الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “عماننا أمانة” حلقة عمل تستعرض القوانين المنظمة لبيع وتداول الخردة
“عماننا أمانة” حلقة عمل تستعرض القوانين المنظمة لبيع وتداول الخردة

“عماننا أمانة” حلقة عمل تستعرض القوانين المنظمة لبيع وتداول الخردة

عبدالله البدري: العبث والسرقة تكبد الدولة خسائر طائلة وتتسبب في تعطل الخدمات الأساسية

صلالة ـ من سعيد الشاطر:
رعى صباح أمس سعادة المهندس أحمد بن علي العمري مستشار الشئون الفنية بمكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار حلقة العمل حول قوانين بيع وتداول الخردة والتي تنظمها حملة “عماننا أمانة” برئاسة اللجنة الإعلامية والممثلة في شركة مسقط لتوزيع الكهرباء وذلك بمقر فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بصلالة بحضور عبدالله البدري الرئيس التنفيذي لشركة مسقط لتوزيع الكهرباء رئيس لجنة بيع وتداول الخردة وعدد من مسئولي محافظة ظفار ومندوبين من شرطة عمان السلطانية ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ووزارة التجارة والصناعة وعدد من المسئولين عن الكهرباء بمحافظة ظفار والمهتمين بذلك الموضوع وبحضور مسئولي محلات بيع وتداول الخردة ومكتب سعيد الشحري للمحاماة وذلك ضمن استراتيجية شرطة عمان السلطانية الهادفة إلى توعية الجمهور بهذه الظاهرة وتعريف أصحاب محلات بيع وتداول الخردة بالأسس القانونية لتلك التجارة وللحفاظ على أصول الخدمات كالكهرباء والمياه والصرف الصحي وغيرها من الخدمات المختلفة من العبث والسرقة وللقضاء نهائيا على هذه الظاهرة.
وقد بدأت فعاليات اللقاء بعرض صور من العبث والسرقة والعواقب الوخيمة التي نجمت عن هذه العبث بأصول المرافق العامة كالكهرباء والمياه والصرف الصحي وغيرها من مرافق الدولة، وعرض ملخص عن حملة عماننا أمانة والاستراتيجية والتي يتم تنفيذها للسيطرة على هذه الظاهرة.
بعد ذلك ألقى المهندس عبدالله بن سعيد البدري الرئيس التنفيذي لشركة مسقط لتوزيع الكهرباء رئيس اللجنة الرئيسية لتنفيذ لوائح بيع وتداول الخردة أشار فيها إلى أن هذه الحملة الهدف منها تعريف المجتمع بقوانين بيع وتداول الخردة كجزء من الخطة الإعلامية التي تستهدف تعريف المجتمع وخاصة تجارة الخردة بهذه القوانين وذلك ضمن حملة عماننا أمانة والتي يشارك فيها 23 جهة حكومية وخاصة كمبادرة هدفها التأكيد على أهمية الحفاظ على ممتلكاتنا من مرافق عامة وخدمات، وعدم السماح بتعرضها لأي إتلاف أو تشويه، كما أكد أن مرافق الخدمات الأساسية تتعرض لأعمال عبث وسرقة، مما تسبب في إزهاق أرواح كما أن هذه الظاهرة تكبد الدولة خسائر طائلة، بالإضافة إلى ما قد يسببه ذلك من تعطل لهذه الخدمات التي هي أساسية في حياتنا وتعاظم اعتمادنا عليها وبدونها تصاب الحياة بالشلل إذا ما طرأ توقف لأحد هذه الخدمات، مما يستوجب تضافر الجهود للتعامل مع هذه الظاهرة.
وأضاف بأن الحملة سعت منذ بداية تدشينها إلى التوعية بأهمية الأصول العامة والمحافظة عليها كمحولات ومحطات الكهرباء التي تعتبر الهدف الرئيسي للعبث والسرقة من أجل سرقة النحاس وبيعه في الأسواق نظرا لارتفاع سعره عالميا والحملة إحدى ثمار المبادرة التي ساندتها ودعمتها نحو 23 جهة حكومية وخاصة وكلها تضع نصب أعينها حق المواطن والمقيم في التوعية والتثقيف بأهمية أصول الدولة وممتلكاتها والتي هي جزء أصيل من حقوقه وأولى به أن يكون منتبها وسباقا نحو حمايتها والحفاظ عليها من أي يد تمتد إليها بالتشويه حيث أنفقت الحكومة ملايين الريالات من أجل إنشاء متنزه يليق بنا وبأبنائنا كمتنفس نستنشق فيه الهواء النقي كما قامت بإنفاق الملايين لمد أنابيب المياه ومواسير الصرف الصحي كي تضمن للمواطن أهم مقومات الحياة.. كذلك هناك خطوط الكهرباء التي تنتشر على مد البصر لتصل إلى الأماكن البعيدة مهما كانت وعورة هذه المناطق وصعوبة التضاريس.. كل هذه المرافق والأصول تتعرض في بعض الأحيان ومن قلة غير مسئولة للإتلاف والعبث ومثل هذا السلوك بعيد تماما عن أصالة وعراقة المواطن العماني الذي يدرك جيدا أهمية المنافع العامة وأنها تخدم قطاعات عريضة من الناس وحرصها عليها يتجاوز كل الحدود.. غير أننا نحتاج إلى التوعية والتذكير والتثقيف من وقت لآخر كي ننبه إلى أهمية الحفاظ وصيانة هذه المرافق بل والإبلاغ عن أي تجاوز عند الضرورة… لأنها مهمة المواطن والمقيم الذي يجب أن يتفاعل مع حملتنا ويؤمن بها حتى تؤتي ثمارها ويتوقف تماما عن أي مساس بهذه المرافق بل ويساعد الجهات المسئولة للتصدي لهذه الظاهرة وأصحاب نشاط بيع وتداول الخردة يجب عليهم التجاوب مع الجهود المبذولة للحد من هذه الظاهرة في إحداث تغيير ايجابي يتمثل في عدم شرائهم لأي مواد خردة من كابلات وأنابيب ومواد أخرى خاصة من معادن النحاس والحديد دون طلب أوراق ثبوتية للمصدر معتمدة من الجهات التي قامت ببيعها ومصدق عليها من شرطة عمان السلطانية.
بعدها قدم عيسى ين يعقوب الجابري من شركة مسقط لتوزيع الكهرباء دائرة الجودة والصحة والسلامة والأمن والبيئة بشرح حول حملة عماننا أمانة التي تديرها شركة مسقط لتوزيع الكهرباء والتي جاءت نتيجة الاستراتيجية التي وضعتها وصممتها شرطة عمان السلطانية بالتعاون مع 23 جهة حكومية وخاصة من أجل السيطرة على هذه الظاهرة التي باتت تمثل خطرا على مواردنا وممتلكات الدولة والتي تعرضت للكثير من حوادث العبث والسرقة لتلك الأصول من أجل ريالات قليلة تضيع على الدولة الملايين من الريالات لذلك كان لزاما علينا الانتباه لهذه الظاهرة والتصدي لها بكل قوة خاصة وأنها من الظواهر الدخيلة على مجتمعنا الذي يقدر دور الحكومة في إقامة تلك الموارد ويحافظ عليها من أجل استخدامها.
بعد ذلك قام أحد مندوبي شرطة عمان السلطانية بالإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية بتقديم ورقة عمل حول الإطار التنفيذي لاستراتيجية الحملة والاشتراطات والضوابط المنظمة لنشاط جمع وبيع وتصدير الخردة على ضوء القرارات الوزارية حيث أوضح أن الحملة جاءت بناء على تنامي ظاهرة سرقة وتخريب الأصول العامة والخاصة لشبكات الكهرباء والاتصالات والطرق والمياه وأيضا الممتلكات الخاصة وما ينتج عن هذه الظاهرة من نتائج سلبية تمس كافة القطاعات الحكومية والخاصة وأيضا المواطن ودراسة الظاهرة حيث تم التوصل إلى أن لها ارتباطا وثيقا بنشاط جمع وبيع وتداول وتصدير الخردة لذلك تم تبني الاستراتيجية بالإجماع مع الجهات الحكومية والشركات المتضررة وكون شركة مسقط لتوزيع الكهرباء قد بادرت بالقيام بحملة سابقة فقد قررت اللجنة المكونة من الجهات المشاركة توليتها أمر الإشراف على الحملة ولأن الكل يساهم في بناء عمان وحمايتها فهي أمانة بين أيدينا جميعاً ومن هنا أتى قرار تسمية الحملة “عماننا أمانة”.
كما تقوم الجهات الحكومية بتنفيذها منذ تشكيل اللجنة في نهاية 2012 وكلفت شركة مسقط لتوزيع الكهرباء بالإشراف على تنفيذ حملة وطنية إعلامية لمدة عام وعلى كل جهة حكومية وخاصة تنفيذ ما يتعلق باختصاصها في توعية المجتمع بآثار أعمال العبث وخطورتها واستهدفت الحملة كافة شرائح المجتمع وتضمنت الحملة تغطية صحفية وإعلانات توعية وإجراءات لحماية أصول الشركة (تزويد أبواب المحطات بأقفال آمنة وتزويد بعضها بكاميرات مراقبة وتسيير دوريات لمراقبة المواقع الإلكترونية.
كما استعرضت الورقة القرارات الوزارية المنظمة لنشاط بيع وتداول الخردة بناء على القرارات الوزارية الصادرة من وزارة التجارة والصناعة ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وديوان البلاط السلطاني الخاص ببلدية مسقط كما أوضحت الورقة أن القرار الوزاري رقم (62/2009) والخاص بتنظيم أعمال الشركات والمؤسسات العاملة في نشاط جمع وشراء وبيع وتصدير الحديد الخردة الصادرة من وزارة التجارة والصناعة حددت المادة الأولى منه الشروط الواجب التقيد بها من قبل الشركات والمؤسسات الراغبة في ممارسة النشاط وهي أن يكون لها سجل تجاري خاص ومستقل لهذا النشاط دون غيره وأن يكون لها مقر ثابت وأن يتم تدوين جميع عمليات جمع وبيع وتصدير الحديد الخردة في سجل خاص وفق نموذج يقدم للسلطة المختصة عند الحاجة وألا يتم معالجة المواد المشتراة أو تغيير طبيعتها إلا بعد الحصول على موافقة شرطة عمان السلطانية وألا يتم شراء الخردة المصهورة إلا بعد التأكد من مصدر المواد المبينة في الملحق المرافق للخردة رقم (163/2009) بعد الحصول على موافقة شرطة عمان السلطانية، كما يتم منح الشركات والمؤسسات العاملة في هذا المجال مهلة ستة أشهر لتوفيق أوضاعها لتتلاءم مع الضوابط المحددة فيما سيتم إزالة المخالفة خلال 15 يوما من تاريخ إخطاره كتابة بالمخالفة وفي حالة عدم امتثاله يتم التوقيف الإداري لمدة لا تتجاوز السنة أو قد تصل إلى سحب الترخيص أو التقدم بطلب إلى المحكمة لحل الشركة أو المؤسسة.
من ناحية أخرى استعرض مندوب من وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه قوانين بيع وتداول الخردة من خلال القرار الوزاري رقم (163/2009) الخاص بإصدار لائحة جمع وتداول الخردة الصادر من وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه والأمر المحلي رقم (1/2009) الخاص بتنظيم ممارسة نشاط جمع وتداول الخردة في محافظة مسقط أنه يحظر ممارسة أي نشاط يتعلق بجمع الخردة إلا بعد الحصول على الترخيص ولا يجوز الترخيص في مزاولة النشاط أو إقامة مخازن للخردة إلا في المناطق الصناعية المعتمدة ولا يجوز نقل الترخيص من شخص إلى آخر أو من موقع لآخر إلا من بعد الموافقة من البلدية ووضع آلية للتعامل مع المحلات المرخصة حاليا والمنتشرة في خارج المناطق الصناعية.

إلى الأعلى