريع على المدى المتوسط والبعيد معتبرا أنها ستكون الأنسب للكثير من المواطنين الباحثين عن المسكن الآمن بدل الانتظار لسنوات للحصول على الأرض وبنائها هذا في حالة كانت الخدمات متوفرة أو الانتظار لسنوات اخرى حتى تصل الخدمات.
واعتبر أن الإسراع بتنفيذ مشروع الاحياء السكنية النموذجية بولاية بركاء وتحديدا الفليج سيفتح المجال أمام شركات التطوير العقاري لخوض باب المنافسة على المشاريع العقارية الاخرى القادمة موضحا أن واحدا من أهم الجوانب الاقتصادية للمشروع يتمثل في توفير الجهد والمال على الحكومة والمواطن من خلال ضخ ملايين الريالات في تجهيز البنى الاساسية لهذه المخططات الضخمة كالكهرباء والمياه والمدارس والصحة وغيرها من الخدمات.
ميزات وخيارات
وقال هناك الكثير من المميزات التي ستوفرها المجمعات السكنية المتكاملة من خلال وجود مشاريع اسكانية متنوعة في منطقة واحدة تتوفر فيها جميع الخدمات.
الدكتور ابراهيم باقر العجمي باحث في الجوانب الاقتصادية رئيس لجنة التطوير العقاري بالغرفة سابقا أكد على التطور الذي يشهده القطاع العقاري والاسكاني بالسلطنة مشيرا إلى أن هذا التطور لا بد وأن يواكبه ايضا تطوير في الخدمات الاسكانية عبر استحداث مشاريع اسكانية مبتكره تلبي النمو المتزايد على القطاع الاسكاني في مختلف محافظات السلطنة.
واشار ان مشاريع الاحياء السكنية النموذجية تشكل واحدة من تلك الحلول التي ترى فيها الدولة فرصة لتوفير بدائل للمواطنين والمقيمين في المرحلة القادمة منوها بضرورة الإسراع بالبت في هذه المشاريع وأهمها مشروع الفليج بولاية بركاء حيث تلاحظ أن هناك تأخرا بالبدء بتنفيذ المشروع رغم أن وزارة الاسكان كانت قد أعلنت منذ فترة أنها قطعت مراحل متقدمة.
ونوه العجمي بضروة الاسراع بتنفيذ هذه المشاريع خاصة في ضوء ارتفاع اعداد الباحثين عن مسكن وعدم وجود مخططات اسكانية جديدة وتحديدا في محافظة مسقط وبالتالي فإن التأجيل سيرفع من معدلات الطلب على السكن والاراضي وهذا قد يسبب اعباء اضافية على وزارة الاسكان من حيث الايفاء بآلاف من الطلبات.
وقال ان مشاريع الاحياء السكنية النموذجية سيوفر على الحكومة ملايين الريالات كما سيوفر الجهد على الباحثين عن مسكن سواء اولئك الذي يتظرون توزيع الأراضي او ايصال الخدمات لمخططات مضى على بعضها سنوات دون ان يحدث أي تطوير بها.
واكد على دور القطاع الخاص الوطني وأهمية دعمه وتشجعيه للمنافسة على هذه المشاريع او استقطاب شركاء استراتيجيين اجانب لهم خبرتهم وتجاربتهم في مشاريع التطوير العقاري وهنا أرى أهمية اندماج المطورين العقاريين بالسلطنة بما يمكنهم من المنافسة والتواجد بقوة داخل أو خارج السلطنة مؤكدا أهمية ان تنظر وزارة الاسكان والمطورين العقاريون في أن تتناسب هذه المشاريع مع مختلف شرائح المجتمع وبأن لا ينظر للربحية بقدر ما ينظر لتوفير خدمات وبدائل اسكانية تتناسب مع شرائح المجتمع.

خيارات متنوعة
وكانت المهندسة سهام بنت أحمد الحارثية، المديرة العامة للتخطيط والدراسات بوزارة الإسكان قالت في تصريح سابق إن مشروع الاحياء السكنية النموذجية هي مشاريع تهدف إلى تطوير مساحة من الأرض عن طريق تشييد البنية التحتية ومرافق الخدمات والمباني المتعددة الطوابق والمجمعات السكنية وذلك للاستخدام السكني أو التجاري أو التجاري السكني أو السياحي، ويباع على شكل وحدات عقارية كل وحدة تمثل جزءاً من مشروع التطوير العقاري لها حدود ومساحة معنية تكون واضحة على المخطط التفصيلي للمشروع، وكل وحدة عقارية لها موقعها، وحدودها، ومساحتها، والمواصفات اللازمة لتعيينها بشكل مفصل.
وأكدت الحارثية أن المطور الرئيسي يلتزم بتنفيذ مرافق البنية الأساسية وتوصيل الخدمات إلى المشروع، وبالبرنامج الزمني المقدم منه للتنفيذ، ويحق لملاك الوحدات العقارية في المشروع إنشاء جمعية للملاك لإدارة العقارات والحفاظ على سلامة العقار، وأجزائه المشتركة، وملحقاته، وصيانته، ولها في سبيل ذلك التعاقد مع الشركات المتخصصة في أعمال صيانة المباني.
وقالت المهندسة سهام الحارثي: إن التطوير العقاري يساهم في ايجاد بيئة صحية اجتماعية معيشية مناسبة للسكن، وفي الأراضي المطورة لا تباع العقارات بدون وجود الخدمات اللازمة.
واضافت: أن فتح التملك للأجانب في السلطنة سيكون بنسبة بسيطة وذلك ليس لمنافسة المواطنين وإنما من أجل بقاء الأموال في البلد، والكثير من هؤلاء الأجانب له سنوات عديدة في السلطنة يقومون بشراء عقارات في دول أخرى ونسعى إلى فتح التملك للسماح لهم بالشراء هنا لأن هذه الأموال ستسهم في تحريك الاقتصاد الوطني.

إلى الأعلى