الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / التيار القومي العربي.. ظروف ومنطلقات وأهداف – الحلقة السابعة (7)

التيار القومي العربي.. ظروف ومنطلقات وأهداف – الحلقة السابعة (7)

علي عقلة عرسان

إن كافة أساليب التعليم السائدة في العالم، يجب أن تحطمها ثورة ثقافية عالمية، تحرر عقلية الإنسان من مناهج التعصب، والتكييف العمدي لذوق ومفهوم وعقلية الإنسان. المجتمع يوفر كل أنواع التعليم، ويترك للناس حرية التوجه إلى أي علم تلقائيا. والمجتمعات التي تمنع المعرفة أو تحتكرها، هي مجتمعات رجعية متعصبة للجهل معادية للحرية.

ـ إن الغرض من تكوين الحزب هو خلق أداة لحكم الشعب، أي حكم الذين خارج الحزب بواسطة الحزب، فالحزب يقوم أساسا على نظرية سلطوية تحكمية.
ـ إن الحزبية دكتاتورية صريحة وليست مقنّعة، إلا أن العالم لم يتجاوزها بعد، فهي حقا دكتاتورية العصر الحديث .
ـ إن المجلس النيابي للحزب الفائز هو مجلس الحزب… والسلطة التنفيذية التي يكونها ذلك المجلس، هي سلطة الحزب على الشعب. وإن السلطة الحزبية التي يفترض أنها لمصلحة كل الشعب، هي في واقع الأمر عدو لدود لجزء من الشعب، وهو حزب أو أحزاب المعارضة وأنصارها من الشعب. والمعارضة ليست رقيبا شعبيا على سلطة الحزب الحاكم، بل هي متربصة لمصلحة نفسها، لكي تحل محله في السلطة. أما الرقيب الشرعي، وفق هذه الديمقراطية الحديثة، فهو المجلس النيابي الذي غالبيته هم أعضاء الحزب الحاكم، أي الرقابة من حزب السلطة، والسلطة من حزب الرقابة. هكذا يتضح التدجيل والتزييف، وبطلان النظريات السياسية السائدة في العالم اليوم والتي تنبثق منها الديمقراطية التقليدية الحالية.
(( الحزب يمثل جزءا من الشعب، وسيادة الشعب لا تتجزأ )).
((الحزب يحكم نيابة عن الشعب، والصحيح لا نيابة عن الشعب)).
ـ الحزب هو قبيلة العصر الحديث.. هو الطائفة. إن المجتمع الذي يحكمه حزب واحد، هو تماما مثل المجتمع الذي تحكمه قبيلة واحدة أو طائفة واحدة.
ـ إن التأثير السلبي والمدمر للصراع القبلي أو الطائفي في المجتمع، هو نفس التأثير السلبي والمدمر للصراع الحزبي في المجتمع.
ـ إن الطبقة هي مجموعة من المجتمع، ذات مصالح واحدة. وكذلك الحزب والطائفة والقبيلة.
ـ المجلس النيابي تمثيل خادع للشعب، والنظم النيابية حل تلفيقي لمشكل الديمقراطية. إن (التمثيل تدجيل). إن النظرية الجديدة تقوم على أساس سلطة الشعب، دون نيابة أو تمثيل.
ـ الاستفتاء تدجيل على الديمقراطية.
ـ المؤتمرات الشعبية هي الوسيلة الوحيدة للديمقراطية الشعبية. إن أي نظام للحكم، خلافا لأسلوب المؤتمرات الشعبية، هو نظام حكم غير ديمقراطي. ولا يمكن تحقيق السلطة الشعبية إلا بالمؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية. ((فلا ديمقراطية بدون مؤتمرات شعبية)) و((اللجان في كل مكان)).و((الديمقراطية هي رقابة الشعب على نفسه)).
ـ يقسم الشعب إلى مؤتمرات شعبية أساسية، ويختار كل مؤتمر أمانة له، ومن مجموع أمانات المؤتمرات تتكون مؤتمرات شعبية غير الأساسية، ثم تختار جماهير تلك المؤتمرات الشعبية الأساسية، لجانا شعبية إدارية، لتحلّ محل الإدارة الحكومية. فتصبح كل المرافق في المجتمع، تدار بواسطة لجان شعبية. وتصير اللجان الشعبية التي تدير المرافق، مسؤولة أمام المؤتمرات الشعبية الأساسية التي تملي عليها السياسة وتراقبها في تنفيذ تلك السياسة. وبهذا تصبح الإدارة شعبية والرقابة شعبية.
ـ إن ما تتناوله المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية، يرسم في صورته النهائية في مؤتمر الشعب العام، الذي تلتقي فيه أمانات المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية. وإن ما يصوغه مؤتمر الشعب العام الذي يجتمع دوريا أو سنويا، يطرح بالتالي على المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية، ليبدأ التنفيذ من قبل اللجان الشعبية المسؤولة، أمام المؤتمرات الشعبية الأساسية.
ـ الشريعة الطبيعية لأي مجتمع هي العرف أو الدين، والدين يحتوي العرف ويستوعبه. وأي محاولة أخرى لإيجاد شريعة لأي مجتمع، خارجة عن هذين المصدرين، هي محاولة باطلة وغير منطقية. وإذا حدث انحراف عن شريعة المجتمع، يعالج عن طريق المراجعة الديمقراطية وليس عن طريق القوة.
ـ الدساتير ليست هي شريعة المجتمع، الدستور عبارة عن قانون وضعي أساسي. إن سُنّة أدوات الحكم الدكتاتورية هي التي حلت محل سُنّة الطبيعة. إن الدستور مزاج أدوات الحكم، وقائم لمصلحتها، وليس بقانون طبيعي.
ـ لا يجوز، ديمقراطيا، أن يملك الفرد الطبيعي، أي وسيلة نشر أو إعلام عامة، ولكن من حقه الطبيعي أن يعبر عن نفسه فقط بأية وسيلة، حتى ولو كانت جنونية، ليبرهن على جنونه.
ـ إن الصحافة الديمقراطية هي التي تصدرها لجنة شعبية، مكونة من كل فئات المجتمع المختلفة.
ـ القاعدة السليمة هي: ((الذي ينتج هو الذي يستهلك)). ((إن الأجَـراء، مهما تحسنت أجورهم، هم نوع من العبيد)). إن كلا من العاملين في المنشأة العامة والمنشأة الخاصة، هم أجراء، برغم اختلاف المالك. إن الحل النهائي هو إلغاء الأجرة، وتحرير الإنسان من عبوديتها، والعودة إلى القواعد الطبيعية التي حددت العلاقة، قبل ظهور الطبقات وأشكال الحكومات والتشريعات الوضعية.
ـ إن المنشأة الصناعية الإنتاجية، قائمة من مواد إنتاج، وآلات المصنع، وعمال. ويتولد الإنتاج من استخدام آلات المصنع بواسطة العمال في تصنيع المواد الأولية. والقاعدة الطبيعية في هذه الحالة تحتم تساوي حصص هذه العوامل الثلاثة في الإنتاج.
ـ إن حرية الإنسان ناقصة إذا تحكم آخر في حاجته، فالحاجة قد تؤدي إلى استعباد إنسان لإنسان، والاستغلال سببه الحاجة. فالحاجة مشكل حقيقي، والصراع ينشأ من تحكم جهة ما في حاجات الإنسان.
ـ المسكن حاجة ضرورية للفرد والأسرة، فلا ينبغي أن يكون ملكا لغيره. لا حرية لإنسان يعيش في مسكن غيره بأجـرة أو بدونها.
ـ لا يحق لأحد أن يبني مسكنا زائدا عن سكناه وسكن ورثته بغرض تأجيره، لأن المسكن هو عبارة عن حاجة لإنسان آخر، وبناؤه بقصد تأجيره، هو شروع في التحكم في حاجة ذلك الإنسان. وفي الحاجة تكمن الحرية.
ـ المعاش: حاجة ماسة جدا للإنسان، فلا يجوز أن يكون معاش أي إنسان في المجتمع، أجرة من أي جهة، أو صدقة من أحد. فلا أجراء في المجتمع الاشتراكي، بل شركاء.. وليس أجرة مقابل إنتاج لأي كان.
ـ المركوب حاجة ضرورية أيضا للفرد والأسرة، فلا يحق في المجتمع الاشتراكي لإنسان أو جهة أخرى، أن تمتلك وسائل ركوب شخصية بغرض تأجيرها، لأن ذلك تحكم في حاجة الآخرين.
ـ الإنسان في المجتمع الجديد، إما أن يعمل لنفسه لضمان حاجاته المادية، وإما أن يعمل لمؤسسة اشتراكية يكون شريكا في إنتاجها، أو أن يقوم بخدمة عامة للمجتمع ويضمن له المجتمع حاجاته المادية.
ـ إن النشاط الاقتصادي في المجتمع الاشتراكي الجديد هو: نشاط إنتاجي من أجل إشباع الحاجات المادية، وليس نشاطا غير إنتاجي، أو نشاطا يبحث عن الربح من أجل الادخار الزائد عن إشباع تلك الحاجات.
ـ إن الادخار الزائد عن الحاجة هو حاجة إنسان آخر من ثروة المجتمع.
ـ لا يجوز التفاوت في ثروة الأفراد في المجتمع الاشتراكي الجديد إلا للذين يقومون بخدمة عامة ويخصص لهم المجتمع نصيبا معينا من الثروة مساويا لتلك الخدمة. إن نصيب الأفراد لا يتفاوت إلا بمقدار ما يقدم كل منهم من خدمة عامة أكثر من غيره، وبقدر ما ينتج أكثر من غيره.
ـ إن الحاجات المادية الضرورية الماسة والشخصية للإنسان، بدءا من الملبس والطعام حتى المركوب، والمسكن، لا بد أن يملكها الإنسان ملكية خاصة ومقدسة، ولا يجوز أن تكون مؤجرة من أي جهة.
ـ إن احتمال قيام الثورة لتحقيق الاشتراكية يبدأ باستيلاء المنتجين على حصتهم من الإنتاج الذي ينتجونه. وسيتحول غرض الإضرابات العمالية، من مطلب زيادة الأجور إلى مطلب المشاركة في الإنتاج. وسيتم كل ذلك عاجلا أم آجلا بالاهتداء بالكتاب الأخضر.
ـ الخطوة النهائية هي وصول المجتمع الاشتراكي الجديد إلى مرحلة اختفاء الربح والنقود، وذلك بتحويل المجتمع إلى مجتمع إنتاجي بالكامل، وبلوغ الإنتاج درجة إشباع الحاجات المادية لأفراد المجتمع. وفي هذه المرحلة النهائية، يختفي الربح تلقائيا، وتنعدم الحاجة إلى النقود.
ـ الربح هو اعتراف بالاستغلال، والحل النهائي هو إلغاء الربح، وإلغاء الربح ليس مسألة قرار، بل هو نتيجة تطور للإنتاج الاشتراكي، تتحقق إذا تحقق الإشباع المادي لحاجات المجتمع والأفراد. إن العمل من أجل زيادة الربح هو الذي يؤدي إلى اختفاء الربح في النهاية.
ـ خدم المنازل، سواء أكانوا بأجر أم بدونه، هم إحدى حالات الرقيق.
ـ النظرية العالمية الثالثة، هي بشير للجماهير بالخلاص النهائي من كل قيود الظلم والاستبداد والاستغلال والهيمنـة السياسية والاقتصادية، بقصد قيام مجتمع كل الناس… كل الناس فيه أحرار حيث يتساوون في السلطة والثروة والسلاح، لكي تنتصر الحرية الانتصار النهائي والكامل.
ـ إن الصراع القومي.. الصراع الاجتماعي، هو أساس حركة التاريخ. القاعدة السليمة هي أن لكل قوم دينا، وليس من حل إلا الانسجام مع القاعدة الطبيعية التي هي: لكل أمـة دين، حتى ينطبق العامل الاجتماعي مع العامل الديني، فيحصل الانسجام، وتستقر حياة الجماعات وتقوى وتنمو نموا سليما، فالإنسانية هي القومية.
ـ القومية هي القبلية، والقبلية هي الرابطة الأسرية، وللمجتمع الإنساني أن يحافـظ علـى التمـاسك الأسري، والقبلي، والقومي، والأممي.
ـ الأمة هي مظلة سياسية قومية للفرد، أبعد من المظلة الاجتماعية التي توفرها القبيلة لأفرادها. والأمة، بغض النظر عن وحدة الدم، هي في النهاية انتماء ومصير.
ـ القبلية هي إفساد القومية، فالولاء القبلي يضعف الولاء القومي ويكون على حسابه. مثلما الـولاء العائلي يكون على حساب الولاء القبلي، فيضعفه كذلك. والتعصب القومي بقدر ما هو ضروري للأمة هو مهدد للإنسانية.
ـ إن المرأة لها حقوقها كاملة، دون أن تجبر على التحول إلى رجل والتخلي عن أنوثتها.
ـ إن النظر إلى الأقلية، على أنها أقلية من الناحية السياسية والاقتصادية، هو ديكتاتورية وظلم.
ـ إن التعليم الإجباري هو أحد الأساليب القامعة للحرية. إنه عمل ديكتاتوري قاتل للحرية، يمنع الإنسان من الاختيار الحر، والإبداع، والتألق. إن كافة أساليب التعليم السائدة في العالم، يجب أن تحطمها ثورة ثقافية عالمية، تحرر عقلية الإنسان من مناهج التعصب، والتكييف العمدي لذوق ومفهوم وعقلية الإنسان. المجتمع يوفر كل أنواع التعليم، ويترك للناس حرية التوجه إلى أي علم تلقائيا. والمجتمعات التي تمنع المعرفة أو تحتكرها، هي مجتمعات رجعية متعصبة للجهل معادية للحرية.
ـ إن الرياضة العامة تخص كل الجماهير، وهي حق لكل الشعب، لما لها من فوائد صحية وترفيهية.
وتنظيم حركة اللجان الثورية اعتمد الأهداف والأساليب الآتية:
. حركـة اللجان الثورية، حركة سياسية ثقافية، تدعو لقيام المجتمع الجماهيري، مجتمع سلطة الشعب (الديمقراطية المباشرة)، من خلال أفكار النظرية العالمية الثالثة التي يحتويها الكتاب الأخضر، حيث يمارس الشعب الديمقراطية المباشرة من خلالها.
• وحيث إن الديمقراطية الحقيقية لا تقوم إلا بإشباع وتحرير الحاجات المادية والمعنوية لكل أفراد المجتمع، لذا فإن حركة اللجان الثورية ترفض كل صور ووسائل الاستغلال والاحتكار، وتدعو لتبني الركن الاقتصادي للنظرية العالمية الثالثة، القائم على احترام ملكية الأفراد واعتبارها مقدسة، في حدود إشباع حاجاتهم دون استغلال واستعباد الغير.
• إن حركة اللجان الثورية لا تمارس السلطة، ولا تسعى للوصول إليها، بل تحرّض الجماهير على ممارستها… وتنبذ العنف والتآمر، وتتخذ من الحوار أسلوبا لها.
• تدعو حركة اللجان الثورية إلى حرية المعرفة، وتدين احتكارها أو تزييفها، وتؤكد أن الجهل لا ينتهي إلا إذا قُدِّم كل شيء على حقيقته، وأن المعرفة حق طبيعي لكل إنسان.
• كما تنبذ حركة اللجان الثورية كل أشكال التمييز والتفرقة العنصرية القائمة على الدين، اللون، العرق الجنس، الثقافة أو المعتقد، وتؤمن بحق الجميع في التمتع بحريتهم وتقرير مصيرهم.
• تدعو حركة اللجان الثورية إلى تحرير المرأة، بعيدا عن الحرية الزائفة التي تَّدعي بعض المجتمعات المعاصرة بأنها قد حققتها لها. إن المجتمعات التي كيفت المرأة للعمل المادي، مثل الرجل، على حساب أنوثتها، ودورها الطبيعي، تعتبر مجتمعات مادية وليست متحضرة، ومن الخطر على حرية المرأة تقليدها. فالمرأة لها حقوقها كاملة، دون أن تجبر على التحول إلى رجل، والتخلِّي عن أنوثتها.
• تدعو حركة اللجان الثورية للسلام العادل القائم على الحق والعدالة والتراضي، عبر احترام الحقوق. وهـي حركة عالمية مفتوحة للذين يؤمنون بأهدافها، فينتظمون في لجان ثورية تتخذ مـن (المثابات) مقارّا لها، ومن الجماعية سمة لأداء عملها، دون رئاسة أو هرمية، مطلقة بذلك المجال للمبادرة والإبداع.
• كما تفتح حركة اللجان الثورية آفاق الحوار، وتبادل الأفكار والمعلومات، مع الباحثين عن البديل، بغية تحقيق المجتمع الحر السعيد.
طبيعة حركة اللجان الثورية:
* النظرية الثورية هي التي تضع القواعد الظالمة تحت المجهر، ليتم فضحها وكشفها وتعريتها، حتى يتسنى تحطيمها وتدميرها، ومن ثم تقدِّم البديل الذي تتعطش إليه الملايين المكبَّلة. أما الذي يحرض الجماهير علي الثورية والتغيير، فهم أعضاء حركة اللجان الثورية.
* إن حركة اللجان الثورية.. أداة الثورة الشعبية، هي حركة ثورية. وهي تعبير عملي وسياسي عن النظرية الثورية التي هي النظرية العالمية الثالثة، مجسَّدة ومحدَّدة بالكتاب الأخضر، الطريق إلى عصر الجماهير وسلطة الشعب.
*الثورة هي الحل الحاسم لقضية الحرية، واللجان الثورية هي أداة الثورية الشعبية.
* اللجان الثورية ليست تنظيما سياسيا تقليديا، يهدف إلى الاستيلاء على السلطة، بقدر ما هي مجموعه من الدعاة والمبشرين بالحضارة الجماهيرية الجديدة، الذين يحرضون جماهير المجتمعات الإنسانية في كل مكان على الثورة. لتحقيق مجتمع الحرية، الذي تمتلك فيه الشعوب السلطة والثورية والسلاح.
* حركة اللجان الثورية ذات أهداف سياسية واضحة ورؤى منها:
* إنهاء وإلغاء وتحطيم كل الكيانات والمؤسسات والأدوات التقليدية، ومن ثم بقاء الجماهير وحدها لتخلق مؤسساتها الجماهيرية الخاصة، وتصنع من نفسها الأداة الوحيدة للحكم.
* (( نضال الشعب من أجل نفسه)).
* حركة ثورية تدرك منذ البداية، أنه ليس في مقدور أحد أن يحس نيابة عن الجماهير، ولا أن يشعر بمشاعرها، أو يتمنى أمانيها، ولا حتى الحركة الثورية نفسها.
* ليس لسلطة الشعب إلا وجه واحد، ولا يمكن تحقيق السلطة الشعبية إلا بكيفية واحدة، وهي المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية، فلا ديمقراطية بدون مؤتمرات شعبية، و”اللجان في كل مكان”.
*إن الحزبية إجهاض للديمقراطية.
* إن الحزب والتحزب، تزييف لإرادة الجماهير. والحزب هو جزء من الشعب، وليس كل الشعب، وهو حكم جزء للكل. والحزب يمثل جزا من الشعب، وسيادة الشعب لا تتجزأ. (الحزب يحكم نيابة عن الشعب، والصحيح لا نيابة عن الشعب). ففي ظل الديمقراطية المظهرية لحكم الأحزاب، نجد أن الحكومة هي حكومة الحزب، والمنفذ هو الحزب، والمراقب هو حكومة الحزب، في حين أن مصالح الجماهير متعددة، وبالتالي لا يجوز، ديمقراطيا، أن يفرض الحزبُ هيمنته على كافة أفراد المجتمع.
* اللجان الثورية ليست جماعة مستقلة عن المجتمع الأصلي للأفراد، ولا تضع في توجهاتها العملية مزايا أو مكاسب ينالها أعضاؤها مثل الأحزاب، بل إنها تحظى بنظام رقابة ثورية ذاتية داخلية، تتابع عمل العضو، وتقيمه، وترشده، وقد تعاقبه إذا أضر بسلوكه، أو تجاوز الحدود الموضحة في مهام اللجان الثورية، أو لم يحترم المواصفات المطلوبة لأفراد حركة اللجان الثورية.
* اللجان الثورية جماعة من الدعاة والمعلمين، المؤمنين بحق الجماهير في حياة حرة كريمة وعادلة. وهم يسعون إلى خلق ظرف مناسب يمكِّن هذه الجماهير من تحقيق إرادتها وتلبية رغباتها، دون أن يفرض أعضاء الحركة الثورية أنفسهم محل الجماهير، فهم جزء منها وليسوا نوابا عنها.
* إن اللجان الثورية تقوم بتنفيذ برنامجهاو عن طريق إقناع الجماهير به، دون أن تتدخل في شؤون الأفراد الأسرية والمهنية والتربوية، سواء ما يتعلق منها، بأساليب الحياة السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، أو بالأفراد وحياتهم الخاصة والمستقلة.

إلى الأعلى