الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تدخل جهازا حديثا لتعقيم الوثائق
هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تدخل جهازا حديثا لتعقيم الوثائق

هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تدخل جهازا حديثا لتعقيم الوثائق

تعقيم خمسة ملايين وثيقة سنوياً

السلطنة أول دولة في الشرق الأوسط تمتلك هذه التقنية المتقدمة والرابع عالميا

دشنت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية جهاز BM-150 الحديث لتعقيم الوثائق، وتعتبر السلطنة بذلك الأولى على مستوى الشرق الأوسط في امتلاك جهاز من هذا النوع والرابع على مستوى العالم بعد لتوانيا وماليزيا واليابان، ويأتي ذلك في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة في إدخال أحدث الأنظمة والمعدات التي تدعم مجال عملها بمختلف مجالاته العلمية والفنية، حيث إن الوثائق تعد من أهم مصادر الذاكرة الوطنية للبلاد، كما أن العناية بها والحفاظ عليها يعد من أولويات العمل في الهيئة ، ونظراً لما يشكله تعقيم الوثائق وتنظيفها من أهميته في الحفاظ على الوثائق من الإصابة بالحشرات والفطريات، ومن أجل بقاء هذه الوثائق صالحة للأجيال القادمة ، فقد قامت الهيئة بدراسة هذا الموضوع بعناية دقيقة لما تمثله من أهمية ، فقد قامت بزيارة مؤسسات دولية مماثلة وإجراء الفحوصات والتجارب على الوثائق العمانية ، فقد تم الاتصال بالمؤسسات الوثائقية في كل من العراق وجمهورية التشيك وكوريا، وبعض الجامعات الكورية وبعض المؤسسات التي تستخدم أجهزة تعقيم الوثائق إلى أن استقر الرأي بعد التحليل والمقارنة ونتائج الفحوصات التي أجريت إلى اقتناء جهاز BM-150 من كوريا الجنوبية والذي يعد (نقلة نوعية عن المستويين التقني والصحي تضاف إلى رصيد الهيئة )، حيث يتميز هذا الجهاز بتقنيات عالية التطور، متعددة العمليات، كما تتميز المادة المعقمة بأنها صديقة للبيئة بفضل تقنية النانو إضافة إلى سرعة جودة أداء الجهاز وسهولة نقل الوثائق عبر عربات مخصصة للوثائق .
كما أن بإمكان هذا الجهاز تعقيم 60 ألف وثيقة في كل دورة وبواقع تشغيل الجهاز مرتين أسبوعياً ، ستتمكن الهيئة من تعقيم 120 ألف وثيقة أسبوعياً و480 ألف وثيقة شهريا وخمسة ملايين وثيقة سنوياً.
وتتم عملية تعقيم الوثائق في ثلاثة محاور رئيسية ، أولها القضاء على الآفات الحشرية والفطريات الموجودة بالوثائق وأوراق المخطوطات وأغلفتها الجلدية ، والتي يسبب بقاؤها وعدم مكافحتها مع مرور الوقت الإتلاف الكامل لها ، وقد تنتقل تلك الإصابات إلى مخطوطات ووثائق أخرى سليمة ، وثانيا الحرص الشديد على صحة كل من يتعامل مع الوثيقة سواء موظفي الهيئة أو الباحثين والمتداولين لها ، وثالثا المراقبة المستمرة للوثائق والبيئة المحيطة بها والبيئة التي ستحفظ بها، كما تتكون منظومة التعقيم من ثلاث مراحل وهي أخذ مسحة زراعية لمجموعة الفطريات والبكتيريا والحشرات الموجودة على الوثائق المراد تعقيمها قبل وبعد انتهاء عملية التعقيم وكل هذا يتم في معمل الأحياء ، وكذلك تعقيم الوثائق والبيئة المحيطة بها، وتنظيف الوثائق من الغبار وبقايا الفطريات والبكتيريا والحشرات بعد انتهاء عملية التعقيم ، كما أن عملية التعقيم تتطلب وجود أماكن مهيئة لعملية التعقيم وبموصفات خاصة حتى يتم من خلالها وضع الأجهزة المساعدة في عملية التعقيم.
وحول هذا الموضوع عبر المدير العام للمديرية العامة لتنظيم الوثائق عبد المحسن بن سعيد الهنائي عن أهمية تدشين الجهاز في الخدمة وقال يأتي ذلك تحت الرؤية الشاملة من مجلس الإدارة حول تزويد الهيئة بأحدث الأجهزة والمعدات التي من شأنها بأن ترتقي بالعمل وتساعد على حفظ وتأمين الوثائق من التلف، حيث تم التنسيق مع الشركة الكورية الجنوبية بعد مفاوضات وجلسات دولية قام بها فريق العمل من خلال زياراته لمختلف البلدان ذات الريادة في هذا المجال استمرت لعامين، بعدها تم عمل مجموعة من الاختبارات والتجارب على الجهاز بما يتناسب مع طبيعة الوثائق العمانية ومدى تجاوبه مع مختلف المواد حتى تم انتقاء الشركة الكورية لتزويد الهيئة بالجهاز لتعقيم الوثائق قبل مرورها بمراحل عديده قبل حفظها.
وأضاف الهنائي بأن الكادر الوظيفي بالهيئة سيمر بمرحلة من التدريب والتأهيل في كيفية التعامل واستخدام الجهاز بالطريقة السليمة علاوة على تقديم الدعم الكامل من الشركة المصنعة للجهاز من خلال تقديم شرح مفصل للموظفين المستهدفين الى جانب الحاقهم بمجموعة من البرامج النظرية والعملية منها الداخلية وأخرى خارجية في مختلف البلدان.
من جانبه قال يونج جو بارك الخبير الفني بالشركة المصنعة يعد هذا الجهاز صديق للبيئة وهو الأول من نوعه (المواد المستخدمة عبارة عن مواد مستخلصة من الطبيعة)، حيث يمتلك هذا الجهاز القدرة على تخليص ووقاية الوثائق من الأضرار التي قد تلحقها بسبب التخزين الطويل ، وأضاف عند تصميمنا للجهاز حرصنا على التشاور مع جهات متخصصة في كوريا سواء في مجال المواد المستخدمة أو في الأرشيف وقد مر على تصميمنا للجهاز أكثر من 10 سنوات .

إلى الأعلى