الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م - ١٥ صفر ١٤٤٠ هـ

مبتدأ

إطلالة أدبية جديدة ومتتوعة يطل بها ملحق أشرعة الثقافي على متابعيه، تأتي لتكون مغايرة ومتنوعة، وكعادته في أعداده السابقة يقترب “أشرعة” من واقع الكاتب ويسلط الضوء على الكثير من النواحي في الجوانب الأدبية بمختلف توجهاتها.
في هذا العدد هناك عناوين أدبية وفنية كثيرة،
فمن العاصمة السورية دمشق يشاركنا الزميل وحيد تاجا بحوار أدبي فكري مع الباحث والمفكر السوري الدكتور عبد النبي اصطيف، والذي يقدم هو الآخر ومن خلال حواره هذا عدة نقاط مهمة، حيث الاستشراق الذي يراه معرفة مقاومة للانقراض، متحولة باستمرار ، بصورة أخرى أن الاستشراق سلطة معرفية ينبغي أن نواجهها بقوة المعرفة، هكذا يرى عبدالنبي. ومن خلال هذا الحوار يؤكد المفكر السوري عبدالنبي اصطيف أن الاستشراق الجديد ينوي تقديم صورة أكثر تفهما لواقع العرب والمسلمين من سابقه، ويشير في حواره أيضا أن عمل المؤسسة الاستشراقية يتميز بالتماسك والمنهجية في التحقيق والدراسة حتى أن الكثير من العرب المحدثين استفادوا من ذلك.
في هذا العدد أيضا هناك رؤية تاريخية يقدمها الدكتور سليمان المحذوري بعنوان “سيف باشا العُماني” وهنا يقدم شخصية سيف باشا ألا وهو الشيخ سيف بن علي بن ناصر بن حامد البوعلي الذي ولد عام 1894م في ماليندي بكينيا، الذي تعود أصول آبائه إلى ولاية سمائل بمحافظة الداخلية، ولا يُعرف على وجه الدقة تاريخ هجرة أسرته إلى إفريقيا الشرقية، ويحاول المحذوري أن يقدم عددا من النقاط ذات الأهمية البالغة في حياة الشيخ البوعلي، فقد بدأ حياته بدراسة القرآن الكريم في ماليندي، ثم التحق بالمدرسة الحكومية في زنجبار لمدة ثلاث سنوات عاد بعدها إلى ماليندي التي بدأ فيها حياته العملية بتأسيس مشروع تجاري ، وفي عام 1914م سافر إلى ممباسا لتحسين مستواه في اللغة الإنجليزية.
كعادة ومن خلال زاوية النقد الثقافي يقدم الكاتب العماني المتميز عبدالله الشعيبي رؤيته الفنية الاستقصائية حول الأسطرة الطربية .. القصيد والنّبّة والزفّين ، وهنا يشير في هذه الزاوية أن البيئة العمانية القديمة، على بساطتها وروحها المختلفة، كانت تصنع رؤيتها الخاصة تجاه ما تعتقد أنه أسطورة، وتضع فهمها الجمعي الخاص، وفق نسق ضمني، لتوصل المساحة المؤسطرة في وجدانها، وتتفاعل معها بطريقتها، مؤكدا الشعيبي أنما قادها لذلك هو (الطرب)، باعتباره محفزا داخليا للخروج عن الروتينات التي اعتادها، محققا سبيله الخاص التفاعلي، من بنية ثلاثية النص والإيقاع والجسد، مذيبا هذه الثلاث في نسق واحد، هو (الطرب)، ليكون الجميع واقعين تحت سطوة الطرب الشعبي، ومنقادين نحو سحر اللال، ودهشة الجهات الخفية في النفس ، التي تلامسها، فتحييها، فتحيا بها معها. أما الكاتب جمال النوفلي فيقدم ومن خلال هذا العدد فكرة سفر، حيث “الأردن” الذي بدا يصف تفاصيلها بدقة متناهيه، وكعادته فهو يأخذ القارئ بشغف إلى تلك الجهات بأسلوب الكاتب والفاحص.
أما الباحثة والتشكيلية التونسية دلال صماري فتقدم رؤية بصرية تشكيلية بعنوان “فريدا كاهلو: المرآة التي عكست واقعها الفجّ في نقاوته الأصلية رسما” وهنا تيرز ومن خلال هذه الرؤية ما وسم حياة الفنانة المكسيكية فريدا كاهلو التي ولدت في 6 يوليو 1907 وتوفيت عام 1954 عن عمر يناهز47 عام من أحداث دراماتيكية هو ما أفرز لنا تجربة فريدة ومختلفة في كتابة الذات رسما بأسلوب يتأرجح بين الواقعية والسريالية.
مع تفاصيل كثيرة أخرى جاء بها (أشرعة) للقارئ في هذا العدد تنوعت بين المقال والشعر والنثر.

إلى الأعلى